المفوضية السامية تشيد بقيادة إثيوبيا في الاستجابة لازمات اللجوء والنزوح - ENA عربي
المفوضية السامية تشيد بقيادة إثيوبيا في الاستجابة لازمات اللجوء والنزوح
أديس أبابا، 9 يناير 2026 (إينا) — أشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإثيوبيا لقيادتها المستمرة في إدارة واحدة من أكبر حالات اللجوء والنزوح الداخلي في أفريقيا، وذلك رغم الضغوط الإنسانية العالمية المتزايدة وتراجع التمويل الدولي.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرحت ممثلة المفوضية في إثيوبيا، عيساتو إم ندياي، أن إثيوبيا تواصل إظهار التزام سياسي قوي في وقت تتزايد فيه الصراعات بجميع أنحاء العالم وتنكمش الموارد الإنسانية.
ووفقاً لـ "ندياي"، تستضيف إثيوبيا حالياً أكثر من مليون لاجئ وطالب لجوء، معظمهم من السودان وجنوب السودان والصومال وإريتريا. وأضافت أن البلاد تدعم أيضاً النازحين داخلياً المتأثرين بالصراعات المحلية وآثار التغير المناخي.
وسلطت الممثلة الضوء على القدرات المؤسسية لإثيوبيا، مشيرة إلى "دائرة اللاجئين والعائدين" (RRS)
باعتبارها ركيزة مركزية في نظام الاستجابة الوطني، حيث تلعب المؤسسة دوراً رئيسياً في تنسيق الحماية والمساعدات الإنسانية والحلول طويلة الأمد للسكان النازحين.
وأكدت أن إثيوبيا أبقت حدودها مفتوحة وحافظت على سياسة لجوء شاملة، ظلت نموذجاً يُحتذى به في المنطقة. وأشارت إلى أن النساء والأطفال يشكلون غالبية النازحين، مشددة على الحاجة الملحة لزيادة الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات الأساسية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
وقالت ندياي إن المفوضية تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الإثيوبية، والإدارات الإقليمية، والمجتمعات المضيفة لضمان استجابة فعالة ومنسقة، موضحة: "تعاوننا هو شراكة استراتيجية مبنية على الثقة والمسؤولية المشتركة ورؤية مشتركة تركز على الحلول المستدامة".
وأوضحت أن استجابة إثيوبيا تركز على أربعة محاور: الحماية والإيواء، والمساعدة الطارئة، والحلول المستدامة، وتعزيز صمود المجتمع. وبالتوازي مع ذلك، توفر المفوضية في إثيوبيا مأوى آمناً وكريماً، وتوزع الأدوات المنزلية الأساسية، وتدعم إدارة المخيمات، وتعزز الاعتماد على الذات.
واختتمت ندياي بالتأكيد على أن تعزيز القدرات الوطنية وتعزيز التكامل طويل الأمد أمران حاسمان لضمان استفادة كل من النازحين والمجتمعات المضيفة على حد سواء، مشددة على أن النهج المتكامل ضروري لضمان عدم تخلف أحد عن الركب.