رئيس الوزراء الإثيوبي يحث الأحزاب السياسية الأفريقية على إعطاء الأولوية لتجديد القيادة والتنمية طويلة الأمد

 

 

أديس أبابا، 6 نوفمبر 2026 (إينا)          دعا رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، الأحزاب السياسية الأفريقية إلى تبني نهج تجديد القيادة وبناء توافق حول الأولويات الوطنية طويلة الأمد.

كما أكد أن تنمية القارة يجب أن تتجاوز الدورات الانتخابية وتغير الحكومات.

جاءت دعوة رئيس الوزراء خلال افتتاحه القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية في أديس أبابا، حيث اقترح التزامين رئيسيين لإدراجهما في "إعلان أديس أبابا": التوصل إلى توافق حول أولويات التنمية الوطنية طويلة الأمد، وتعزيز تطوير القيادات وضمان انتقال سلس للسلطة في جميع أنحاء أفريقيا.

وشدد على ضرورة اتفاق الأحزاب السياسية على أهداف وطنية استراتيجية تتضمن مراحل قابلة للقياس، لضمان استمرارية جهود التنمية بغض النظر عن التحولات السياسية.

وأوضح رئيس الوزراء أن الأحزاب يمكنها الاحتفاظ باختلافاتها الأيديولوجية والسياسية والتنافس لكسب التأييد الانتخابي، مع العمل في الوقت ذاته معاً على المصالح الوطنية الجوهرية وأهداف التنمية طويلة الأمد.

كما أكد أن تعاقب القيادة أمر ضروري لاستدامة التنمية، محذراً من أن الدول قد تخسر التقدم الذي حققته بشق الأنفس إذا فشل القادة الحاليون في إعداد الجيل القادم من القادة.

وفي معرض حديثه عن تجربة إثيوبيا في الشمول السياسي، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة الإثيوبية، في إطار إصلاحاتها، ضمت قيادات من أحزاب سياسية معارضة.

وأوضح أن هذا النهج يعكس تقديراً للمشاركة الأوسع والمسؤولية المشتركة.

ولفت إلى أن فلسفة "ميديمير"  الإثيوبية تشجع الأطراف السياسية على الاعتراف بمساهمات بعضها البعض والبناء عليها، رغم وجود خلافات، لا سيما عندما تتطلب المصالح الوطنية عملاً جماعياً.


 

وفيما يتعلق بالتحول الاقتصادي، استعرض رئيس الوزراء أبي أحمد تدابير رئيسية اتُخذت ضمن "أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلية" في إثيوبيا، بما في ذلك فتح قطاعات الاتصالات والمصارف والمنافسة أمام المشاركة الأجنبية، واعتماد نظام لسعر الصرف قائم على آليات السوق.

كما سلط الضوء على "مبادرة البصمة الخضراء"، مشيراً إلى أنه تم غرس أكثر من 50 مليار شتلة منذ إطلاق المبادرة في عام 2019، وذلك بفضل المشاركة الجماعية للمواطنين والمجتمعات والمؤسسات.

وأوضح أن المبادرة تهدف إلى استعادة الأراضي المتدهورة، وحماية الموارد المائية، وتعزيز القدرة الوطنية على الصمود في مواجهة التحديات المرتبطة بالمناخ، مثل الجفاف والفيضانات.

تضع مقترحات رئيس الوزراء كلاً من تجديد القيادة، والتوافق السياسي، واستمرارية السياسات في صميم أجندة التنمية في أفريقيا، مؤكدةً على ضرورة ألا تقتصر أدوار الأحزاب السياسية على كونها أدوات للمنافسة الانتخابية فحسب، بل ينبغي أن تكون أيضاً مؤسسات تدعم التحول الوطني.

وقد دعا الأحزاب السياسية الأفريقية إلى تعزيز التعاون حول الأولويات الوطنية المشتركة، وبناء رؤية تنموية تستمر لما بعد فترات الانتقال السياسي.

وتُعقد القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية في أديس أبابا تحت شعار: "الحوكمة من أجل النمو: الأحزاب السياسية كمهندسين لمستقبل أفريقيا الاقتصادي".

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023