متحف إنتصار عدوا يبرز كرمز قوي للتراث الوطني الإثيوبي

 

أديس أبابا، 1 فبراير 2026 (إينا) - يواصل نصب النصر في عدوة استقطاب آلاف الزوار الذين يرونه رمزًا حيًا لموقف إثيوبيا التاريخي ضد الاستعمار، وشاهدًا على روح الأمة الصامدة.

يُخلّد هذا المعلم ذكرى معركة عدوة عام 1896، حيث حققت القوات الإثيوبية نصرًا حاسمًا على الغزاة الإيطاليين، وحافظت على سيادة البلاد، وألهمت الشعوب المضطهدة في جميع أنحاء العالم.


 

صرح ، المدير العام لنصب النصر في عدوا يوسف بيكا، لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن أكثر من 350 ألف زائر من إثيوبيا وخارجها زاروا الموقع خلال الأشهر الستة الماضية، مما يؤكد أهميته ليس فقط كمعلم تاريخي، بل أيضًا كمكان للتأمل والتعلم.

وأشار إلى الفخر العميق الذي يشعر به الإثيوبيون بتضحيات أجدادهم، والتي يتردد صداها خارج حدود إثيوبيا، مُلهمةً المجتمعات السوداء في جميع أنحاء العالم.

في وقت كانت فيه أجزاء كبيرة من أفريقيا في ظل الحكم الاستعماري، حافظ النصر على استقلال إثيوبيا وجعلها رمزًا عالميًا للمقاومة والكرامة وحق تقرير المصير للشعوب الأفريقية والسوداء في جميع أنحاء العالم.

وحدت المعركة الإثيوبيين من مختلف المناطق والخلفيات تحت قيادة الإمبراطور منليك الثاني والإمبراطورة طايتو بطول، تاركةً إرثًا لا يزال يُلهم الأجيال.

وأكد أن تضحية أجداد إثيوبيا في الدفاع عن شرف البلاد واستقلالها لا تزال مصدر فخر عميق، ليس فقط للإثيوبيين، بل أيضًا للشعوب السوداء المضطهدة في جميع أنحاء العالم.


 

يُحتفل بانتصار عدوا سنويًا، ويُعتبر أحد أعظم انتصارات الشعوب السوداء ضد العدوان الاستعماري، مما يُبرز أهميته التاريخية والرمزية الدائمة.

شُيّد النصب التذكاري في قلب أديس أبابا، للحفاظ على إرث البطولة والوحدة والوطنية الذي تجلّى في عدوا ونقله إلى الأجيال القادمة.

ويُسهم المتحف في تعميق فهم الثمن الباهظ الذي دُفع من أجل الوحدة الوطنية، ويُلهم المواطنين للمساهمة في تحقيق أهداف البلاد المشتركة.

وصف يوسف يُعدّ النصب التذكاري تكريمًا دائمًا لنضال أجداد إثيوبيا الشرس، وشاهدًا حيًا يُساعد الأجيال الحالية والمستقبلية على فهم تاريخ انتصار عدوة، ويُعزز سردًا وطنيًا مشتركًا.

كما أشار إلى دور النصب التذكاري كوجهة سياحية رئيسية، حيث كان أكثر من 10,000 زائر من الشباب مؤخرًا، وهو مؤشر هام على تنامي الوعي التاريخي والهوية الجماعية بين الشباب.

وقال: "يروي نصب انتصار عدوة التذكاري تاريخنا المشترك، ويُرسّخ آمالنا في المستقبل، ويُشكّل أساس سردنا الجماعي"، مضيفًا أن جيل اليوم، كأبطال عدوة، يُتوقع منه أن يُساهم إسهامًا دائمًا في تنمية البلاد.


 

كما أعرب الإثيوبيون المقيمون في الخارج عن تقديرهم العميق للنصب التذكاري، وقالوا إنه يُجسّد بوضوح التضحية العظيمة التي قدمها أجدادهم من أجل وحدة الأمة وسيادتها.

وقال كيا يادين، وهو إثيوبي وُلد في إيطاليا، إن نصب انتصار عدوة التذكاري يُخلّد بقوة نضال الوطنيين الإثيوبيين الاستثنائي، ويُمثّل سرد وطني ينقل الأمل والشجاعة ليس فقط للإثيوبيين، بل وللسود في جميع أنحاء العالم.


 

شاركت زائرة أخرى، أزيب يادين، وهي إثيوبية مقيمة في كاليفورنيا بالولايات المتحدة، تجربتها خلال زيارتها الأولى. قالت: "هذه زيارتي الأولى، والمكان في غاية الجمال. أعلم أنه بُني قبل عامين تخليدًا لذكرى العديد من الإثيوبيين الذين رفضوا الاستسلام للاستعمار".

وأضافت: "كانت تضحيات الإثيوبيين في ذلك الوقت مصدر إلهام عظيم ليس لإثيوبيا فحسب، بل لأفريقيا بأسرها، وقد وجهوا رسالة قوية إلى العالم. أنا سعيدة جدًا بوجودي هنا".

ووفقًا لها، يوفر النصب التذكاري فرصة مهمة للتعرف أكثر على تاريخ عدوة ونقله إلى الأجيال القادمة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023