وزير المياه والطاقة يقول إن الأنهار العابرة للحدود يجب أن تُعتبر محركات للتعاون - ENA عربي
وزير المياه والطاقة يقول إن الأنهار العابرة للحدود يجب أن تُعتبر محركات للتعاون
أديس أبابا، 30 يناير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - صرّح وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، لوكالة الأنباء الإثيوبية، بأن الأنهار العابرة للحدود في إثيوبيا يجب أن تُعتبر موارد طبيعية مشتركة، ومحركًا للتعاون الإقليمي، ودافعًا للنمو الأخضر.
وأشار الوزير، في حديثه على هامش مناقشات السياسات التي سبقت قمة الاتحاد الأفريقي، إلى أن موقع إثيوبيا الجغرافي يضعها في قلب أنظمة المياه الإقليمية الرئيسية، حيث تتدفق أنهارها إلى الدول المجاورة.
وأوضح قائلاً: "جميع أنهارنا تعبر إلى الدول المجاورة. جنوبًا إلى كينيا والصومال، وغربًا إلى السودان وجنوب السودان".
وأشار إلى أن هذا الأمر ينطوي على مزايا وتحديات، مضيفًا أن الدول التي تُدرك ما نقوم به، مثل كينيا وغيرها، بالإضافة إلى عدد قليل جدًا من الدول التي لا تُؤمن بأن هذه المياه ملك لإثيوبيا، كما أوضح الوزير.
ونصح هذه الدول الأخيرة بالاعتراف بأن وجود الأنهار العابرة للحدود نعمة لنا جميعًا، وأن تقبل حقيقة أن هذه المياه ليست ملكًا لها.
أكد أن إثيوبيا تدرك أن الأنهار التي تنبع منها مورد مشترك منحته الطبيعة لجميع الدول.
هناك دول تعتقد أن هذه المياه ملك لها، رغم أنها لا تساهم إطلاقاً في توفيرها.
وشدد على أن الأنهار التي تنبع من إثيوبيا مورد مشترك منحته الطبيعة، يعود بالنفع على جميع الدول.
وقال: "إن توفر المياه في إثيوبيا يعني توفرها في السودان وجنوب السودان وكينيا والصومال ومصر. هذا هو المبدأ الأول الذي يجب على الجميع فهمه".
ووفقاً له، هذا هو المبدأ الأول الذي ينبغي على الجميع فهمه. فالأنهار العابرة للحدود التي تنبع من إثيوبيا وتربطنا بجيراننا هي فرص للتنمية.
لذا، من خلال العقلية الإيجابية التي يسعى إليها معظمهم، يمكن تعزيز التنمية، كما أكد.
وتماشياً مع هذا النهج، تستثمر حكومة إثيوبيا منذ فترة طويلة في إعادة تأهيل مستجمعات المياه وأحواضها.
أكد هابتامو على الأهمية البالغة لمبادرة الإرث الأخضر، التي شهدت زراعة أكثر من 48 مليار شتلة على مدى السنوات السبع الماضية، مما ساهم في استعادة النظم البيئية وتعزيز شبكات المياه السطحية والجوفية.
وأشار الوزير إلى أن "الماء لا يوجد صدفةً، فنحن نستثمر المال والوقت والأرض والجهد لتوفير هذه المصادر المائية. وقد ساهمت مبادرة الإرث الأخضر في إعادة إحياء الينابيع وتحسين شبكات الأنهار في جميع أنحاء البلاد".
وأوضح الوزير هابتامو أن هذه الاستثمارات البيئية تعود بالنفع على المنطقة بأسرها من خلال الحفاظ على تدفق الأنهار وتحسين جودة المياه في المصب.
وأضاف: "ما نقوم به ليس لإثيوبيا وحدها، بل هو تجسيد لروح التعاون. فنحن نبني إثيوبيا، ونبني المنطقة بأسرها. وكما يستفيد القرن الأفريقي الآن مما أنجزناه، ستستفيد دولنا الأفريقية أيضاً في المستقبل".
وذكر كذلك أن هذه طاقة خضراء خالية من انبعاثات الكربون، تدعم التصنيع، وتجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزز التكامل الإقليمي.
لا تزال الطاقة الكهرومائية أرخص مصادر الطاقة التي توفرها إثيوبيا لجيرانها، كما أنها تُعدّ مصدراً مستداماً بيئياً يدعم التنمية والاستثمار الإقليميين.
تُنتج إثيوبيا حالياً حوالي 5600 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية المتجددة، ويُصدّر جزء كبير منها إلى دول مجاورة، منها السودان وكينيا وجيبوتي.
وتُنقل الكهرباء المُصدّرة إلى كينيا إلى تنزانيا، مما يُوسّع شبكة تبادل الطاقة الإقليمية.