إثيوبيا أظهرت قدرًا كبيرًا من المسؤولية تجاه السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي – وزير الخارجية الألماني فاديفول - ENA عربي
إثيوبيا أظهرت قدرًا كبيرًا من المسؤولية تجاه السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي – وزير الخارجية الألماني فاديفول
أديس أبابا، 23 يناير2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - صرّح وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول بأن إثيوبيا أظهرت حسًا قويًا بالمسؤولية تجاه السلام والأمن في القرن الأفريقي، مشيرًا إلى الأهمية العالمية للاستقرار البحري في البحر الأحمر.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، أشار الوزير إلى أن "إثيوبيا أظهرت لنا مسؤولية كبيرة تجاه السلام والأمن في القرن الأفريقي. فمضيق باب المندب والبحر الأحمر شريانان حيويان للتجارة العالمية؛ ولذلك فإن أمن الممرات البحرية على طول ساحل البحر الأحمر يمثل مصلحة استراتيجية لألمانيا".
كما أكد الوزير أن ألمانيا تُدرك تمامًا حاجة إثيوبيا إلى الوصول الموثوق إلى البنية التحتية البحرية والمينائية.
وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي، أقرّ بدور إثيوبيا التاريخي في الصومال ومكافحة الإرهاب.
"تتشارك إثيوبيا حدودًا طويلة مع الصومال، حيث تنشط حركة الشباب الإرهابية وتشن هجمات وحشية ضد السكان. ولطالما انخرطت إثيوبيا بقوة في جهود السلام والأمن في الصومال، وساهمت في بعثة الاتحاد الأفريقي هناك"، كما قال.
وتبذل ألمانيا جهودًا حثيثة على مستوى الاتحاد الأوروبي لتأمين التمويل اللازم لهذه المهمة الهامة، انطلاقًا من مصلحتها في مكافحة الإرهاب، الذي لا يزال يشكل تهديدًا لأوروبا أيضًا.
علاوة على ذلك، وصف وزير الخارجية يوهان واديفول إثيوبيا بأنها قوة سياسية واقتصادية رئيسية في أفريقيا، مسلطًا الضوء على مسارها السريع نحو التحول والإصلاح.
وقال: "لو زرتم أديس أبابا قبل 15 عامًا، لما رأيتم سوى عدد قليل من ناطحات السحاب. أما اليوم، فنحن في واحدة من أكثر المدن حداثة في أفريقيا. لقد انطلقت إثيوبيا في مسيرة النمو والإصلاح".
وأشار واديفول إلى الإمكانات الاقتصادية لإثيوبيا، قائلاً إن ألمانيا ترى فرصًا واعدة لتوسيع التعاون الاقتصادي.
وأضاف: "باعتبارها ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، تُقدم إثيوبيا إمكانات هائلة للاقتصاد الألماني. ولهذا السبب جئتُ برفقة وفد تجاري - لاستكشاف جميع إمكانيات التعاون".
ووفقًا له، تُعد المشاريع الكبرى، مثل المطار الجديد قيد الإنشاء في بيشوفتو، أمثلة على استعداد الشركات الألمانية لتبادل خبراتها ومعرفتها، مما يعكس بلا شك مناخًا استثماريًا جيدًا.
وهنأ الوزير إثيوبيا على اختيارها لرئاسة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، مؤكدًا أن ألمانيا ستكون شريكًا موثوقًا به في دعم إثيوبيا في التحضير للمؤتمر.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس إن المحادثات كانت شاملة ومتطلعة للمستقبل، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
أشار إلى أن إثيوبيا وألمانيا تحتفلان بمرور 120 عامًا على العلاقات الدبلوماسية، واصفًا الشراكة بأنها راسخة وقوية.
وذكّر الوزير بأن اللقاءات الأخيرة بين قادة البلدين قد منحت زخمًا جديدًا لتعزيز التعاون.
وأضاف: "اتفق الزعيمان على إعادة تفعيل الآليات الثنائية القائمة، بما في ذلك المشاورات السياسية واللجنة الوزارية المشتركة".
ووفقًا له، اتفق الوزيران على تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية.
وقال: "اتفقنا على مواصلة تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، مع إيلاء الأولوية للزراعة والتعليم والعمل والتدريب المهني والموارد الطبيعية".
كما ناقش الجانبان الأوضاع السياسية والأمنية الإقليمية في أفريقيا وخارجها، واتفقا على التعاون في القضايا متعددة الأطراف، بما في ذلك تغير المناخ والأمن ومكافحة الإرهاب وتعزيز التعددية.