Print this page

رئيس الوزراء : إن العلاقات التاريخية والأزليه بين الشعبين السوداني والأثيوبي أعمق من أن تزعزعها رغبات المتهورين Featured

24 كانون1 2020
971 times

أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا حول الاوضاع الراهنة والعلاقات الثنائية بين أثيوبيا والسودان وإليكم نص البيان :

إن العلاقات التاريخية والأزليه بين الشعبين السوداني والأثيوبي أعمق من أن  تزعزعها رغبات المتهورين وغدر المتآمرين.

تعود العلاقات والأواصر الاجتماعية والثقافية بين الشعبين السوداني والأثيوبي إلى قرون بعيدة من تاريخ البشرية, ولها دلالات واضحة ظلت ومازالت لامعة عبر الزمان والمكان. ولقد قدم هذان الشعبان للعالم أجمع ولشعوب منطقة الشرق الافريقي قاطبة تراثا ثريا يتميز بالبطولات في النضال المشترك من أجل نيل الحربة وتحقيق السلام. كما ظل هذان الشعبان سندا لبعضهما البعض في أوقات المحن وشدة الأزمات، حيث دافعا معا عن قيم الأخوة وروابط الرحم التي توصلهما. فلا عجب أن كانا ومازالا يقغان في خندق واحد من أجل الدفاع عن القيم ذاتها في المحافل الاقليمية والدولية.

وفي التاريخ الحديث للسودان حين قامت الثورة العارمة من أجل تحقيق مطالب الشعب وتكريس مباديء الحرية والعدالة وقفت أثيوبيا شعبا وحكومة الى جانب أشقاءها في السودان منطلقة من نفس القيم والأواصر المذكورة أعلاه. فأثيوبيا كانت حريصة دائماء كل الحرص على سلم وإستقرار جوارها بالقدر نفسه الذي تحرص به على إستقرار بلادها وأمن شعبها. فلذا قامت أثيوبيا بواجبها المبدئي تجاه السودان الشقيق في أوج الثورة لكي تكون الحكومة الإنتقالية حاضنة لجميع مكوناتها.

تتابع الحكومة الأثيوبية في الآونة الأخيرة عن كثب ما تقوم به بعض الجهات التي تريد أن تشوه علاقات حسن الجوار الحميمة والفريدة من نوعها بين السودان وأثيوبيا إذ تتحرك الجهات هذه دون هوادة في بث الشكوك والفرقة بين حكومتي بلدينا. فهذه الجهات التي تحركها أهداف دفينة في خلق العدائيات والشكوك بين الشعوب هي من خطط ومول ونقذ المواجهات الأخيرة التي حدثت في المناطق الحدودية بين أثيوبيا والسودان. ولكن هيهات، فإن ما خططت له هذه الجهات بدلاً من يعكر صفوة العلاقات الأخوية بين السودان وأثيوبيا قد تحول إلى عوامل أظهرت عمق وصلابة هذه العلاقات.

إنه لمن المحزن أن تقع إشتباكات بالشكل الذي رأيناه بين الإخوة في حين كانت أثيوبيا مشغولة في حملة ترسيخ رواسي القانون وسموه في شمال البلاد والتي تكللت بالنصر المؤزر وتوجهت الحكومة بعدها الى تقديم الدعم الإنساني لمواطنيها، وفي حين أن السودان الشقيق من جانبه كان مشغولاً ليل نهار لتلبية إحتياجات مواطنيه من مكتسبات ثورتهم المجيدة. فإن معرفة من كان وراء هذه الأعمال الدنيئة لا يحتاج منا الى أي جهد أو تفكير عميقين. فلذالك أود أن آبين سواء كانت هذه الإشتباكات التي وقعت في الآونة الأخيرة أم تلك التي سبقتها في المناطق ذاتها لا تمثل رغبة السودان ولا رغبة أثيوبيا البته.

وأود أيضا أن آبين بأن مثل هذه الأحداث لا ترق الى أن نمثل بأي شكل من الأشكال العيش المشترك لشعبينا عبر ناريخهما المديد ولا لطموحات شعبينا في تحقيق التنمية والرخاء. فحكومتي عازمة في سعيها لتجفيف بؤرة الخلافات وإيقاف الإشتباكات على المناطق الحدودية نهائيا وعلى نحو حاسم وجعل هذه المناطق مساحات للتعاون والتآزر الإجتماعي والإقتصادي وميادين آمنة ومستقره بذلا من كونها منطقة غير هادئه تهدد أمننا وإستقرارنا: وإنني لوائق من أن موقف الحكومة السودانية أيضا يرتقي إلى هذ العْلْوَ.