انخفض التضخم إلى 9.7% مع تكثيف الحكومة للإجراءات الهيكلية - ENA عربي
انخفض التضخم إلى 9.7% مع تكثيف الحكومة للإجراءات الهيكلية
أديس أبابا، 4 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن معدل التضخم في إثيوبيا قد انخفض إلى 9.7%، واصفًا ذلك بأنه "إنجاز كبير" بعد سنوات من التدخلات الاقتصادية الكلية والهيكلية المتواصلة.
وفي معرض رده على أسئلة أعضاء مجلس نواب الشعب ، أوضح رئيس الوزراء الإجراءات الشاملة المتخذة لكبح التضخم وتحقيق استقرار تكلفة المعيشة.
ومن خلال الدعم الموجه وتعديلات الدخل، إلى جانب إصلاحات في سلسلة التوريد وتحسينات في الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، تمكنت الحكومة من خفض التضخم إلى خانة الآحاد لأول مرة منذ سنوات عديدة.
وقال رئيس الوزراء آبي: "بفضل الدعم وزيادة الدخل وتحسينات سلسلة التوريد - بما في ذلك الأعمال المنجزة في قطاعي الكهرباء والمياه - تمكنت إثيوبيا، ولأول مرة، من خفض التضخم إلى 9.7%. هذا إنجاز كبير، بل هو نصر عظيم".
إلا أنه أقرّ بضرورة إجراء المزيد من التخفيضات لتخفيف الضغط على المواطنين.
حدد رئيس الوزراء القطاعات الرئيسية التي تُنفذ فيها تدخلات مستدامة وطويلة الأجل لمعالجة الأسباب الجذرية للتضخم وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكد أن الأولوية القصوى هي ضمان إنتاج غذائي كافٍ وتوزيع فعال.
وفي هذا الصدد، أوضح أن الحكومة أنشأت مئات من منافذ بيع المواد الغذائية بالتزامن مع مشاريع تطوير الممرات لتحسين الوصول إلى الأسواق واستقرار الأسعار.
القضية الثانية الحاسمة هي الإسكان. وأشار رئيس الوزراء آبي أحمد إلى أن تثبيت أسعار الإيجارات، حتى وإن كان بمستوى معتدل، سيخفف بشكل كبير من معاناة العمال وسكان المدن الذين يواجهون ارتفاعًا متزايدًا في تكاليف المعيشة.
وأضاف: "نعمل بنشاط على مبادرة وطنية لبناء 1.5 مليون وحدة سكنية خلال السنوات القادمة. ورغم أن هذا الهدف طموح، إلا أنه يبقى متواضعًا مقارنةً بالطلب الهائل على الإسكان في البلاد".
وأوضح أن النقل هو ثالث أهم المجالات التي تركز عليها الحكومة، مضيفًا أن الحكومة تعمل على تحويل أنظمة النقل العام للعمل بالغاز الطبيعي.
وتابع رئيس الوزراء: "نقوم بإزالة المحركات القديمة من الحافلات التي نصنعها واستبدالها بمحركات تعمل بالغاز الطبيعي. نحن نصنع حافلات تعمل بالغاز الطبيعي".
وأقر بأن هذه العملية كانت معقدة تقنيًا بسبب نقص الكوادر الفنية الماهرة والمدربة تدريبًا كافيًا. وقد تطلب تحويل المحركات التقليدية إلى أنظمة تعمل بالغاز في البداية وقتًا وخبرة كبيرين.
"على الرغم من صعوبة العملية، سنُنجز خلال الأشهر الستة المقبلة غالبية عمليات التحويل. وبدءًا من العام المقبل، على الأقل في أديس أبابا، وبشكل تدريجي في مدن ومناطق أخرى، سنُوسّع نطاق استخدام المركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي، مما يُقلل تكاليف النقل"، هكذا صرّح.
وأضاف أن برامج التعليم والتغذية المدرسية تُشكّل جزءًا من استراتيجية الحكومة للحدّ من التضخم.
وأشار إلى أن توسيع برامج التغذية أمرٌ ضروري لحماية المجتمعات الأكثر ضعفًا وضمان عدم حرمان الأطفال من التعليم بسبب الفقر.
وإلى جانب استقرار الأسعار، أكّد رئيس الوزراء على أهمية رفع الدخل كحلّ دائم لمواجهة الضغوط التضخمية.
وقال: "يزداد الدخل مع نمو الاقتصاد"، رابطًا بين النمو الاقتصادي الكلي وتحسين القدرة الشرائية للأسر.
وأضاف أن الأثر المُجتمع للإصلاحات الحالية والتدابير الهيكلية سيُخفّف تدريجيًا من التحديات التضخمية.
واختتم رئيس الوزراء حديثه قائلًا: "النتائج التي حققناها مُبهرة، لكن العمل المُتبقّي كبير".
يشير نهج الحكومة إلى تحول من تدابير الاستقرار قصيرة الأجل إلى حلول هيكلية طويلة الأجل تهدف إلى تعزيز القدرة على الإمداد، والحد من الاختناقات النظامية، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.