قيادة رئيس الوزراء آبي أحمد في ديسمبر تُسرّع من وتيرة التنمية في إثيوبيا وتأثيرها العالمي - ENA عربي
قيادة رئيس الوزراء آبي أحمد في ديسمبر تُسرّع من وتيرة التنمية في إثيوبيا وتأثيرها العالمي
2 يناير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - في ديسمبر 2025، قاد رئيس الوزراء آبي أحمد سلسلة من المبادرات الوطنية والدولية رفيعة المستوى، دافعًا بأجندة التنمية الإثيوبية ومعززًا نفوذها الإقليمي والعالمي المتنامي.
وكان من أبرز هذه المبادرات الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وخلال اجتماعاتهما، بحث الزعيمان سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات التجارة والاستثمار والتحول الرقمي والسياحة.
وتكللت الزيارة بالتوصل إلى عدة اتفاقيات تاريخية، من بينها المساعدة الإدارية المتبادلة في مجال الجمارك، وإنشاء مركز بيانات ضمن وزارة الخارجية الإثيوبية، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون مع الأمم المتحدة في مجال حفظ السلام.
كما ألقى رئيسا الوزراء آبي ومودي كلمة أمام جلسة مشتركة للبرلمان الإثيوبي، مما يعكس الأهمية المتزايدة للعلاقات الإثيوبية الهندية على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف.
على الصعيد القاري، تواصل رئيس الوزراء آبي أحمد بشكل وثيق مع الشركاء الأفارقة والإقليميين. والتقى بالأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، كلافر جاتيتي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، لمناقشة الجهود التعاونية لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في عام 2027، مع التركيز على الحلول التي تقودها أفريقيا والقيادة الإقليمية.
وعلى الصعيد الإقليمي، استقبل رئيس الوزراء آبي أحمد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود والرئيس الكيني ويليام روتو في زيارات عمل، وأجرى مباحثات مثمرة حول تعزيز التعاون الثنائي، ودعم السلام الإقليمي، والنهوض بالتنمية المستدامة في منطقة القرن الأفريقي.
على الصعيد المحلي، حقق رئيس الوزراء آبي أحمد إنجازًا هامًا بإطلاقه الرسمي لمبادرة "إثيوبيا الرقمية 2030"، استكمالًا لنجاحات مبادرة "إثيوبيا الرقمية 2025". تهدف هذه الاستراتيجية إلى توسيع نطاق الوصول الرقمي، وضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، وتعزيز الثقة بين الجمهور والمؤسسات الحكومية.
وفي إطار هذه المبادرة، تخطط إثيوبيا لزيادة عدد مشتركي خدمات الهاتف المحمول بشكل كبير، وتوسيع تغطية شبكة الجيل الخامس لتشمل 100 مدينة، وتوسيع نطاق المدفوعات الرقمية، وتحديث أنظمة التجارة، وتطوير منظومة ذكاء اصطناعي قوية إلى جانب بنية تحتية متينة للأمن السيبراني. وأكد رئيس الوزراء على أن الكهرباء والإنترنت عنصران أساسيان، ملتزمًا بتوفيرهما على مستوى البلاد لدعم النمو الرقمي الشامل الذي يركز على احتياجات المواطنين.
وأكد كذلك أن مبادرة "إثيوبيا الرقمية 2030" تتماشى مع رؤية دولة ميديمر، التي تركز على حوكمة فعّالة وسلسة وموجهة نحو المواطن.
ووفرت احتفالات اليوم العشرين للأمم والقوميات في هوسيانا منصة أخرى لرئيس الوزراء آبي أحمد لتعزيز الوحدة الوطنية.
وذكّر المواطنين بإمكانيات إثيوبيا إلى جانب تحدياتها، قائلاً: "الخيط الواحد هش، لكن الخيوط الكثيرة المنسوجة معًا تُشكّل حبلًا لا ينقطع". ودعا رئيس الوزراء إلى استمرار التعاون والتضامن وحماية المصالح الوطنية، معلنًا أن مدينة جيما ستستضيف احتفالات العام المقبل.
طوال شهر ديسمبر، أبرزت قيادة رئيس الوزراء آبي أحمد تركيز إثيوبيا المزدوج على التحديث الداخلي والدبلوماسية الاستراتيجية الخارجية.
ومن خلال تعزيز الشمول الرقمي، وتوطيد الشراكات الإقليمية، وتعميق التعاون الدولي، عززت إثيوبيا مسارها التنموي الوطني، ورفعت مكانتها الإقليمية والعالمية.