الحوار الوطني الإثيوبي يمنح فرصة تاريخية للحل السلمي للخلافات

 

2 يناير 2026 (إينا)
وصفت خدمة الاتصال الحكومي (GCS) الحوار الوطني الشامل في إثيوبيا بأنه فرصة فريدة لتسوية الخلافات طويلة الأمد عبر وسائل سلمية وبنّاءة.

وفي بيان صدر تحت شعار "التشاور من أجل نصر متبادل، وسلام دائم، وبناء دولة وطنية قوية"، أكدت الوزارة أن الثقافة السياسية المتجذرة في البلاد كانت مسؤولة لقرون عن الخلافات والنزاعات والصراعات الداخلية. ووفقاً للبيان، فإن هذه الاستقطابات السياسية يجب أن تُعالج الآن من جذورها.

وأضاف البيان أن التشاور الوطني يوفر مساراً حيوياً لحل هذا التحدي والتوفيق بين وجهات النظر المتباينة حول القضايا الوطنية والأجندات المشتركة. علاوة على ذلك، شدد البيان على إيمان الحكومة الراسخ بأن الإثيوبيين يجب أن يحلوا مشاكلهم حول طاولة المفاوضات بدلاً من المواجهة، مشيراً إلى استمرار الجهود لترسيخ ثقافة السلام وبناء تقاليد سياسية حضارية.

وجاء في البيان: "إن التشاور الوطني الشامل الذي بدأ في إثيوبيا هو فرصة لا تُعوض لحل خلافاتنا بطريقة حضارية وسلمية"، مؤكداً أن الحوار مفتوح لجميع الأطراف دون تمييز، داعياً كافة الإثيوبيين لاغتنام هذه الفرصة.

وفي الوقت ذاته، أوضحت خدمة الاتصال الحكومي أن عملية التشاور لم تُصمم فقط لمعالجة الثقافة السياسية المتضررة التي أضعفت روح الإخاء، بل أيضاً لضمان سلام دائم. وأضافت أن الحوار الوطني سيلعب دوراً حاسماً في بناء توافق وطني حول القضايا الأساسية، وتعزيز النظام الديمقراطي الناشئ، واستعادة الثقة المتبادلة والتعاون والوحدة بين المواطنين.

وباسترجاع تاريخ إثيوبيا، أكد البيان أن الصراعات والثورات لم تقدم يوماً حلولاً دائمة، قائلاً: "لقد تعلمنا أن النصر الذي يتحقق عبر هذه الوسائل هو نصر مؤقت، وغالباً ما يترك وراءه استياءً وصراعات متجددة". كما استذكر البيان تقاليد إثيوبيا العريقة في حل النزاعات عبر الحوار، مشيراً إلى أن هذه القيم تآكلت تدريجياً بسبب الممارسات السياسية الانقسامية والفكر الضيق.

وأشار البيان إلى أن "دولا كثيرة حول العالم نجحت في استخدام الحوار الوطني لتجاوز الخلافات والنزاعات العميقة"، مؤكداً أن الإثيوبيين ليسوا أقل قدرة على ذلك، كما تثبت القيم الثقافية الغنية في مختلف الأقاليم.

وفي هذا السياق، دعت خدمة الاتصال الحكومي إلى تحمل المسؤولية الجماعية، وحثت جميع أصحاب المصلحة على المشاركة بإرادة سياسية صادقة، مؤكدة أن تحقيق حل دائم يتطلب التزاماً حقيقياً بالحوار ومساهمة هادفة للوصول إلى نتائج وطنية مشتركة.

ومع التأكيد على عنصر الوقت، أشار البيان إلى أن اللحظة قد حانت ليتحرر الإثيوبيون من حلقة الصراع والحروب المتكررة. وبما أن النزاعات لا تترك وراءها رابحاً حقيقياً، فإن إنجاح عملية الحوار الوطني وحل المشكلات سلمياً واحترام سيادة القانون سيساعد في بناء دولة تنتمي لجميع الإثيوبيين وتجعل من الجميع رابحاً مشتركاً.

واختتم البيان بحث الجميع على المشاركة الواسعة في هذه العملية، مجدداً رسالته المركزية: "الحوار من أجل النصر المتبادل، الحوار من أجل السلام الدائم وبناء دولة قوية".

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023