المسيحيون الأرثوذكس الإثيوبيون يحتفلون بعيد طمقت باحتفالاتٍ واسعة النطاق - ENA عربي
المسيحيون الأرثوذكس الإثيوبيون يحتفلون بعيد طمقت باحتفالاتٍ واسعة النطاق
أديس أبابا، 19 يناير 2026 (إينا) - احتشد ملايين المسيحيين الأرثوذكس الإثيوبيين في مختلف أنحاء إثيوبيا اليوم للاحتفال بعيد طمقت، الذي يُحيي ذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن.
ويُحتفل بهذا العيد الديني الذي يستمر ثلاثة أيام، والذي يُعدّ من أهم المناسبات العامة في البلاد، باحتفالاتٍ روحية وثقافية نابضة بالحياة في المدن والبلدات في جميع أنحاء البلاد.
وأُقيمت احتفالاتٌ كبيرة في أديس أبابا، وخاصةً في جان ميدا، وفي مدينة غوندار التاريخية، التي تُعتبر على نطاق واسع المركز الروحي لاحتفالات تيمكيت. ويُحتفل بعيد طمقت، الذي يعني "الظهور الإلهي" باللغة الأمهرية، بطقوسٍ فريدة تميز التقاليد الأرثوذكسية الإثيوبية عن احتفالات عيد الغطاس في أماكن أخرى من العالم المسيحي.
ويشتهر هذا الاحتفال الذي يُقام في الهواء الطلق بمواكبه الفخمة وموسيقاه الدينية ورمزيته العميقة.
يبدأ المهرجان عشية طمقت، الذي يوافق التاسع عشر من يناير في السنة الكبيسة. في اليوم الأول، تحمل الكنائس في موكب احتفالي التابوت - وهي نسخ طبق الأصل من تابوت العهد - إلى أماكن التجمع العامة القريبة. ترمز هذه الأشياء المقدسة إلى ألواح الوصايا العشر، وهي أساسية في العبادة الأرثوذكسية الإثيوبية.
طوال الليل، يُنشد الكهنة وجوقات الكنائس الترانيم، مصحوبة بالطبول والأجراس والصلوات، بينما تستقر التابوت في خيام مُجهزة خصيصًا. يمتزج الجوّ بالخشوع والاحتفال البهيج.
يشهد اليوم الثاني الاحتفال الرئيسي بطمقت، حيث تُرافق الجماعات الدينية التابوت بفرح إلى كنائسها بعد مباركة الماء.
يشارك المصلون من جميع مناحي الحياة في المواكب، مما يعكس دور المهرجان في توحيد المجتمع الإثيوبي.
أما اليوم الثالث والأخير، المخصص للقديس ميكائيل رئيس الملائكة، فيشهد موكبًا مشابهًا، ولكنه يُحتفل به حصريًا في الكنائس المُخصصة للقديس ميكائيل3.
برزت مدينة غوندار مجدداً كمركزٍ للاحتفالات، جاذبةً مئات الآلاف من المصلين الإثيوبيين، والمسيحيين الأرثوذكس الأجانب، والسياح الدوليين.
وأفاد مسؤولون في المدينة بأن عشرات الآلاف من الزوار الأجانب حضروا احتفالات هذا العام.
وتقديراً لأهميتها الثقافية والروحية، أدرجت اليونسكو مهرجان تيمكيت عام 2019 على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، مشيرةً إلى تقاليده الفريدة وأهميته الدائمة لإثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان.