رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يحث الأحزاب السياسية على التركيز على خدمة المواطنين  

 

 

أديس أبابا، 6 نوفمبر 2026 (إينا)               صرح محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، اليوم، بأنه ينبغي على الأحزاب السياسية تجاوز السعي نحو السلطة والتركيز بدلاً من ذلك على خدمة المواطنين، وتعزيز الحكم الديمقراطي، وبناء توافق حول أولويات التنمية في أفريقيا.

وفي كلمته أمام "القمة الأفريقية الثانية للأحزاب السياسية لعام 2026" المنعقدة في أديس أبابا، سلط رئيس المفوضية الضوء على الدور المحوري للأحزاب السياسية في تعزيز الحكم الديمقراطي والسلام والتنمية، بما يتماشى مع "أجندة الاتحاد الأفريقي 2063".

وأوضح محمود أن على الأحزاب السياسية تحمل ثلاث مسؤوليات رئيسية: تطوير سياسات اجتماعية واقتصادية تخدم المواطنين، وبناء جسور التواصل بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ونشر الوعي حول المصالح العليا لأوطانهم.

 وتساءل قائلاً: "هل الغاية هي الوصول إلى السلطة فحسب؟ أم أن المهمة أوسع من ذلك؟"، مؤكداً أن على الأحزاب السياسية خدمة الصالح العام وتعزيز المصالح الوطنية، بدلاً من تغليب المصالح السياسية الضيقة أو العرقية أو الطائفية.


 

كما أكد رئيس المفوضية على دور أحزاب المعارضة في مراقبة أداء الحكومة وضمان المساءلة العامة.

وفيما يتعلق بالحكم الدستوري، أشار إلى أن الدول تقع على عاتقها مسؤولية جوهرية تتمثل في حماية دساتيرها، وتنظيم انتخابات تتسم بالمصداقية، وضمان احترام الحريات الأساسية.

كما شدد على أهمية الشفافية في تمويل الأحزاب السياسية، مؤكداً ضرورة وضع قواعد صارمة لمنع الفساد والتدخلات الخارجية.

وأكد على ضرورة إشراك المواطنين الأفارقة في القرارات التي تؤثر على مجتمعاتهم.

وفي حديثه عن المستقبل الاقتصادي لأفريقيا، وصف الأحزاب السياسية بأنها "مهندسو مستقبل القارة"، مؤكداً على الحاجة إلى مؤسسات قادرة على صياغة هذا المستقبل بما يخدم المصلحة العامة، بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة.

ودعا إلى التوصل إلى توافق دائم حول أولويات التنمية الرئيسية، بما في ذلك التعليم، وتوظيف الشباب، وتطوير البنية التحتية، والتكامل القاري.

وأضاف أن التعاون في هذه المجالات ينبغي تعزيزه من خلال الحوار المفتوح والرقابة الشعبية على الشؤون العامة.


 

وأقر محمود بأن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي تواجه تحديات ناجمة عن تغييرات غير دستورية في الحكومات، وعدم الاستقرار السياسي، والنزاعات الداخلية.

ومع ذلك، أكد مجدداً عزم الاتحاد الأفريقي على تعزيز الحكم الديمقراطي، والسلام، والتنمية، وزيادة الشمولية في الفضاء السياسي للدول الأعضاء.

وفي الختام، حث رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي القمة على ترجمة الالتزامات التي قُطعت في أكرا إلى تدابير ملموسة، وتحديد المسؤوليات بوضوح، وضمان المتابعة المستمرة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023