التراث الديني والثقافي العريق لإثيوبيا يحظى بإشادة عالمية - ENA عربي
التراث الديني والثقافي العريق لإثيوبيا يحظى بإشادة عالمية
- غوندار، 18 يناير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - أشاد سفراء ومسؤولون رفيعو المستوى في منظمات دولية بإثيوبيا، واصفين إياها بأنها أمة تتمتع بثراء ديني وثقافي استثنائي، وأن تقاليدها العريقة تقدم تجارب روحية وثقافية عميقة ينبغي على العالم أن يشهدها بنفسه.
جاءت هذه التصريحات خلال الاحتفال الكبير بـ"كتيرا"، عشية عيد الغطاس (طمقت) في مدينة غوندار التاريخية.
في جميع أنحاء البلاد، شارك ملايين المؤمنين الأرثوذكس الإثيوبيين في الاحتفالات التي أقيمت في 18 يناير 2026، إيذانًا ببدء أحد أهم التواريخ في التقويم الديني الإثيوبي. وشهد الاحتفال في الهواء الطلق روعةً آسرة، حيث تم نقل التوابيت المقدسة، التي تُمثل تابوت العهد، في موكب مهيب إلى موقع المعمودية، بحر طمقت، وسط ترانيم مهيبة، ومواكب احتفالية بهيجة، وطقوس عريقة.
وقد استقطب هذا الحدث سفراء أجانب، ورؤساء مؤسسات دولية، وسياحًا، وآلاف المؤمنين، مما يعكس دور إثيوبيا الدائم كمنارة للعمق الروحي والاستمرارية الثقافية. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية (إينا)، أكد ساهاك سركسيان، سفير أرمينيا لدى إثيوبيا، على الرابط الروحي العميق بين إثيوبيا وأرمينيا، والمتجذر في تقاليدهما المسيحية العريقة المشتركة.
وقال: "طمقت احتفالٌ شعبيٌّ مهيبٌ بالإيمان".
أكد قائلاً: "إن تناغم الأناشيد الجماعية، وروعة الألوان، وجلال الطقوس، تخلق تجربة روحية سامية. إنها تجربة لا بد من رؤيتها والشعور بها وتجربتها". من جانبها، وصفت سينيكا أنتيلا، سفيرة فنلندا لدى إثيوبيا، البلاد بأنها غنية بتقاليد دينية وثقافية متناغمة وحيوية.
وقالت: "يُعدّ مهرجان طمقت أحد الاحتفالات الإثيوبية العديدة الرائعة التي تأسر الزوار".
ووفقاً للسفيرة: "إن عمق الإيمان وجمال العادات أمران مُلهمان حقاً".
وسلطت ريتا بيسوناوث، ممثلة اليونسكو لدى إثيوبيا، الضوء على الأهمية العالمية لتراث إثيوبيا، مشيرةً إلى أن مهرجان تيمكيت، المُدرج على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية التابعة لليونسكو، هو شاهد حي على تقاليد الأمة العريقة.
وقالت: "إن القيم الدينية والثقافية في إثيوبيا متنوعة وحيوية وذات مغزى عميق".
يُعدّ مهرجان طمقت احتفالًا يُحرك المشاعر ويُقدم دروسًا قيّمة للبشرية. تستحق هذه التقاليد التقدير والحفظ والمشاركة العالمية.
وتؤكد الشهادات المُشيدة من السفراء والمسؤولين الدوليين مكانة إثيوبيا كمهدٍ للحضارة القديمة والإيمان والصمود الثقافي، وهي دعوة خالدة للعالم لزيارتها والتعلم منها والاستلهام منها.