إثيوبيا والنرويج تعززان التعاون في مجال تمويل الغابات والمناخ، وفق وزارة المالية

أديس أبابا، 22 يناير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - أعلنت وزارة المالية أن إثيوبيا والنرويج تعهدتا بتعزيز تعاونهما في مجال تمويل الغابات والمناخ.

 

وقد عقدت وزارة المالية مؤخرًا اجتماعًا لفريق التشاور المشترك في إطار الشراكة الإثيوبية النرويجية بشأن الغابات وتغير المناخ.

وعقد الجانبان، برئاسة مشتركة من سيميريتا سيواسيو، وزيرة الدولة للمالية الإثيوبية، وستيان كريستنسن، سفير النرويج لدى إثيوبيا، اجتماعًا ركز على تطوير العمليات الاستراتيجية في مجال حماية الغابات وتمويل المناخ.

بحسب بيان صحفي صادر عن الوزارة، ركز الاجتماع أيضاً على استعراض التقدم المحرز في إطار اتفاقية الشراكة لعام 2024، وتحديد التوجه المستقبلي لبرنامج الاستثمار في خفض الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتدهورها (REDD+) لما بعد يونيو 2026.

وأكدت سيميريتا سيواسيو أن تغير المناخ يمثل تحدياً مباشراً وملموساً لإثيوبيا، حيث تؤثر موجات الجفاف والفيضانات المتكررة على سبل العيش والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.

وأكدت مجدداً التزام الحكومة الراسخ بالشراكة، وسلطت الضوء على أهمية الإدارة المستدامة والتشاركية للغابات.

ومن خلال إشراك المجتمعات المحلية في إدارة الغابات، تسعى إثيوبيا إلى مواءمة أهداف الحفاظ على البيئة مع الحوافز الاقتصادية، والحد من ضغوط إزالة الغابات، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وحماية إنتاجية الغابات على المدى الطويل.

 أشاد الاجتماع أيضًا بمبادرة الإرث الأخضر التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد، والتي عززت التنسيق بين المؤسسات الفيدرالية والإقليمية والمحلية، وساهمت في اختيار إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) عام 2027.

ووفقًا لسميريتا، تُعدّ النرويج شريكًا أساسيًا في هيكل برنامج الحد من الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتدهورها (REDD+) في إثيوبيا منذ عام 2013.

وإلى جانب التمويل، دعمت النرويج تطوير القدرات المؤسسية والفنية والمالية في المؤسسات الحكومية المسؤولة عن إدارة الغابات، وسياسات المناخ، وإدارة الأراضي، وحماية البيئة.

وقد عزز هذا الدعم أنظمة القياس والإبلاغ والتحقق، والضمانات، وأطر محاسبة الكربون، مما مكّن إثيوبيا من التقدم نحو تمويل مناخي للغابات قائم على النتائج.

وأشارت كذلك إلى أن معاملات أرصدة الكربون في إطار هذه الشراكة تقترب من الاكتمال، مما يعكس نضج الأنظمة المؤسسية في إثيوبيا وفعالية دعم النرويج في بناء القدرات.

وسيمثل إتمام هذه المعاملات علامة فارقة في انتقال إثيوبيا نحو التمويل المناخي المرتبط بالسوق.

 أشاد السفير ستان كريستنسن أيضًا بروح المسؤولية القوية التي تتمتع بها إثيوبيا وتقدمها الملحوظ، مؤكدًا التزام النرويج المستمر بدعم البلاد في سعيها نحو تطبيق نظام الدفع القائم على النتائج، وهو نهج يكافئ النتائج الموثقة، ويعزز المساءلة، ويدعم الاستدامة على المدى الطويل.

ولا يزال قطاع الغابات ركيزة أساسية لمرونة إثيوبيا الاقتصادية والبيئية.

وتساهم الغابات المُدارة بشكل جيد في تعزيز الإنتاجية الزراعية، واستقرار النظم المائية، والحد من تدهور الأراضي، وتحسين القدرة على مواجهة الصدمات المناخية، بينما تضمن الإدارة التشاركية توزيع هذه الفوائد بشكل عادل.

وأضاف السفير أن القيادة المؤسسية القوية، المدعومة بالشراكة النرويجية طويلة الأمد، ضرورية للحفاظ على هذه النتائج.

وأشار ديفيك روغان، نائب مدير مبادرة النرويج الدولية للمناخ والغابات (NICFI)، إلى أن برنامج الاستثمار الثالث لخفض الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتدهورها (REDD+) سيتبع إطار تمويل مختلط للفترة 2026-2030.

 وأضافت أن البرنامج سيعتمد على الدعم النرويجي البالغ 60 مليون دولار أمريكي، و40 مليون دولار أمريكي من الصندوق الخاص لمبادرة الإرث الأخضر، بالإضافة إلى موارد إضافية مُرحّلة.

وتهدف المرحلة التالية إلى تعزيز الإدارة التشاركية للغابات، وتقوية التنسيق المؤسسي، وتسريع استصلاح الأراضي، ودفع جهود إثيوبيا نحو تمويل الغابات الموجه نحو تحقيق نتائج ملموسة، مع حشد استثمارات القطاع الخاص.

وأعربت سيميريتا عن تقديرها العميق للشراكة النرويجية المستمرة ونهج التمويل المبتكرة، مؤكدةً أن دعم النرويج كان له دورٌ محوري في ترسيخ مكانة إثيوبيا كدولة رائدة ذات مصداقية في سعيها نحو تمويل الغابات المناخي الموجه نحو تحقيق نتائج ملموسة، وتمكين المجتمعات المحلية، وضمان استدامة اقتصادية وبيئية ومناخية على المدى الطويل.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023