إثيوبيا تتجه نحو توطين حلول الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد

أديس أبابا، 27 يناير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - أعلنت إثيوبيا عن مبادرة طموحة لضمان توفير حلول طاقة محلية الصنع، ما يمثل تحولاً هاماً نحو الإنتاج المحلي وتوطين التكنولوجيا في قطاع الطاقة.

وكشفت وزارة الابتكار والتكنولوجيا، بالتعاون مع شركة تكنولوجيا شبكة الطاقة الجنوبية الصينية ومجموعة إيدان للطاقة، أن إثيوبيا قد دخلت مرحلة جديدة تهدف إلى تقليل الاعتماد على تقنيات الطاقة المستوردة.

وتمثل هذه المبادرة نقلة نوعية نحو حلول طاقة "صُنعت في إثيوبيا" وتوطين تقنيات الطاقة المتقدمة.

وفي كلمته خلال حفل الإطلاق، أكد وزير الدولة للابتكار والتكنولوجيا، بايزا بدادا، على الدور المحوري للكهرباء في التنمية الوطنية، مشيراً إلى أن توفير إمدادات طاقة موثوقة أمر أساسي للتقدم التكنولوجي ولا غنى عنه في أجندة التحول الرقمي لإثيوبيا.

وشدد على أن البنية التحتية الموثوقة للطاقة ليست خياراً، بل ضرورة لتحقيق أهداف البلاد الرقمية والاقتصادية طويلة الأجل.
أشار بايزا إلى أن الشراكة بين شركة تكنولوجيا شبكة الطاقة الجنوبية الصينية ومجموعة إيدان للطاقة تُعدّ خطوة استراتيجية نحو تعزيز سيادة إثيوبيا في مجال الطاقة.

ومن المتوقع أن يُمكّن هذا التعاون البلاد من تصنيع حلول طاقة حديثة محليًا، بالاستفادة من القدرات والخبرات المحلية.

وأوضح كذلك أن تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في إثيوبيا بطريقة مستدامة يتطلب دمج مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة الشبكات المصغرة المحلية جنبًا إلى جنب مع الشبكة الوطنية.

وأكد أن هذا النهج بالغ الأهمية لرواد الأعمال والشركات العاملة في مختلف مناطق البلاد.

وصرح إندريس آدم، الرئيس التنفيذي لمجموعة إيدان للطاقة الكهربائية، بأن هذا التعاون سيعزز بشكل كبير أمن الطاقة الوطني من خلال تسريع نقل التكنولوجيا والتحول الرقمي، وتوسيع نطاق إمدادات الطاقة المتجددة، وتعزيز مشاركة جميع الأطراف المعنية في منظومة الطاقة.

 بحسب الرئيس التنفيذي، تعكس هذه الشراكة التزامًا مشتركًا بالاستثمار المشترك، وتطوير البنية التحتية، والإنتاج المحلي بما يتماشى مع البرنامج الوطني للكهرباء ومبادرة إثيوبيا الرقمية 2030.

وقال تشاو زيي، أمين مجلس إدارة شركة تكنولوجيا شبكة الطاقة الجنوبية الصينية، إن هذه الشراكة ستتيح تكييف تقنيات الطاقة الصينية المتقدمة مع الظروف العملية وأولويات التنمية في إثيوبيا.

وأكد مجددًا التزام الشركة بالتعاون الوثيق مع الشركاء الإثيوبيين، مسلطًا الضوء على التعاون المزمع في أنظمة شبكات الطاقة الحديثة وتقنيات تخزين الطاقة المتقدمة لتلبية احتياجات البلاد الحالية والمستقبلية من الطاقة.
وأضاف تشاو: "تُتيح مراسم التوقيع هذه فرصةً لتعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات المعنية الإثيوبية في جميع مراحل سلسلة قيمة الطاقة".

كما تُولي المبادرة اهتمامًا بالغًا بالاستدامة، ونقل التكنولوجيا، وتنمية القدرات البشرية.

وتهدف الشراكة الإثيوبية الصينية في مجال الطاقة، من خلال برامج تدريبية مُوجّهة وتعاون مؤسسي وثيق، إلى بناء خبرات محلية طويلة الأمد وقدرات تقنية.

وأكد مسؤولون حكوميون أن إثيوبيا ستُقدّم كل الدعم اللازم لتهيئة بيئة مُواتية لشركات التكنولوجيا المحلية.

ويشمل ذلك تسهيل التعاون مع الشركات الدولية، ودعم اكتساب المعرفة التقنية، وضمان نقل التكنولوجيا بفعالية لتعزيز قطاع الطاقة المحلي في البلاد.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023