أثيوبيا تسعى لصياغة سردية وطنية مشتركة لتعزيز أركان الدولة - ENA عربي
أثيوبيا تسعى لصياغة سردية وطنية مشتركة لتعزيز أركان الدولة
أديس أبابا، 12 يناير 2026 (إينا) — تمضي إثيوبيا قدماً في تطبيق فلسفة "مديمر" (التعاون والتآزر) لإرساء سردية وطنية كبرى مشتركة، تهدف إلى توحيد مواطنيها وتوجيه البلاد نحو ازدهار متجذر في هوية وطنية جامعة.
وأكد تيسفاي بيلجيقي، منسق الحكومة في مجلس نواب الشعب، التزام الأمة بتعزيز الوحدة والرؤى الوطنية المشتركة، وذلك خلال مؤتمر عُقد في مدينة "جيما" ركز على صياغة وجهات نظر وطنية موحدة. وقدم تيسفاي ورقة عمل رئيسية بعنوان "الهوية الوطنية، الذاكرة الجماعية، وشرعية الدولة: تجربة إثيوبيا والتوجهات الحالية"، استعرض فيها الركائز الاستراتيجية التي تبنتها الحكومة لضمان استقرار دائم.
وفي كلمته، استعرض تيسفاي التاريخ العريق لإثيوبيا كمهد للحضارة وذات إرث متطور في فن إدارة الدولة، مسلطاً الضوء على الدور الدولي المحوري الذي لعبته كعضو مؤسس في كل من عصبة الأمم والاتحاد الأفريقي.
وبينما احتفى بـ "انتصار عدوة" عام 1896 كرمز عالمي للحرية، وأشاد بالنسيج الغني للغات والثقافات في البلاد، أشار إلى أن شرعية الدولة واجهت تحديات تاريخية مستمرة. وأوضح أن الهوية الجماعية للإثيوبيين صيغت عبر القرون من خلال التفاعلات الطبيعية للتجارة، والعقيدة، والهجرة، والصمود المشترك في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وشدد منسق الحكومة على أن مهمة بناء دولة قومية مستقرة ومقبولة عالمياً لا تزال "عملاً قيد الإنجاز" يتطلب المشاركة الفعالة من كل مواطن. وحدد عدة عقبات تاريخية أعاقت التقدم، بما في ذلك الثقافة السياسية التراجعية، والسرديات التاريخية المشوهة، والفشل في استغلال الموارد الوطنية بشكل فعال.
ولمعالجة هذه التحديات طويلة الأمد، تتبع الحكومة الإثيوبية خارطة طريق واضحة ترتكز على فلسفة "ميدمر"، التي يتبناها رئيس الوزراء أبي أحمد كإطار موحد لبناء الدولة القومية. وحدد تيسفاي عدة مبادرات رئيسية جارية لتقديم حلول مستدامة، تشمل بناء توافق وطني، وصياغة سردية توحيدية، والمضي قدماً في انتقال ديمقراطي قائم على التوافق.
وكشف تيسفاي أن هذه الجهود تهدف في النهاية إلى ضمان السيادة الاقتصادية وتحقيق الازدهار الوطني الشامل.
وقد حضر المؤتمر مسؤولون رفيعو المستوى، من بينهم أبراهام بيلاي، وزير الري والمناطق المنخفضة، وسعادة عبد الرحمن، رئيسة برلمان إقليم أوروميا، إلى جانب العديد من القادة الفيدراليين والإقليميين.
هل ترغب في الحصول على تحليل أعمق لمبادئ "فلسفة ميديمر" وكيفية تطبيقها في بناء الدولة الإثيوبية الحديثة