إثيوبيا تستعد لاستضافة القمة الأفريقية الثانية للمناخ - ENA عربي
إثيوبيا تستعد لاستضافة القمة الأفريقية الثانية للمناخ

تستعد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لاحتضان القمة الأفريقية الثانية للمناخ في الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2025، وسط توقعات بمشاركة واسعة من قادة الدول والحكومات، ووزراء، وخبراء بيئيين، ورواد أعمال، وممثلي منظمات المجتمع المدني، إلى جانب آلاف الشباب والنساء الناشطين في مجالات البيئة والتنمية
وتأتي هذه القمة في وقت تعد فيه أفريقيا من أكثر القارات تأثراً بالتغيرات المناخية، رغم مساهمتها بأقل نسبة في انبعاثات الغازات الدفيئة عالمياً. وتعاني القارة من تداعيات متزايدة تشمل الجفاف، والفيضانات، وارتفاع درجات الحرارة، مما يهدد الأمن الغذائي والصحة العامة والاستقرار الاقتصادي. ويرى خبراء أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحركاً عاجلاً محلياً ودولياً، مع تعزيز التمويل العادل لمساعدة الدول الأكثر ضعفاً على التكيف مع المتغيرات المناخية
من المقرر أن تتوزع فعاليات القمة على ثلاثة أيام، حيث يركز اليوم الأول على الحلول المستندة إلى الطبيعة، وتطوير التكنولوجيا الخضراء، وتوسيع مشروعات الطاقة المتجددة، إضافة إلى تعزيز البنية التحتية المرنة في مواجهة الظواهر المناخية القاسية
أما اليوم الثاني، فسيخصص لمناقشة استراتيجيات التكيف مع التغير المناخي ورفع جاهزية المجتمعات المحلية، خاصة الأكثر هشاشة، لمواجهة موجات الجفاف والفيضانات. ويختتم اليوم الثالث بمناقشة قضية تمويل المناخ
ومن المنتظر أن تستعرض إثيوبيا تجربتها في العمل المناخي خلال القمة، وعلى رأسها مبادرة البصمة الخضراء
التي نجحت في غرس أكثر من 40 مليار شتلة بين 2018 و2025، ما رفع الغطاء النباتي من 17.2% إلى 23.6%، وأسهم في الحد من تآكل التربة وخلق فرص عمل خضراء لآلاف الشباب. كما ستعرض إنجازاتها في الطاقة النظيفة، مثل سد النهضة الإثيوبي الكبير، ومشروعات النقل المستدام، والزراعة المراعية للبيئة
يؤكد مراقبون أن القمة تمثل فرصة استراتيجية لأفريقيا للانتقال من موقع المتأثر بالأزمات المناخية إلى موقع صانع الحلول، بالاستفادة من مواردها الطبيعية الهائلة وإمكاناتها في مجالات الطاقة المتجددة والزراعة المستدامة. ويشدد الخبراء على ضرورة ضمان وصول التمويل إلى المجتمعات المحلية وليس فقط إلى الحكومات أو الشركات الكبرى
ومن المتوقع أن تجمع قمة أديس أبابا أكثر من 20 ألف مشارك، ما يجعلها أكبر منصة أفريقية لمناقشة قضايا المناخ قبل مؤتمر الأطراف الدولي، ورسالة واضحة بأن أفريقيا ليست ضحية للتغير المناخي، بل قوة فاعلة في صياغة الحلول