العثور على أحفورة نوعٍ بشريٍّ يعود عمره إلى 2.6 مليون سنة في إقليم عفار الإثيوبي

أديس أبابا، 22 يناير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - اكتشف فريق بحثي بقيادة زيريسيناي ألمسيجيد، الباحث بجامعة شيكاغو في الولايات المتحدة، لأول مرة بقايا أحفورية تعود إلى نوع من أشباه البشر، عمرها ٢.٦ مليون سنة، في منطقة عفار بإثيوبيا.

وفي إحاطة صحفية ، أوضح زيريسيناي أن الأحفورة الجديدة، التي أُطلق عليها اسم بارانثروبوس، عُثر عليها في موقع ميلي-لوجيا الأثري في منطقة عفار.

أشار إلى أن إثيوبيا، الملقبة بـ"أرض الأصول"، قدمت إسهامات فريدة في دراسة أصول الإنسان.

ولفت زيريسناي الانتباه إلى أن العديد من المواقع الأحفورية والأثرية في أنحاء البلاد قد كشفت عن أحافير بشرية وأدوات حجرية تغطي تاريخ السلالة البشرية بأكمله، والذي يعود إلى ستة ملايين سنة مضت.

ومن بين العديد من المواقع في إثيوبيا، تحتل منخفض عفار مكانة خاصة في هذا الصدد.

وقد أظهرت الاكتشافات الأثرية التي تم استذكارها في ديكيكا، وليدي جيرارو، وغونا، وهادار، وأواش الوسطى - وكلها تقع في عفار - تطورًا متتابعًا لسلوك أشباه البشر منذ 3.5 مليون سنة مضت وحتى العصر الحديث.

علاوة على ذلك، تم اكتشاف عشرات الأنواع البشرية التي تنتمي إلى أرديبيثيكوس، وأسترالوبيثيكوس، وهومو في هذه المنطقة.

على الرغم من ذلك، فقد غاب جنس بارانثروبوس بشكل ملحوظ عن منطقة عفار، رغم وجوده في جنوب أفريقيا، وملاوي، وتنزانيا، وكينيا، وجنوب إثيوبيا، كما أكد.

لطالما حيّر غياب بارانثروبوس عن عفار الباحثين، وخلص كثيرون إلى أنه لم يصل قط إلى منطقة عفار.

وصرح نائب المدير العام لهيئة التراث الإثيوبي، إلياس شيكور، بأن اكتشاف هذا النوع الجديد من أشباه البشر في منطقة عفار يؤكد مجددًا مكانة إثيوبيا كـ"مهد البشرية".

وأكد نائب المدير العام أن إثيوبيا، بفضل الجهود التعاونية بين باحثين إثيوبيين ودوليين مرموقين، اكتسبت مكانة بارزة على الساحة العالمية لمساهماتها في فهم أصول الإنسان.

أشار إلياس إلى أن الاكتشافات الحديثة لبقايا أحافير أشباه البشر ستجذب اهتمامًا عالميًا، مما يعزز مكانة إثيوبيا في قطاع السياحة والعلاقات الدبلوماسية.

ويمثل اكتشاف نوع جديد من أشباه البشر يُعرف باسم بارانثروبوس في منطقة عفار لحظةً محوريةً في مجال علم الإنسان القديم.

وصرح قائلاً: "تتبوأ منطقة عفار في إثيوبيا مكانةً رائدةً في أبحاث علم الإنسان القديم، حيث توجد أدلة على ازدهار العديد من أنواع البشر الأوائل فيها".

كما أكد على أهمية هذا الاكتشاف في إبراز موقع إثيوبيا المتميز في البحث المستمر عن أصول الإنسان.

وأعرب نائب المدير العام عن التزام هيئة التراث الإثيوبي بمواصلة نجاحاتها من خلال التركيز على رعاية الباحثين الشباب، وتعزيز العلاقات التعاونية مع الأوساط العلمية الدولية، وتقديم الدعم الأساسي للباحثين الأفراد.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023