وزير الدولة للابتكار والتكنولوجيا: السيادة الرقمية أولوية لمستقبل أفريقيا - ENA عربي
وزير الدولة للابتكار والتكنولوجيا: السيادة الرقمية أولوية لمستقبل أفريقيا
أديس أبابا، 8 نوفمبر 2026 (إينا) صرح سولومون سوكا، وزير الدولة للابتكار والتكنولوجيا، بأن تعزيز السيادة الرقمية وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يجب أن يكونا على رأس أولويات أفريقيا.
وأشار الوزير إلى أن مفهوم السيادة لم يعد مقتصرًا على الحدود الجغرافية فحسب، بل أصبح يعتمد بشكل متزايد على الخوارزميات، ومراكز الحوسبة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وحذر وزير الدولة من المخاطر التي تشكلها المعلومات المضللة المدعومة بالذكاء الاصطناعي على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تقويض الثقة العامة والتأثير على الأسواق والاستثمارات.
وشدد على ضرورة بناء أنظمة ذكاء اصطناعي أفريقية مستقلة تضمن السيطرة على البيانات والخوارزميات والقدرات التكنولوجية.
وأوضح أن إثيوبيا تتبنى نهج "السيادة الوظيفية"، استنادًا إلى فلسفة "ميديمير" التي تركز على التكامل، وتعزيز القدرات الوطنية، وحماية البيانات الحيوية، والحفاظ على استقلالية اتخاذ القرار.
وأضاف أن استراتيجية "إثيوبيا الرقمية 2030" تترجم هذه الرؤية إلى واقع ملموس من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية.
وسلط سولومون الضوء على إطلاق نظام الهوية الرقمية الوطنية (فايدا - Fayda)، والمبادرة الرامية لتدريب خمسة ملايين إثيوبي على البرمجة، بالإضافة إلى تأسيس المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي.
ويعمل هذا المعهد على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي باللغات المحلية الإثيوبية، بهدف تعزيز حضور الهوية والثقافة الوطنية في الفضاء الرقمي.
كما أشار وزير الدولة إلى أن رئيس الوزراء أبي أحمد قد بادر بتأسيس "جامعة ميديمير للذكاء الاصطناعي"، التي يُنتظر أن تصبح مركزًا قاريًا لتطوير الخبرات وتعزيز قدرات الدول الأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي.
علاوة على ذلك، أكد أن توفير طاقة موثوقة، وتوسيع شبكات الاتصالات، وإنشاء مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة السحابية، تعد متطلبات أساسية لتحقيق السيادة الرقمية.
كما دعا سولومون إلى تعزيز التكامل التكنولوجي الأفريقي، مؤكداً أن الدول الأفريقية، فرادى، لا يمكنها منافسة الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا العالمية.
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة موازية على هامش القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية في أديس أبابا، حذّر وزير الدولة من استخدام تقنيات "التزييف العميق" والمعلومات المضللة للتأثير على الناخبين، وحثّ الأحزاب السياسية على تبني ممارسات أخلاقية ومسؤولة في استخدام الذكاء الاصطناعي.
وشدّد على أن استغلال هذه التقنيات لتحقيق مكاسب انتخابية من شأنه تقويض ثقة الجمهور في المؤسسات، وتهديد الاستقرار السياسي والاقتصادي.