مبادرات إستراتيجية لتعزيز المصالح الوطنية بقيادة رئيس الوزراء فى يناير - ENA عربي
مبادرات إستراتيجية لتعزيز المصالح الوطنية بقيادة رئيس الوزراء فى يناير
أديس أبابا، 2 فبراير 2026 (إينا) - في يناير 2026، قاد رئيس الوزراء آبي أحمد سلسلة مكثفة من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز المصالح الوطنية لإثيوبيا، وتحقيق السلام المستدام، والتنمية طويلة الأجل. وشهد هذا الشهر تقدماً ملحوظاً في قطاعات الطيران والطاقة والخدمات اللوجستية والسياحة والإصلاح المؤسسي والأمن القومي، إلى جانب تكثيف الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية.
الشؤون الوطنية والتنمية الاستراتيجية
على الصعيد المحلي، ألقى رئيس الوزراء كلمة رئيسية في الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس جامعة أديس أبابا، مسلطاً الضوء على دور المثقفين ومؤسسات التعليم العالي في الابتكار والبحث التطبيقي والازدهار الوطني في إطار رؤية دولة ميديمر.
كما افتتح قرية تولو أرارا النموذجية المتكاملة، التي توفر مساكن كريمة وسبل عيش مستدامة لـ 150 أسرة من خلال بنية تحتية حديثة، وطاقة متجددة، وسلاسل قيمة زراعية متكاملة.
كان من أبرز الإنجازات وضع حجر الأساس لمطار بيشوفتو الدولي، الذي سيصبح أكبر مشروع للبنية التحتية للطيران في أفريقيا. بسعة أولية تبلغ 60 مليون مسافر، قابلة للتوسع إلى 110 ملايين، مدعومة بطريق سريع حديث وخط سكة حديد فائق السرعة، يضع هذا المشروع إثيوبيا في مصاف مراكز الطيران الرائدة عالميًا. وقد أكد رئيس الوزراء على مرونة الخطوط الجوية الإثيوبية، وثقافة السلامة فيها، وقوة مؤسساتها، باعتبارها ركائز للفخر الوطني.
كما ترأس مؤتمر "المالية من أجل إثيوبيا"، حيث استعرض التقدم المحرز في الإدارة المالية، وإصلاح القطاع المالي، وأسواق رأس المال، وإصلاح المؤسسات العامة، مؤكدًا على بناء المؤسسات كمسؤولية مركزية للحكومة.
وتجسيدًا للقيادة التي تركز على الشعب، قدّم رئيس الوزراء آبي أحمد ومجلس الوزراء دعمًا ماليًا خلال العطلات للموظفين ذوي الدخل المحدود والأيتام الذين ترعاهم رئاسة الوزراء، مما يؤكد على القيادة القائمة على التواصل الإنساني.
الأمن والطيران والقدرات الوطنية
حضر رئيس الوزراء معرض الطيران 2026 وعرض "الأسد الأسود" الجوي بمناسبة الذكرى التسعين لتأسيس القوات الجوية الإثيوبية، مؤكدًا دورها التاريخي وقدرتها العملياتية القصوى الحالية المدعومة بتقنيات متطورة. وفي وقت سابق من الشهر، أجرى رئيس الوزراء جولة تفقدية ميدانية للقوات الجوية، استعرض خلالها جاهزيتها وأكد مجددًا قدرة إثيوبيا على الردع.
السياحة والطاقة والنمو المستدام
شهد شهر يناير توسعًا ملحوظًا في قطاع السياحة الإثيوبي ضمن مبادرة "مائدة من اجل الأجيال". افتُتح رسميًا منتجع دينبي البيئي، الذي يُجسد السياحة المستدامة القائمة على الحفاظ على البيئة. وتلا ذلك افتتاح منتجع شبيلي، وهو وجهة سياحية رائدة تمتد على مساحة 385 هكتارًا، وتضم مرافق ثقافية وضيافة وحدائق ومساحات مجتمعية، مصممة للاحتفاء بالتراث الطبيعي والثقافي لإثيوبيا، وترسيخ مكانة البلاد كوجهة سياحية أفريقية رائدة.
في قطاع الطاقة، حققت إثيوبيا إنجازًا هامًا بافتتاح مشروع عائشة-2 لطاقة الرياح، مما عزز تنويع مصادر الطاقة المتجددة ودعم توفير طاقة موثوقة كأساس لاقتصاد قائم على التكنولوجيا.
التنمية الريفية والتعليم والإصلاح المؤسسي
خلال زياراته إلى جنوب غرب إثيوبيا، استعرض رئيس الوزراء مشاريع التنمية الريفية المتكاملة في مقاطعة غورافردا، وافتتح، برفقة السيدة الأولى، مدرسة داخلية جديدة في مقاطعة سورما، لتوفير مرافق تعليمية شاملة للمجتمعات المحرومة. كما زار دائرة الهجرة والمواطنة لتقييم إصلاحات تقديم الخدمات الرقمية، واستعرض جاهزية الخدمات اللوجستية خلال تفقده لمؤسسة سكك حديد إثيوبيا-جيبوتي، مسلطًا الضوء على التقدم المحرز في بناء السكك الحديدية والموانئ الجافة والطرق السريعة والمستودعات.
المشاركات الإقليمية والدولية
على الصعيد الدبلوماسي، استقبل رئيس الوزراء آبي أحمد رئيسي جيبوتي والصومال في مطار جيجيغا، مؤكدًا التزام إثيوبيا بالتعاون الإقليمي والاستقرار. كما عقد رئيس الوزراء اجتماعات رفيعة المستوى مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي وكبار المسؤولين الأمريكيين.
بالإضافة إلى ذلك، التقى رئيس الوزراء مع وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية، معالي إيفيت كوبر. وشمل الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم بشأن الاستثمار العام وإدارة الأصول، واتفاقيات لمشروعين حيويين لنقل الطاقة الكهربائية؛ وهما مشروع هورسو-عائشة بقدرة 400 كيلوفولت، ومشروع ديجيبور-كبريدهار بقدرة 132 كيلوفولت؛ مما يعزز التعاون الاستراتيجي في مجال البنية التحتية.
وبشكل عام، تميز شهر يناير 2026 بتسريع وتيرة المشاريع الاستراتيجية، وتوسيع نطاق الطاقة المتجددة، وتعزيز الدفاع الوطني، وتفعيل الدبلوماسية الإقليمية والعالمية تحت قيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، مما يدعم مسيرة إثيوبيا نحو التحديث والمرونة والازدهار على المدى الطويل.