رئيس البرلمان الأفريقي: على الأحزاب السياسية الأفريقية الاضطلاع بدور أكبر في دفع عجلة التحول الاقتصادي

 

 

أديس أبابا، 8 نوفمبر 2026 (إينا)           أكد الدكتور فاتح بوطبيق، رئيس البرلمان الأفريقي، أن على الأحزاب السياسية الأفريقية الاضطلاع بدور أكبر في دفع عجلة التحول الاقتصادي، وتعزيز سيادة القارة ومؤسساتها.

جاءت تصريحاته في كلمته الختامية أمس خلال "القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية"، التي اختتمت أعمالها في أديس أبابا في يومها الثالث والأخير، تحت شعار "الحوكمة من أجل النمو".

وأعرب بوطبيق عن تقديره للحكومة والشعب الإثيوبي على استضافة النسخة الثانية من هذه القمة.

كما أشاد برئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، لالتزامه بدعم التنمية والتحول الاقتصادي في أفريقيا.

وأشار رئيس البرلمان الأفريقي إلى أن عقد القمة في "متحف عدوة التذكاري" يحمل دلالة تاريخية عميقة، إذ يستحضر نضال أفريقيا ضد الاستعمار.

ولفت إلى أن هذا الموقع يجسد التضحيات التي قُدِّمت من أجل الحرية، ويؤكد على ضرورة الانتقال من التحرر السياسي إلى التحرر الاقتصادي.

وشدد بوطبيق على ضرورة أن تمتلك أفريقيا زمام قراراتها الاقتصادية، وأن تعزز قدرتها على إنتاج الثروة والمعرفة والتكنولوجيا.

ودعا الأحزاب السياسية إلى تجاوز الصراع على السلطة والتركيز بدلاً من ذلك على بناء اقتصادات منتجة ومزدهرة.

وأضاف بوطبيق أن الديمقراطية تتجاوز مجرد إجراء الانتخابات؛ فهي تتطلب المساءلة، وتحمل المسؤولية، واحترام التعددية السياسية.

كما سلط الضوء على ضرورة تحويل الاقتصادات الأفريقية من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى التركيز على التصنيع والابتكار وإضافة القيمة.

وأكد رئيس البرلمان الأفريقي على أهمية الاستثمار في الإنسان الأفريقي، لا سيما الشباب والنساء، وضمان مشاركتهم في صنع القرار.

وأشار إلى أن "منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية" توفر فرصاً لتعزيز الأسواق الإقليمية ودفع عجلة تنفيذ "أجندة الاتحاد الأفريقي 2063".

وختم بالتأكيد على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب إرادة سياسية، ومؤسسات فعالة، وتشريعات جاذبة للاستثمار، واستقراراً مستداماً.

 سلط رئيس البرلمان الضوء أيضاً على "إعلان أديس أبابا" والمبادرات الرامية إلى تعزيز التدريب السياسي وتطوير القيادات الأفريقية.

وأكد أن البرلمان الأفريقي سيدعم هذه الجهود من خلال الدبلوماسية البرلمانية والتعاون التشريعي.

كما أعلن عن خطط لإطلاق "المركز الأفريقي للدراسات والأبحاث التشريعية" في شهر ديسمبر، وتأسيس أول جامعة برلمانية أفريقية في العام المقبل.

وكشف أيضاً عن مبادرة لتنظيم "مؤتمر الأحزاب السياسية الأفريقية" في عام 2027، بالتنسيق مع "المركز الأفريقي للحوكمة"، بهدف تعزيز منع النزاعات وبناء السلام.

ودعا إلى ترجمة مخرجات القمة إلى برامج عملية من خلال تعزيز التنسيق بين الأحزاب السياسية والبرلمانات والحكومات.

وشدد رئيس البرلمان على أن التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية العالمية تفرض على أفريقيا أن تشكل مستقبلها بنفسها، بدلاً من الاكتفاء بتلقي القرارات التي تُتخذ في أماكن أخرى.

وفي ختام كلمته، قال: "أفريقيا التي نطمح إليها ليست أفريقيا ننتظر قدومها، بل هي أفريقيا التي نبنيها اليوم".

كما دعا إلى تعزيز الوحدة والتضامن الأفريقي، مؤكداً على أهمية جعل أديس أبابا نقطة انطلاق لحقبة جديدة من العمل الجماعي نحو أفريقيا حرة وموحدة وقوية.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023