ورشة عمل إثيوبية–إسرائيلية حول الأمن السيبراني تبرز الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الرقمية - ENA عربي
ورشة عمل إثيوبية–إسرائيلية حول الأمن السيبراني تبرز الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الرقمية
أديس أبابا، 23 يناير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - تصدّرت الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وضرورة تعزيز الدفاعات الرقمية المشهد في ورشة عمل حول الأمن السيبراني عُقدت في أديس أبابا.
جمعت ورشة العمل، التي حملت عنوان "اتجاهات وتطورات الأمن السيبراني: إثيوبيا والمشهد العالمي"، خبراء محليين ودوليين، بالإضافة إلى ممثلين عن المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية.
وبهذه المناسبة، صرّح وزير الدولة للابتكار والتكنولوجيا، مولكين كيري، بأن الأمن السيبراني يُعدّ من أهم أولويات استراتيجية التحول الرقمي 2030 التي أُطلقت مؤخرًا، وذلك في ظلّ دخول البلاد مجالات جديدة في الاقتصاد الرقمي.
أكملت إثيوبيا بنجاح استراتيجية التحول الرقمي 2025 وأطلقت استراتيجية التحول الرقمي 2030 بهدف تمكين المجتمع من خلال التكنولوجيا الرقمية، وتسريع النمو الاقتصادي، وتعزيز القدرة التنافسية للبلاد على الصعيد العالمي.
وأشار وزير الدولة إلى أن ضمان بيئة رقمية آمنة أمرٌ أساسي لبناء منصة اقتصادية رقمية متينة.
وقال مولكين إن جهود إثيوبيا المتواصلة للتعاون في مجال الأمن السيبراني على المستويات الدولية والإقليمية ومستويات الدول المجاورة قد تكثفت؛ وتُعد ورشة العمل هذه مثالاً ملموساً على هذه الشراكات.
من جانبه، قال سفير إسرائيل لدى إثيوبيا، أبراهام نيغويس، إن الأمن السيبراني لم يعد مجرد شأن تقني متخصص، بل أصبح ضرورة استراتيجية.
أشار السفير إلى أنه "مع تقدم إثيوبيا بخطىً ثابتة نحو التحول الرقمي، تزداد أهمية حماية الأصول الرقمية والبيانات والأنظمة"، مؤكدًا أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون عبر القطاعات والحدود والتخصصات.
وأضاف أن إسرائيل تفخر بدعم مسيرة إثيوبيا نحو مستقبل رقمي آمن ومبتكر، مسلطةً الضوء على إطلاق استراتيجية إثيوبيا الرقمية 2030.
وأشار السفير نيغويز، مستذكرًا التعاون الإسرائيلي الإثيوبي الممتد لعقود في قطاعات مثل الزراعة وإدارة المياه والصحة والتعليم، إلى أن هذا التعاون قد توسع مؤخرًا ليشمل التكنولوجيا الرقمية والابتكار التكنولوجي المتقدم والأمن السيبراني لتلبية متطلبات الاقتصادات الحديثة.
وشدد رئيس الجمعية الإثيوبية للأمن السيبراني، برهانو بيني، على أن الشراكات مع الدول الغنية بالخبرات التكنولوجية والكفاءات المهنية والتجارب العملية ضرورية لنجاح إثيوبيا في مكافحة التهديدات السيبرانية.
وأضاف أن إثيوبيا، لكونها متأخرة في التحول الرقمي، يمكنها الاستفادة من تجارب الآخرين، وتجنب أخطاء الماضي، ومواجهة التحديات بشكل أفضل في سبيل تحقيق أهداف استراتيجية التحول الرقمي 2030.
وفي عرضه التقديمي في ورشة العمل، حذر الخبير الإسرائيلي أندرو بيليد من أن التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تُمثل أحد أخطر تحديات الأمن السيبراني اليوم.
ووفقًا له، لم تعد التدابير الأمنية التقليدية كافية، إذ يعتمد مجرمو الإنترنت على التقنيات المتقدمة، ويُحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا سريعًا في المشهد التكنولوجي، مما يُتيح أشكالًا جديدة من الهجمات السيبرانية.
عُرضت على المشاركين حوادث إلكترونية كبرى وقعت في أنحاء أفريقيا، بما في ذلك غانا وكينيا والسودان، لتسليط الضوء على تزايد عدد الهجمات الإلكترونية وتطورها.
وأكد الخبير أن الوعي يظل خط الدفاع الأول الأكثر فعالية. ومع الانتشار الواسع للهواتف المحمولة والخدمات الرقمية، لم تعد المخاطر الإلكترونية مقتصرة على المؤسسات، بل امتدت لتشمل الأفراد.
وأضاف: "أعتقد أن الكلمة المفتاحية هي الوعي، أي زيادة الوعي. كل واحد منا مستخدم، حتى مع هواتفنا المحمولة، قد يتعرض لهجوم إلكتروني، أو قد يتم اكتشافه، أو قد يتحكم شخص ما بهاتفه".
نُظمت ورشة العمل التي استمرت ليوم واحد من قبل سفارة إسرائيل، بالتعاون مع وزارة الابتكار والتكنولوجيا والجمعية الإثيوبية للأمن السيبراني.