الباحثون يؤكدون بأن سد النهضة الاثيوبي حافز لتعزيز التعاون الاقليمي


أديس أبابا، 28 أغسطس 2025 (ENA)

- أكد الباحثون أن سد النهضة الإثيوبي الكبير

(GERD)

مهيأ ليصبح حافزًا لتعزيز التعاون الإقليمي، وتعزيز السلام والاستدامة، والحفاظ على البيئة في جميع أنحاء حوض النيل.

عقد مكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في سد النهضة الإثيوبي الكبير وجامعة سيلالي نقاشًا حول التنمية المتكاملة لحوض نهر أباي لتعزيز التعاون في أعمال الحفاظ على التربة والمياه.

حثّ أريجاوي برهي، المدير العام لمكتب تنسيق سد النهضة الإثيوبي الكبير، الجامعات على تكثيف جهودها في مجال الحفاظ التعاوني على أحواض نهر أباي.

وأكد أريجاوي أن الجامعات تلعب دورًا حاسمًا في تكثيف الجهود في مجال البحث والابتكار، موضحًا أن المؤسسات الأكاديمية تُسهم في المعرفة العلمية، وتُطوّر تقنيات مستدامة لإدارة الأراضي والمياه، وتُشرك الطلاب والمجتمعات المحلية في ممارسات الحفاظ على البيئة.

وأضاف أن غرس أكثر من 48 مليار شتلة يرمز إلى نهضة جديدة في الالتزام بالترميم البيئي والنمو المستدام، والذي وصفه بأنه نهضة بيئية ملهمة إلى جانب نهضة البنية التحتية.


 

أكد رئيس جامعة سيلالي، فييرا دينسا، أن رعاية البيئة ركيزة أساسية في رؤيتهم التعاونية.

وبعد أن تطرق إلى العلاقة التكافلية بين التقدم الاقتصادي والحفاظ على البيئة، سلط الضوء على الدور الفعال للجامعة في زراعة الخيزران والنباتات المحلية حول السد.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تُجسد التزامًا بتخفيف تراكم الطمي وتعزيز صحة النظام البيئي المحلي. ومن خلال التعاون مع المجتمعات المحيطة، تُجسد جامعة سيلالي كيفية تقاسم الإدارة البيئية بين المجتمعات.

كما أكد فييرا على استمرارية جهود الحماية، وحث جميع قطاعات المجتمع على حماية السد ليبقى مصدرًا للطاقة للأجيال القادمة.

وأشار إلى مبادرات بحثية جارية، بما في ذلك زراعة أشجار الفاكهة والبخور في وادي أباي، وتعزيز التنوع البيولوجي من خلال زراعة نباتات متعددة الاستخدامات.

تُكمّل زيادة الوعي العام هذه الجهود، مؤكدةً أن التنمية المستدامة تتطلب مشاركةً مجتمعيةً واسعة.

وفي معرض حديثه عن تغير المناخ، أكد الرئيس التزام الجامعة باستراتيجيات تكيف مبتكرة لحماية مياه حوض أباي وأنظمته البيئية من آثار تغير المناخ.

وأكد أن عمل الجامعة لا يهدف فقط إلى الحفاظ على السد، بل يهدف أيضًا إلى تعزيز الأسس البيئية التي تدعم ملايين سبل العيش، برؤية شاملة تُعزز الاستدامة.


 

كما بين نائب رئيس جامعة أسوسا، ميلكامو ديريسا، على الحاجة الماسة للحفاظ على مستجمعات المياه ومناطق تجميع المياه.

وأكد أن المناظر الطبيعية السليمة تمنع تآكل التربة وتراكم الرواسب، والتي، إن لم تُعالج، قد تُؤدي إلى انسداد المجاري المائية وتقويض أنظمة إدارة المياه المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير.

وتُنسق جامعة أسوسا بنشاط مشاريع بحثية وتطويرية تُركز على الحفاظ على التربة والمياه، مُؤكدةً على أهمية الدعم الأكاديمي في تحقيق الاستدامة البيئية.

أوضح ميلكامو على أهمية تعميق مشاركة الجامعات في حماية البيئة والمشاركة المجتمعية، معززًا الدور المحوري الذي تؤديه مؤسسات التعليم العالي في تأمين موارد المياه لتحقيق التنمية المستدامة، لا سيما في المناطق ذات الأهمية الجيوسياسية مثل حوض أباي.

 

من جانبه، أكد أماري بانتيدر من جامعة أديس أبابا على أهمية الإدارة المتكاملة لموارد المياه والأراضي لتحقيق كامل فوائد سد النهضة.

وأكد أن إدارة النظم البيئية والمائية المترابطة بشكل جماعي أمر حيوي.

وشدد أماري على ضرورة تكثيف المؤسسات الأكاديمية لأعمالها البحثية في مجال الحفاظ على الموارد الطبيعية، مشيرًا إلى ضرورة وضع سياسات قائمة على الأدلة لإدارة السدود بشكل مستدام.

وأكد أن حملة غرس الأشجار الضخمة التي أطلقتها مبادرة "البصمة الخضراء" في إثيوبيا قد أظهرت ما يمكن للمواطنين العازمين على تحقيقه.

كما سلط أماري الضوء على العلاقة بين الرفاه البيئي وحماية المياه، مشيرًا إلى أن حماية الموارد الطبيعية تحافظ على التنوع البيولوجي والتوازن البيئي، مما يضمن بدوره مصادر مائية حيوية.

أكد على أهمية التعاون بين الجامعات والحكومات المحلية والمجتمعات المحلية، وذكر أن تعزيز هذه الجهود من شأنه تعزيز التآزر بين مؤسسات المعرفة وأصحاب المصلحة المجتمعيين.


 

وأبرز كاسا شاول من جامعة مكديلا أمبا الدور الاستثنائي الذي تلعبه الجامعات في الشراكة مع المجتمعات المحلية لإدارة قضايا البيئة والموارد بفعالية.

وأكد أن نموذج الشراكة هذا يعزز التواصل، ويبسط الجهود، ويعزز الشعور الجماعي بالمسؤولية تجاه الصحة البيئية.

إن الطموح الكبير، عندما يُحركه استراتيجية واضحة، يُحقق نجاحاتٍ هائلة.

وأضاف أن جامعة ميكديلا أمبا ملتزمة بإجراء البحوث والدعوة إلى سياسات تدعم التنمية الوطنية المستدامة.

ودعا الباحثون إلى تضافر الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والحكومة والمجتمعات المحلية من أجل التنمية المتكاملة والحفاظ على حوض أباي.

وأوضحوا أن النجاح على المدى الطويل يعتمد على التعاون المستدام، والبحث الدقيق، والمشاركة المجتمعية الفاعلة، والحماية البيئية اليقظة.

وأكد الباحثون أن سد النهضة الإثيوبي الكبير سيُحفّز التعاون الإقليمي الذي يعزز السلام والاستدامة والرعاية البيئية.

 

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023