اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تفتح آفاقًا تجارية لإثيوبيا وزامبيا


أديس أبابا، 21 يناير 2026 (إينا) - أكد سفير زامبيا لدى إثيوبيا، ألبير موشانغا، على الفرص الكبيرة التي تتيحها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، داعيًا الحكومات الأفريقية والقطاع الخاص إلى تعزيز القدرات الصناعية وتعميق التكامل الاقتصادي.

وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، شدد موشانغا على الفرص الهائلة التي توفرها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، عقب توقيع الاتفاقية وتصديقها من قبل كل من إثيوبيا وزامبيا.

وأكد السفير موشانغا، الذي بدأ فترة عمله الثانية في إثيوبيا، أن زامبيا وإثيوبيا يمكنهما أن تلعبا دورًا محوريًا في تعزيز التعاون الصناعي والتكامل الاقتصادي في جميع أنحاء أفريقيا.

وأضاف أن الأولوية الرئيسية، بعد توقيع الاتفاقية وتصديقها، هي رفع مستوى القدرات الصناعية لتلبية الطلب القاري.


قال موشانغا: "تمثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية سوقًا إجمالية تضم حوالي 1.5 مليار نسمة. وبعد توقيع الاتفاقية والتصديق عليها، تتمثل الأولوية في ضمان قدرة صناعاتنا على تلبية احتياجات هذا السوق على نطاق واسع".

وأوضح أن العديد من الصناعات الأفريقية صُممت تاريخيًا لخدمة الأسواق الوطنية فقط، مما يترك إمكانات كبيرة غير مستغلة للتعاون عبر الحدود.

وأضاف: "معظم صناعاتنا في جميع أنحاء أفريقيا صُممت للسوق الوطنية. والآن، نحتاج إلى تجميع صناعاتنا لتلبية احتياجات هذا السوق الضخم والتحرك نحو اتحاد جمركي".

ووفقًا له، ينبغي على رواد الأعمال من إثيوبيا وزامبيا، وكذلك من جميع أنحاء القارة، استكشاف سبل تجميع الصناعات وبناء قدرات إنتاجية مشتركة لتلبية الطلب القاري.

وشدد موشانغا على ضرورة حماية مصالح القارة، مشيرًا إلى أهمية التقدم نحو اتحاد جمركي في إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

قال: "يوجد بالفعل بند في الاتفاقية ينص على إنشاء اتحاد جمركي. يجب على أفريقيا أن تسير في هذا الاتجاه"، مضيفًا أن التعريفة الجمركية الخارجية الموحدة ستساعد في حماية السوق الداخلية وتعزيز القدرة التفاوضية لأفريقيا.

وشدد على ضرورة إقناع كل من الحكومات والقطاع الخاص بفوائد التكامل الاقتصادي الأعمق.

كما صرح موشانغا بأنه يعتزم العمل عن كثب مع السلطات الإثيوبية وإشراك مجتمعات الأعمال لتعزيز فهم مزايا الاتحاد الجمركي.

وأوضح قائلاً: "عندما يكون لديك اتحاد جمركي، فإنك تُنشئ فعليًا سوقًا موحدة. بالنسبة للدول الأفريقية، لم تعد السوق مقتصرة على السكان المحليين، بل تشمل إجمالي عدد السكان البالغ 1.5 مليار نسمة".

وأكد السفير على أهمية الوحدة الأفريقية في صياغة دور القارة في النظام العالمي المتغير.

وصرح قائلاً: "ينبغي أن تكون أفريقيا جزءًا من صُنّاع النظام العالمي المتغير"، مشيرًا إلى الأهمية التاريخية لإثيوبيا باعتبارها مهد منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأفريقي.

واختتم السفير حديثه بحث القطاع الخاص على بناء القدرات اللازمة لتزويد هذه السوق الكبيرة والمتنامية بشكل مستمر، واصفاً اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية بأنها فرصة تحويلية للتصنيع والنمو الاقتصادي في أفريقيا.
 

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023