إثيوبيا تطلق مشروعًا بقيمة 6.5 مليون يورو لتعزيز الهجرة الآمنة للعمالة

- أديس أبابا، 31 يناير 2026 (إينا) - أطلقت حكومة إثيوبيا، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة العمل الدولية، اليوم مشروعًا بقيمة 6.5 مليون يورو يهدف إلى تعزيز الهجرة الآمنة والمنتظمة والمنظمة للعمالة بين الأقاليم.

ويهدف المشروع، الذي يحمل عنوان "تعزيز التعاون الإقليمي من أجل هجرة آمنة ومنتظمة ومنظمة للعمالة"، إلى دعم أنظمة الحوكمة وحماية حقوق العمال الإثيوبيين طوال مراحل الهجرة.

ويجمع المشروع بين حكومة إثيوبيا والاتحاد الأوروبي ومنظمة العمل الدولية لإنشاء إطار عمل أكثر فعالية لحماية العمال المهاجرين وتكامل السياسات.


 

ويسعى مشروع منظمة العمل الدولية، الممول من الاتحاد الأوروبي لمدة أربع سنوات، إلى تحسين إدارة الهجرة للعمالة في إثيوبيا، حيث لا يزال العمل في الخارج مصدرًا حيويًا للرزق للعديد من المواطنين ومكونًا هامًا للتنمية الاقتصادية.

خلال كلمته في حفل الإطلاق، صرّح مدير مكتب منظمة العمل الدولية في إثيوبيا، خومبولا ندابا، بأنّ إدارة هجرة العمالة تتسم بطبيعتها بالتعقيد، إذ تشمل مؤسسات متعددة ومجالات سياساتية وديناميات عابرة للحدود.

وأقرّ ندابا بالتقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تطوير سياسات تحمي العمال المهاجرين وتعزز مسارات الهجرة الآمنة، لكنه أشار إلى أن قضايا مثل محدودية الوصول إلى قنوات الهجرة الآمنة، وعدم تطابق المهارات مع أسواق العمل في بلدان المقصد، وعدم كفاية خدمات المعلومات والحماية، لا تزال تُهدد رفاهية العمال المهاجرين.

وأكد ندابا قائلاً: "لا يمكن معالجة تحديات الهجرة من خلال تدخلات منعزلة، بل تتطلب استجابات منسقة وقائمة على الأدلة وبقيادة المؤسسات".

وأوضح أن المشروع الذي تم إطلاقه حديثًا يهدف إلى معالجة هذه التحديات من خلال تبني نهج منهجي لتعزيز هياكل الحوكمة والقدرات المؤسسية على المستويين الاتحادي والإقليمي.

وأضاف أن المشروع يسعى إلى تعزيز إدارة هجرة العمالة القائمة على الحقوق والمراعية للنوع الاجتماعي، مع إدخال أساليب مبتكرة لتحسين الأنظمة القائمة.

يركز المشروع على تعزيز القدرات المؤسسية، وتنمية المهارات والاعتراف بها، وتوفير المعلومات الدقيقة وخدمات الحماية، وممارسات التوظيف العادلة التي تُفعّل الأطر التنظيمية، وتعزيز معايير التوظيف الشفافة لمنع الاستغلال.

وقال ندابا: "تُعدّ هذه المبادرة، التي تمتد لأربع سنوات، خطوةً حيويةً نحو بناء إطار مستدام لهجرة العمالة يُلبي التزامات إثيوبيا الدولية".


 

وقال برهانو أليكا، مدير مشروع نظم معلومات سوق العمل في وزارة العمل والمهارات، إن الحكومة كثّفت تركيزها على التوظيف الخارجي خلال فترة الإصلاح.

وأشار إلى أن المشروع سيؤدي دورًا حاسمًا في معالجة التحديات التي يواجهها المهاجرون، لا سيما تلك المتعلقة بالاتجار غير المشروع بالبشر.

كما أعرب برهانو عن تقديره للاتحاد الأوروبي ومنظمة العمل الدولية لدعمهما المتواصل، مؤكدًا على أهمية التعاون المستمر والمسؤولية المشتركة بين جميع الجهات المعنية.


 

من جانبها، قالت لوبوميرا ميريسوفا، مسؤولة برنامج الهجرة وخلق فرص العمل في وفد الاتحاد الأوروبي إلى إثيوبيا، إن المشروع ذو أهمية قصوى في تعزيز هجرة العمالة الآمنة والمنظمة والمنتظمة من البلاد.

أكدت ميريسوفا مجددًا التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ بدعم إدارة هجرة العمالة في إثيوبيا القائمة على الأدلة والتي تعود بالنفع على الطرفين، قائلةً إن هجرة العمالة، عند إدارتها بشكل جيد، يمكن أن تكون محركًا قويًا للتنمية للمهاجرين وبلدانهم الأصلية وبلدان المقصد، وللاقتصادات في كلا الجانبين.

وأشارت إلى رأس المال البشري الهائل والإمكانات الكبيرة في إثيوبيا، موضحةً أن حوالي مليوني شاب إثيوبي يدخلون سوق العمل سنويًا.

وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يُقرّ بالتقدم الكبير الذي أحرزته الحكومة الإثيوبية في تعزيز إدارة هجرة العمالة، مستشهدًا بالإصلاحات القائمة والهياكل المؤسسية والالتزامات السياسية.

وشددت على أن المشروع يبني على ما تم إنجازه بالفعل، ويعزز المكاسب ويدعم الأولويات الوطنية بتدخلات هادفة ومستدامة.

واستنادًا إلى التجارب الإقليمية، أشارت إلى برنامج إدارة الهجرة الإقليمية الأفضل الممول من المملكة المتحدة، والذي أكد على أهمية التعاون الإقليمي والتنسيق بين الوزارات والتواصل مع بلدان المقصد.

وأوضحت قائلة إن ذلك يشمل دورة الهجرة بأكملها، بدءاً من تنمية المهارات والاستعدادات قبل المغادرة وصولاً إلى الحماية في الخارج ودعم إعادة الإدماج.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023