رئيس الوزراء أبي يقول إن مستقبل إثيوبيا يتوقف على التنمية الحضرية الخضراء والمخططة

أديس أبابا، 4 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن ازدهار إثيوبيا على المدى البعيد يعتمد على بناء مدن خضراء، مرنة، ومخططة تخطيطًا جيدًا، تُعزز التنمية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وحذّر من أن التوسع الحضري غير المخطط له قد يدفع البلاد نحو أزمات بيئية خطيرة، مؤكدًا على ضرورة تحقيق نمو حضري يوازن بين التقدم الاقتصادي وحماية البيئة.

وفي كلمته أمام الدورة العاشرة لمجلس نواب الشعب في عامه الخامس، قال رئيس الوزراء إن حجم مشاريع التنمية الحضرية وتطوير الممرات الجارية في جميع أنحاء البلاد يُعيد تشكيل إثيوبيا بالفعل.

وقال آبي: "إن التحول الذي تشهده إثيوبيا حاليًا من خلال التنمية الحضرية وتطوير الممرات واضحٌ وجليٌّ للغاية".

وأشار إلى أن هذا الجهد قد تجاوز حدود أديس أبابا، ليصبح حركة وطنية لتحديث المدن في جميع أنحاء البلاد.

وحذّر آبي من أن النمو السكاني السريع، إذا لم يواكبه تخطيط سليم، سيُشكّل ضغطًا هائلًا على المراكز الحضرية والبنية التحتية القائمة.

قال: "إذا لم يُنفَّذ التطوير الحضري بطريقة مُخطَّطة، فإن النمو السكاني سيُشكِّل حتمًا ضغطًا كبيرًا على المدن".

وأكَّد رئيس الوزراء أنَّ إنشاء مدن تُوفِّر خدمات مُتنوِّعة وبيئة مُتوازنة أمرٌ ضروري لضمان الأمن والتنقل والحياة الحضرية الصحية للمواطنين.

وبالنظر إلى التجارب العالمية، قال آبي إنَّ مسارات التنمية في الدول الغربية والآسيوية تُقدِّم دروسًا مُهمَّة.

وأضاف: "إنَّ تجربة التنمية في كلٍّ من الدول الغربية والآسيوية تُقدِّم درسًا قيِّمًا للعالم"، مُشيرًا إلى أنَّ ازدهارها، على الرغم من كونه جديرًا بالإعجاب، غالبًا ما يكون على حساب البيئة.

أشار إلى أن بعض الدول النامية تنفق حاليًا ما يصل إلى تسعة بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي لمواجهة آثار تغير المناخ، مُلاحظًا أن التلوث قد شلّ بالفعل أجزاءً من آسيا.

وقال: "في آسيا، توجد مدنٌ بلغ تلوثها حدًّا لا يسمح لها حتى بالهبوط أو الإقلاع".

وأكّد رئيس الوزراء مجددًا على أجندة الإصلاح الاقتصادي الأخضر لإثيوبيا، قائلًا إن بلاده عازمة على تجنّب أخطاء الماضي من خلال ضمان أن يسير التنمية بتناغم مع الطبيعة.

واستشهد بمبادراتٍ مثل برنامج "الإرث الأخضر"، الذي يُركّز على استعادة المناظر الطبيعية المتدهورة، ومشاريع تطوير ضفاف الأنهار التي تهدف إلى إعادة تأهيل المجاري المائية الحضرية، كأمثلةٍ ملموسة على هذا النهج.

وقال آبي: "بشكلٍ عام، يجب على كل مواطن أن يُدرك أن التنمية المستدامة لا يُمكن تحقيقها إلا عندما يكون من الممكن السفر دون تلويث الطبيعة أو الإضرار بها".

وأضاف أن تطوير الممرات الحضرية الجارية لا يزال محورًا أساسيًا لمستقبل إثيوبيا.

وقال رئيس الوزراء: "إن تطوير الممرات الحضرية الذي يجري تنفيذه حالياً هو خطوة استراتيجية من شأنها تحسين نوعية حياة المواطنين، ومواءمة الحداثة مع الطبيعة، وتسليم بلد أفضل للجيل القادم".

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023