خبير قانون دولي: حصول إثيوبيا على منفذ بحري "حق ملزم" أقره القانون الدولي وليس منحة - ENA عربي
خبير قانون دولي: حصول إثيوبيا على منفذ بحري "حق ملزم" أقره القانون الدولي وليس منحة
أديس أبابا 16 يناير 2026 (إينا) أكد الخبير في القانون الدولي، حاتم السنهوري، على مبدأ "السيادة المتساوية" للدول في الاستخدام الآمن والمستدام للأنهار والمحيطات، استناداً إلى اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997، التي تنظم استخدام المجاري المائية الدولية للأغراض غير الملاحية وتعتبر الموارد المائية "تراثاً مشتركاً للبشرية".
وفي لقاء خاص مع وكالة الأنباء الإثيوبية (إينا)، شدد السنهوري على أن حق الدول الحبيسة في الوصول إلى البحار والمحيطات مكفول بموجب القانون الدولي والأعراف المستقرة، مستشهداً بـ المادة 125 من اتفاقية الأمم المتحدة، التي تقر صراحةً حق الدول غير الساحلية في الوصول من وإلى البحر.
وأوضح الخبير القانوني أن سعي إثيوبيا لتأمين منفذ بحري لمواطنيها ليس مجرد "مطلب عابر" أو "منحة" من أحد، بل هو حق قانوني ملزم استوجبه القانون الدولي.
ونفى السنهوري أن يكون هذا الطلب تعدياً على سيادة أي دولة، بل هو ممارسة مشروعة لضمان التنمية الاقتصادية.
واستعرض السنهوري سوابق قانونية لدول حبيسة حصلت على منافذ بحرية عبر اتفاقيات ثنائية ناجحة، مشيراً إلى تجربة نيبال التي تستخدم ميناء مومباي الهندي منذ عام 1999، وسويسرا التي ترتبط باتفاقيات متينة مع ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.
كما أشار إلى النزاعات التاريخية التي حسمها القانون الدولي، مثل النزاع الطويل بين شيلي وبوليفيا
مؤكداً أن المسار القانوني والدبلوماسي هو الكفيل بحل هذه القضايا.
وبين السنهوري إلى أن حصول إثيوبيا على منفذ بحري سيعود بالنفع على المنطقة بأكملها؛ حيث سيساهم في استقرار الأنشطة الزراعية والصناعية وتأمين نمط الحياة لتعزيز التكامل الإقليمي.
وأشاد برغبة إثيوبيا في تنويع موانئها لمواكبة نموها الاقتصادي المتسارع الذي يتجاوز 7% سنوياً.
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن التفاوض الثنائي تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، واللجوء إلى المحاكم الدولية ولجان التحكيم، يمثلان خيارات قانونية ودبلوماسية قوية لإثبات حق إثيوبيا كعضو فاعل في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، سعياً لتحقيق تنمية سلمية وشاملة في منطقة القرن الأفريقي.