إثيوبيا تحقق رقمًا قياسيًا في الإيرادات الخارجية بلغ 32.1 مليار دولار أمريكي

أديس أبابا، 22 يوليو 2025 (إينا) - أعلنت إثيوبيا عن تحقيق رقم قياسي في الإيرادات الخارجية بلغ 32.1 مليار دولار أمريكي في السنة المالية 2024/2025.

مقارنةً بـ 24 مليار دولار أمريكي في السنة المالية السابقة، يُظهر هذا الرقم نموًا ملحوظًا.

وانطلقت فعاليات المنتدى المالي الإثيوبي رسميًا صباح اليوم، حيث جمع صناع السياسات وممثلي القطاع الخاص وجهات فاعلة رئيسية أخرى في القطاع المالي.

وركز المنتدى على قضايا حيوية مثل التنمية المستدامة، وإصلاحات الاقتصاد الكلي، والتحديات التجارية التي تواجه البلاد.

وخلال هذا المنتدى المهم، ألقى وزير المالية أحمد شيدي ومحافظ البنك الوطني الإثيوبي، مامو ميهريتو، كلمتين رئيسيتين مؤثرتين.

في كلمته، أكد وزير المالية أحمد شيدي أن أجندة الإصلاح الاقتصادي الكلي الجارية في إثيوبيا لعبت دورًا محوريًا في دفع عجلة النمو متعدد الجوانب في مختلف القطاعات، بما في ذلك الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات والتعدين.

من جانبه، أقر محافظ البنك الوطني الإثيوبي، مامو، بتاريخ البلاد الغني في الدفاع عن استقلالها وسيادتها.

ومع ذلك، جادل بأن البلاد لم تحقق التنمية الاقتصادية المنشودة.

ووفقًا له، تسعى إثيوبيا جاهدة، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، إلى القضاء على الفقر - وهي خطوة أساسية نحو تحقيق السيادة الكاملة والشاملة.

وتطرق المحافظ مامو إلى العقبات الرئيسية التي أعاقت مناخ الاستثمار والنمو الاقتصادي في إثيوبيا، بما في ذلك ارتفاع التضخم المستمر، ونقص النقد الأجنبي، وانعدام الاستقرار الاقتصادي الكلي.

وعلى الرغم من الصعوبات المستمرة، أكد مامو على التزام الحكومة المستمر بمعالجة التحديات الهيكلية في القطاع المالي.


 

وذكر المحافظ، على وجه الخصوص، سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الكلية المدروسة جيدًا والتي تم تنفيذها على مدى الأشهر القليلة الماضية. وأضاف أن الإصلاحات تُفضي إلى تغييرات هامة وإيجابية.

وأشار إلى أن هذا النجاح قد أسفر عن تحسينات مُشجعة في احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي. وأوضح أن إجمالي تدفقات النقد الأجنبي من جميع المصادر ارتفع من 24.7 مليار دولار أمريكي العام الماضي إلى 32.1 مليار دولار أمريكي هذا العام، مما يُعد مؤشرًا رئيسيًا على الاستقرار والتقدم الاقتصادي.

وعقب الإصلاح الاقتصادي الكلي، بدأت مكاتب الصرافة بالعمل لأول مرة، مما زاد بشكل كبير من توافر النقد الأجنبي.

وعلاوة على ذلك، أشار المحافظ مامو أيضًا إلى الانخفاض الكبير في التضخم، الذي انخفض بنسبة 50% مقارنة بالسنوات السابقة. وأوضح أن هذه النتائج تعكس الأثر الإيجابي للإصلاحات الجارية على اقتصاد إثيوبيا.

ومع ذلك، أقر مامو بأن التضخم لا يزال يُشكل تحديًا.

ورغم هذه التطورات، أقر المحافظ مامو بأنه لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به. وأشار إلى أن التركيز ينصبّ الآن على تحسين تكاليف المعيشة ومواصلة دفع النمو الاقتصادي لضمان ازدهار طويل الأمد للبلاد.


 

كما أكد وزير المالية أحمد شيدي على الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي أرست أسسًا متينة للتنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة في جميع أنحاء البلاد.

وركز بشكل خاص على إصلاحات الاقتصاد الكلي، مضيفًا أن "هذه الإصلاحات أحدثت تغييرات هيكلية جوهرية".

وأوضح أن هذه الإصلاحات أحدثت تغييرات هيكلية جوهرية تهدف إلى استقرار الاقتصاد الوطني.

وتشمل الإنجازات الرئيسية انخفاضًا ملحوظًا في التضخم، وزيادة في احتياطيات النقد الأجنبي، وتعزيزًا ملحوظًا للاستقرار الاقتصادي الكلي العام. وتعكس هذه النتائج التزام الحكومة باستعادة التوازن والثقة في النظام المالي.

علاوة على ذلك، ساعد الإصلاح في خفض العجز المالي للحكومة. فعلى مدى السنوات القليلة الماضية، استرشد الإنفاق العام بمبادئ الادخار والاستخدام الفعال للموارد.

وفي تحول تاريخي، تمكنت الحكومة من تمويل عملياتها دون الاقتراض من البنك الوطني الإثيوبي. وصرح أحمد قائلًا: "هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تتجنب فيها الحكومة الاقتراض من البنك الوطني"، مشيرًا إلى التحول نحو إدارة مالية أكثر استدامة.

وصُمم برنامج الإصلاح الاقتصادي الكلي لدعم التكامل الاقتصادي الإقليمي.

كما سلّط الوزير الضوء على الجهود الاستراتيجية التي تبذلها إثيوبيا لتعزيز التواصل مع الدول المجاورة من خلال استثمارات رئيسية في البنية التحتية. وتشمل هذه الاستثمارات مبادرات في مجال توزيع الطاقة عبر الحدود، وبناء السكك الحديدية والطرق السريعة، والتقدم المحرز في البنية التحتية الرقمية. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والترابط في المنطقة.

وعلاوة على ذلك، أكد الوزير على التزام الحكومة العملي بتوسيع دور القطاع الخاص في التنمية الوطنية.

وأشار إلى أنه يجري تنفيذ سياسات وإصلاحات لتشجيع مشاركة القطاع الخاص، إدراكًا لدوره الحيوي في خلق فرص العمل وتنويع الاقتصاد.

وفي هذا السياق، أكد أحمد على أهمية المنتديات المالية، كالمنتديات التي تُعقد حاليًا، مشيرًا إلى أن هذه المنصات تُعدّ أساسيةً لتحديد التحديات التي يواجهها القطاع المالي، كما أنها تُتيح مساحةً لتطوير حلول تعاونية تُعزز مشاركة القطاع الخاص الفاعلة في الاقتصاد.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023