عمدة أديس أبابا تُشدد على ضرورة توحيد الجهود الأفريقية لإصلاح التمويل الحضري - ENA عربي
عمدة أديس أبابا تُشدد على ضرورة توحيد الجهود الأفريقية لإصلاح التمويل الحضري
. أديس أبابا، 23 يناير 2026 (إينا) - أكدت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، على ضرورة توحيد الجهود الأفريقية لإصلاح التمويل الحضري في القارة.
وفي كلمتها خلال ورشة عمل إقليمية لمراجعة التقدم المحرز في خطة العمل للتعلم من الأقران، والتي عُقدت اليوم، قالت العمدة إن أديس أبابا، كغيرها من المدن الأفريقية، تواجه نموًا سكانيًا متسارعًا، وتزايدًا في الطلب على الخدمات، وضغوطًا على البنية التحتية، ومخاطر متعلقة بالمناخ.
وأوضحت أن التحول الحضري الحقيقي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إطار مالي متين والتزام سياسي بالإصلاح. وأشارت إلى أن أديس أبابا قد حققت، خلال السنوات الأخيرة، خطوات ملحوظة في تعزيز التعبئة الحضرية.
وفي هذا السياق، استعرضت العمدة الجهود المبذولة لتحديث أنظمة إدارة الضرائب والحوكمة في المدينة، بما في ذلك الابتكارات في الضرائب العقارية، والترخيص، ورقمنة الإيرادات، وتحسين امتثال دافعي الضرائب.
أدت هذه المبادرات إلى زيادة الإيرادات، والحد من الهدر المالي، وتعزيز القدرة على توجيه الاستثمارات ذات الأولوية.
ورغم التحديات القائمة، أكدت على إمكانية تطوير المساحات المادية في المناطق الحضرية من خلال القيادة الاستراتيجية، والخبرة الفنية، واتخاذ القرارات بناءً على البيانات، وبناء الثقة بين الحكومة والمواطنين.
ويتوافق هذا المنظور مع نتائج دراسة حديثة أجرتها اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة (UNECA) حول المساحات المادية، والتي تقدم رؤى قيّمة للمدن الأفريقية حول توسيع هذه المساحات من خلال تعزيز تعبئة الإيرادات وكفاءة الإنفاق.
وفي الختام، حثت العمدة أدانيش جميع رؤساء البلديات والمحافظين والمشاركين على التفاعل بانفتاح، والتعلم من بعضهم البعض، واستخدام هذه المنصة لصياغة صوت أفريقي موحد لإصلاح التمويل الحضري، ومستقبل المدن الأفريقية.
قدمت زوزانا بريكسيوفا شويدروفسكي، مديرة قسم النوع الاجتماعي والفقر والسياسات الاجتماعية في اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، ملخصًا شاملًا لمشروع جارٍ يهدف إلى تعزيز قدرات وزراء المالية في ست مدن أفريقية لدعم التنمية المستدامة. وفي معرض استعراضها لإنجازات المشروع خلال الأشهر الماضية، أشارت شويدروفسكي إلى إنجاز تقارير تقييم الأداء المالي التي ساهمت في تطوير أفضل الممارسات ولوحة بيانات لمراقبة الأداء لتسهيل الإدارة المالية الفعّالة.
وأكدت مجددًا على أهمية التوجيه البلدي باعتباره عنصرًا حيويًا في المالية العامة، لا سيما في ظل التحديات المالية الراهنة، بما في ذلك تجاوز سداد الدين العام للإنفاق الاجتماعي.
وقال جيمس نجوروجي موتشيري، نائب محافظ مدينة نيروبي، إن تبادل الخبرات بين الأقران يُعدّ بمثابة دراسة جوهرية للإدارة المالية في المدن، مُسلطًا الضوء على دور الجهود التعاونية في تعزيز الحوكمة الحضرية. من المتوقع أن يُسهم مشروع التقييم، الذي تُشرف عليه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، في تحسين الأداء المالي في ست مدن أفريقية، هي أديس أبابا، ونيروبي، ولوساكا، ودار السلام، وكيغالي، وياوندي، وذلك من خلال تطوير الممارسات المحاسبية، وتنويع مصادر الإيرادات، وتعزيز عمليات الحوكمة.
ووفقًا لموتشيري، من الضروري العمل معًا لتعزيز الإدارة المالية المحلية.
وفي هذا السياق، ستوفر ورشة العمل منصة للمشاركين للتفكير في تحسين بيئات عملهم، وتبادل الخبرات والاستراتيجيات القيّمة للتطوير.
وقال رئيس بلدية دار السلام، نوردين بلال جمعة، إن ورشة عمل مراجعة التقدم المحرز في خطة العمل الإقليمية للتعلم التشاركي تُشجع المدن على دمج مبادراتها بفعالية. وأضاف: "بعد هذا اللقاء، سنحدد أدوار التعلم التعاوني. وستستفيد مدن مثل دار السلام بشكل كبير من الأطر التي ستمكننا من توحيد جهودنا".