نائب رئيس الوزراء: أفريقيا بحاجة الى بناء انظمة تمكن المتعلمين وتقوي الامم


أديس أبابا، 25 أغسطس 2025 (إينا) - أشار نائب رئيس الوزراء تيمسجن طرونه إلى أن أفريقيا بحاجة إلى بناء أنظمة تُمكّن المتعلمين، وتُقوّي الأمم، وتُعزّز الرخاء في القارة.

انطلقت اليوم في أديس أبابا أعمال المؤتمر السنوي الحادي والأربعين لجمعية التقييم التربوي في أفريقيا (AEAA). وسيستمر المؤتمر لأربعة أيام متتالية.


 

في كلمته الافتتاحية، سلّط نائب رئيس الوزراء تيمسجن طرونه الضوء على أهمية المؤتمر في استحضار الإنجازات السابقة ورسم مستقبل يكون فيه التعليم الجيد ضمانةً لكل طفل.

وأضاف تيمسجن أن التقييم التربوي ليس مجرد أداة، بل هو بوصلة حيوية تُوجّه التقدم التعليمي.

وأكد نائب رئيس الوزراء أن جمعية التقييم التربوي في أفريقيا أصبحت مساحةً حيويةً للتعاون والمعرفة والابتكار، فمعًا يُمكننا الارتقاء بالتعليم إلى مستوى أعلى.

صرح بأن إثيوبيا مهد الإنسانية، وأن انتصار عدوة يرمز إلى الشجاعة والوحدة، وهي روح يجب أن تتخلل التعليم.

وأشار إلى أن إثيوبيا والعديد من الدول الأفريقية تنفذ اليوم إصلاحات تعليمية جريئة، تهدف إلى رفع معايير جميع المتعلمين.

وأكد في هذا الصدد أن المؤتمر يُمثل منصة لتبادل الممارسات المبتكرة وتحويل الأفكار إلى تقدم ملموس.

وأشار نائب رئيس الوزراء أيضًا إلى أن أفريقيا بحاجة إلى بناء أنظمة تُمكّن المتعلمين، وتدعم الدول، وتعزز ازدهار القارة.

وأوضح تيمسجن قائلاً: "لتكن إثيوبيا جسرًا يربط بين ما كنا عليه وما نجرؤ على أن نصبح عليه. فلنتعهد هنا ببناء أنظمة تُمكّن كل متعلم. وهذا يُعزز كل دولة. وهذا يُعزز ازدهار أفريقيا بأكملها".

كما دعا تيمسجن إلى إطار تقييم قاري مشترك، من شأنه أن يوفر التماسك بين الدول، ويُعزز تنقل المتعلمين والمعلمين، ويحترم الثقافات والمناهج المحلية.

وأكد أن أفريقيا آخذة في الصعود، وأن القيادة أمرٌ أساسي.

وفي هذا الصدد، أشار إلى أن جمعية التقييم التربوي في أفريقيا  تلعب دورًا حاسمًا في مواءمة أهداف الوزارات والمؤسسات والمجتمعات المحلية لضمان مصداقية وعدالة كل نظام تقييم.

وأكد رئيس جمعية التقييم التربوي في أفريقيا

(AEAA)،

مافو س. راكوميتسي، على ضرورة مواجهة الأنظمة التعليمية للمظالم التاريخية.

وحثّ الممارسين وصانعي السياسات على مراجعة أساليب التقييم لضمان العدالة والدقة، وهما أمران حيويان لاتخاذ قرارات مستنيرة.

ووفقًا لرئيس جمعية التقييم التربوي في أفريقيا

 يهدف المؤتمر إلى استكشاف مناهج تحويلية في التقييم التربوي، وتعزيز جودة التعلم للأجيال القادمة.

وعبّر عن رؤيته لأفريقيا مزدهرة ومتحدة ومبتكرة، مؤكدًا على الحاجة إلى إطار تقييم مشترك للارتقاء بالمعايير التعليمية وتعزيز الوصول العادل إلى تعليم جيد في جميع أنحاء القارة.


 

من جانبها، أكدت صوفيا نديموتيلا أشيبالا، رئيسة قسم التعليم في الاتحاد الأفريقي، على أهمية تطوير أنظمة التقييم التعليمي نحو تعليم عالي الجودة واتخاذ قرارات مستنيرة لتحقيق أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.

وأوضحت أشيبالا التزام الاتحاد الأفريقي بتحديث أنظمة التقييم التعليمي ومواءمتها لتلبية احتياجات القرن الحادي والعشرين، مع التركيز على نماذج قائمة على الكفاءة ومتمحورة حول المتعلم.

وأضافت أن إطلاق إطار التقييم القاري المشترك سيضع معيارًا للتعليم في جميع أنحاء أفريقيا مع احترام التنوع الوطني وتسهيل اتخاذ القرارات القائمة على البيانات، وتعزيز الحراك الأكاديمي، ودعم التكامل الإقليمي.

كما أكدت على أهمية الشراكات القوية بين الحكومات والمؤسسات والمجتمع المدني من أجل التفكير المبتكر والاستراتيجيات العملية في تحويل التقييم التعليمي في أفريقيا، مؤكدةً التزام الاتحاد الأفريقي بتعزيز التعليم الشامل والعادل لتمكين الجيل القادم من القادة والمبتكرين في أفريقيا.


 

وحث وزير التعليم، البروفيسور برهانو نيغا، الأفارقة على إدراك الاتجاهات المتطورة في هذا العالم الديناميكي. قال: "حان الوقت لأفريقيا للتغيير. على الأفارقة أن يكونوا واعين لتحدياتهم؛ وأن يبدأوا بالتفكير مليًا واستشراف المستقبل".

وبين الوزير على ضرورة تطوير نظام التعليم لمواكبة متطلبات العصر، وضمان جودة التعليم مع الحفاظ على نزاهة التقييمات واتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات.

وأشار البروفيسور برهانو إلى التقدم السريع الذي أحرزته إثيوبيا في مختلف القطاعات، بما في ذلك الزراعة والبنية التحتية والطاقة، مؤكدًا أن تقدمًا مماثلًا يُحرز في المشهد التعليمي من خلال تحسين ممارسات التقييم.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023