أكاديميون: تأمين منفذ بحري سيادي هو "المهمة الجوهرية" للجيل الحالي - ENA عربي
أكاديميون: تأمين منفذ بحري سيادي هو "المهمة الجوهرية" للجيل الحالي
أديس أبابا، 9 يناير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) — أكد باحثون وأكاديميون أن تأمين وصول سيادي إلى البحر أصبح مسؤولية حتمية تقع على عاتق الجيل الحالي، مشيرين إلى أن استعادة هذا الحق الذي فُقد دون مسوغات قانونية أو تاريخية هي ضرورة تفرضها التطورات الراهنة.
ويرى الخبراء أن هذا المطلب تمليه عوامل متسارعة، منها النمو السكاني الكبير، والتوسع الاقتصادي، والحاجة الملحة لحماية المصالح الوطنية.
وأشاروا إلى أن تراجع نفوذ إثيوبيا في منطقة البحر الأحمر يعود إلى إخفاقات السياسات الماضية والغياب التاريخي للتمثيل العام في الشؤون البحرية، وهو ما أدى إلى تبعية طال أمدها، حدّت من النمو الاقتصادي وأضعفت السيادة الوطنية.
وفي ظل هذا المشهد، تؤكد الحكومة الإصلاحية أن استعادة المنفذ البحري ليست طموحاً سياسياً، بل هي ضرورة قانونية، تاريخية، جغرافية، واقتصادية.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح البروفيسور آدم كامل بأن الأسس الحضارية لإثيوبيا ارتبطت منذ الأزل بنهر "أباي" (النيل الأزرق) والبحر الأحمر.
وأوضح أن إثيوبيا قد عُزلت عن منفذها البحري، الذي كان حجر زاوية لحضارتها، عبر مؤامرات شاركت فيها أطراف داخلية وخصوم تاريخيون خارجيون، مما كبّد البلاد تكاليف باهظة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية طوال العقود الثلاثة الماضية.
وشدد البروفيسور على أن تأمين ميناء بحري يخدم سكان إثيوبيا واقتصادها المتنامي هو "مهمة حاسمة ومسؤولية تاريخية" للجيل الحالي، مشيراً إلى أن الحكومة تحقق نصراً دبلوماسياً من خلال تأكيد حق إثيوبيا في امتلاك ميناء لحماية مصالحها الجيواستراتيجية.
من جانبه، أشار تيميسجين واليلنج، باحث السياسات والاستراتيجيات بوزارة اللوجستيات والنقل، إلى أن فقدان المنفذ البحري شكل عبئاً هائلاً على العمليات اللوجستية، مما أفقد إثيوبيا تنافسيتها في التجارة الدولية بسبب الخسائر الكبيرة في الصادرات والواردات، فضلاً عن النفقات الباهظة المتعلقة بإيجارات الموانئ وخدمات العبور (الترانزيت).
وأكد تيميسجين أن سعي إثيوبيا لامتلاك ميناء هو تحرك دبلوماسي حيوي من شأنه معالجة الأضرار الاقتصادية في قطاع اللوجستيات بشكل دائم.