أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة يجتمعون في دافوس 2026 وسط حالة من عدم اليقين العالمي

أديس أبابا، 22 يناير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - يجتمع نحو 65 رئيس دولة وحكومة هذا الأسبوع في منتجع دافوس السويسري الواقع في جبال الألب لحضور الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، في ظلّ سعي قادة العالم لمواجهة أحد أكثر البيئات الجيوسياسية والاقتصادية تعقيدًا منذ عقود.

ويُعقد الاجتماع في دافوس-كلوسترز في الفترة من 19 إلى 23 يناير تحت شعار "روح الحوار"، ويجمع قادة دول مجموعة السبع ومجموعة العشرين ومجموعة البريكس، إلى جانب نحو 850 رئيسًا تنفيذيًا ورئيس مجلس إدارة لأكبر الشركات في العالم.

ويشارك في المنتدى وفد إثيوبي رفيع المستوى برئاسة وزير المالية أحمد شيدي. وفي كلمته خلال جلسة بعنوان "محرك خلق فرص العمل في أفريقيا"، سلّط شيدي الضوء على الإمكانات التحويلية لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في دفع عجلة النمو الشامل وخلق فرص عمل لشباب أفريقيا المتزايد عددهم بسرعة.

تجري المناقشات في دافوس في ظل تصاعد التشرذم الجيوسياسي، والتغير التكنولوجي المتسارع، وتزايد حالة عدم اليقين بشأن التجارة والأمن والحوكمة العالمية.

وقال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي ومديره التنفيذي، بورغه بريندي: "الحوار ليس ترفاً في أوقات عدم اليقين، بل هو ضرورة ملحة".

وألقى عدد من رؤساء الدول كلمات رئيسية أو شاركوا في مناقشات عامة خلال الأيام الأولى للاجتماع.

وأكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، على دور بلاده كجسر استراتيجي بين أوروبا وأفريقيا والعالم الأطلسي. وفي حديثه في حوار عام، أشار إلى الإصلاحات المالية الأخيرة وما وصفه بالأسس الاقتصادية المتينة للمغرب التي تدعم النمو والاستثمار.

وفي كلمته الترحيبية، دعا الرئيس السويسري، غي بارملين، إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية.

وقال: "يجب على المجتمع والعلم والاقتصاد والسياسة العمل معاً يداً بيد"، محذراً من أن الجهود المتفرقة ستؤدي إلى حلول "جزئية وغير كاملة". كما شكر بارملين الدول على تضامنها في أعقاب فاجعة كران مونتانا. 

صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بأن الاتحاد الأوروبي يُكثّف جهوده لتنويع شراكاته التجارية في ظل استمرار الرسوم الجمركية الأمريكية والضغوط الحمائية.

وقالت: "ستختار أوروبا العالم دائمًا، والعالم مستعد لاختيار أوروبا"، مضيفةً أن على التكتل التكيف مع "بنية أمنية جديدة"، مشيرةً إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الخطاب الأمريكي بشأن غرينلاند.

ودعا نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، محذرًا من أن "الرسوم الجمركية والحروب التجارية لا رابح فيها". وبينما أقرّ بوجود قصور في العولمة، قال إن الدول "لا يمكنها رفضها تمامًا والانسحاب إلى العزلة". وأضاف أن تعزيز الطلب المحلي سيكون على رأس أولويات الصين في عام 2026.

ووصف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الوضع الراهن بأنه "تحول عالمي عميق"، مؤكدًا على ضرورة أن تدافع أوروبا عن التعددية الفعّالة في مواجهة التوترات العالمية المتزايدة.

و وقال: "إنها تخدم مصالحنا ومصالح كل من يرفض الخضوع لحكم القوة".

في حوار مع بريندي، أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيًا إلى إعادة صياغة إطار الأمن الإقليمي.

وقال: "لقد حان الوقت لكي تتوحد المنطقة".

وقدّم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تقييمًا صريحًا للنظام الدولي، مُشيرًا إلى أن "النظام الدولي القائم على القواعد" الذي ساد بعد الحرب الباردة لم يعد يعمل كما كان في السابق.

وقال: "لم يعد هذا الاتفاق مُجديًا"، مُضيفًا أن كندا ستتبنى سياسة خارجية "مبدئية وعملية في آنٍ واحد".

وفي خطاب شامل، تناول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قضايا التجارة، والتعريفات الجمركية، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النووية، والهجرة، والصحة العالمية. وفي معرض حديثه عن التوترات مع أوروبا، قال ترامب إن الولايات المتحدة لن تستخدم القوة فيما يتعلق بمصالحها في غرينلاند.

وقال: "لن أستخدم القوة".

 مع استمرار اجتماع دافوس، من المتوقع أن يواصل القادة مناقشة مستقبل التجارة العالمية والأمن وحوكمة التكنولوجيا والتعاون الاقتصادي في عالم يزداد تشرذماً.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023