اقتصاد أفريقيا يتجه نحو تحقيق نمو بنسبة 4٪ في عام 2026

أديس أبابا 23 يناير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي في أفريقيا إلى 4% في عام 2026، حيث تتصدر إثيوبيا وكينيا النمو الاقتصادي في القارة خلال ذلك العام.

يذكر أن وكالة الأنباء الإثيوبية، نقلاً عن تقرير الأمم المتحدة "الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه 2026"، أفادت بأن شرق أفريقيا من المتوقع أن ينمو بنسبة 5.8% في عام 2026، ارتفاعاً من 5.4% في عام 2025، ليحافظ بذلك على مكانته كأسرع المناطق الفرعية نمواً في القارة.

واليوم، أكد ستيفن كارينجي، مدير قسم الاقتصاد الكلي والمالية والحوكمة في اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، نقلاً عن تقرير "الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه 2026"، أن النمو الاقتصادي في أفريقيا من المتوقع أن يصل إلى 4% في عام 2026، وإلى 4.1% في عام 2027، مقارنةً بنسبة 3.9% في عام 2025.

من المتوقع أن يشهد نمو القارة ارتفاعًا طفيفًا مدعومًا بتحسن استقرار الاقتصاد الكلي، وزيادة الاستثمار، وقوة الطلب الاستهلاكي.

وكما كان الحال في السنوات القليلة الماضية، لا تزال منطقة شرق أفريقيا تتصدر معظم المناطق الفرعية في القارة، مستفيدةً بشكل رئيسي من جهود التكامل الإقليمي.

وأشار التقرير إلى أن الزيادة الطفيفة في نمو القارة تعكس استقرار الاقتصاد الكلي في العديد من الاقتصادات الكبرى فيها، مما يدعم الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي.

وعلى الرغم من التوقعات الإيجابية لهذا العام والعام المقبل 2027، فإن ارتفاع تكاليف خدمة الدين، ومحدودية الحيز المالي، وتقلب أسعار السلع الأساسية، تُلقي بظلالها على آفاق النمو والتنمية الشاملة والمستدامة.

انخفض التضخم في معظم الاقتصادات الأفريقية، مدعومًا باستقرار سعر الصرف. ومع ذلك، لا يزال تضخم أسعار المواد الغذائية مرتفعًا، مما يعكس مواطن الضعف الهيكلية وآثار الصدمات المناخية، كما أشار كارينجي.

وعلى الرغم من توسع التجارة في عام 2025، إلا أن التقدم في تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية كان بطيئًا.

ويسلط التقرير الضوء أيضًا على كيف أصبح التضخم والتقلبات وعدم اليقين من السمات الرئيسية للمشهد العالمي.

ووفقًا لمدير قسم الاقتصاد الكلي والمالية والحوكمة، فإن التحولات الهيكلية طويلة الأجل، مثل التوترات الجيوسياسية، وآثار تغير المناخ، والتغيرات الديموغرافية، والتحولات التكنولوجية، تخلق مخاطر جديدة وتزيد من استمرار التضخم وعدم القدرة على التنبؤ به.

علاوة على ذلك، يُعدّ تثبيت التضخم أمرًا لا مفر منه، إذ يُعمّق التضخم المستمرّ الفقر، ويُفاقم عدم المساواة، ويزيد من هشاشة الأوضاع الاجتماعية، كما لوحظ.

ويرى المدير أن التواصل الواضح، والتدابير الاحترازية الكلية المُوجّهة، وتعزيز التنسيق النقدي والمالي، عناصر أساسية لاحتواء التضخم.

وأشار إلى أن تحسين التواصل بين البنوك المركزية من شأنه تعزيز تنسيق السياسات ومنع التقلبات غير الضرورية في أسعار العملات.

كما يؤكد التقرير على أن التعاون العالمي ضروري لدعم استقرار الأسعار.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023