إثيوبيا تطلق مبادرة طب الأورام العصبية للأطفال لمكافحة سرطان الأطفال - ENA عربي
إثيوبيا تطلق مبادرة طب الأورام العصبية للأطفال لمكافحة سرطان الأطفال
- أديس أبابا، 12 يناير 2026 (إينا) - في خطوة تاريخية لنظام الرعاية الصحية في البلاد، أطلقت إثيوبيا رسميًا الجمعية الإثيوبية لأمراض الدم والأورام لدى الأطفال (ESPHO)، وهي مبادرة استراتيجية تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في رعاية الأطفال المصابين بالسرطان واضطرابات الدم.
وجمع حفل الافتتاح في أديس أبابا مئات من المتخصصين في الرعاية الصحية، وحضره وزير الدولة للصحة، الدكتور ديريج دوغوما، إلى جانب كبار المسؤولين.
ووصف الدكتور ديريج إطلاق هذه المبادرة بأنه "نقلة نوعية" في نهج إثيوبيا تجاه رعاية صحة الأطفال.
وقال: "إن التصدي لسرطان الأطفال يتطلب تضافر الجهود".
وأكد ديريج أن "الجمعية الإثيوبية لأمراض الدم والأورام لدى الأطفال ضرورية لجمع البيانات، وتدريب الكوادر المتخصصة، وضمان التشخيص المبكر. وتلتزم وزارة الصحة بالعمل جنبًا إلى جنب مع هذه الجمعية لبناء بنية تحتية صحية متينة لأطفالنا". لا يزال سرطان الأطفال يُمثل تحديًا مُلحًا في إثيوبيا، حيث يُشخّص ما يُقدّر بنحو 6000 إلى 8000 طفل سنويًا، بينما لا يتلقى سوى أقل من 2000 منهم العلاج في الوقت المناسب.
واستجابةً لذلك، كشفت وزارة الصحة عن خطة خمسية لتوسيع نطاق الفحص، وتحسين فرص الحصول على العلاج الكيميائي والإشعاعي، وزيادة عدد مراكز العلاج المتخصصة في جميع أنحاء البلاد.
من جانبه، سلّط الدكتور أبيل هايلو، رئيس الجمعية الإثيوبية لأورام الأطفال والناشئين (ESPHO)، الضوء على التقدم الملحوظ الذي أُحرز خلال العقد الماضي.
وقال: "قبل خمسة عشر عامًا، كانت خدمات طب أورام الأطفال شبه معدومة. أما اليوم، فلدينا ثمانية مستشفيات تُقدّم العلاج الإشعاعي وسبع عيادات متخصصة".
كما أكّد الدكتور أبيل على النهج الشامل الذي تتبنّاه الجمعية، والذي يشمل تدريب أكثر من 30 طبيبًا متخصصًا في أورام الأطفال، وتنفيذ برامج تغذية لمكافحة سوء التغذية الناتج عن العلاج، وتقديم الدعم النفسي لـ 3000 مريض صغير.
وقد لاقى إطلاق الخطة استحسانًا دوليًا واسعًا.
أعربت البروفيسورة جينيفر جيل، رئيسة الجمعية الدولية لأورام الأطفال ، عن تفاؤلها بإمكانية ارتفاع معدلات الشفاء في إثيوبيا - التي تقل حاليًا عن مثيلاتها في الدول الأكثر ثراءً - إلى 50%، بهدف طويل الأمد يتمثل في الوصول إلى معدلات البقاء على قيد الحياة العالمية البالغة 85%.
وشددت البروفيسورة شيلا ويتزمان من جامعة تورنتو على أهمية إجراء البحوث المحلية لضمان ملاءمة العلاجات للسياقات البيئية والمواردية الخاصة بإثيوبيا. وتتطلع الجمعية الإثيوبية لأورام الأطفال (ESPHO) إلى تحقيق معدل بقاء عالمي على قيد الحياة بنسبة 60% بحلول عام 2030، وستستضيف مؤتمر SIOP لأفريقيا لعام 2027، مما يُشير إلى ريادة إثيوبيا المتنامية في مجال أورام الأطفال.
ولخصت السفيرة الوطنية الفخرية، ليليس دوغا، روح هذا اليوم قائلةً: "اليوم تبدأ رحلة جديدة لا ينبغي فيها أن يفقد أي طفل حياته بسبب السرطان لمجرد مكان ولادته".