وزيرة الثقافة والسياحة : فلسفة "ميديمير" في إثيوبيا توسع دور المرأة في التحول الوطني - ENA عربي
وزيرة الثقافة والسياحة : فلسفة "ميديمير" في إثيوبيا توسع دور المرأة في التحول الوطني
أديس أبابا، 5 نوفمبر 2026 (إينا) صرحت وزيرة الثقافة والسياحة، سلاماويت كاسا، بأن فلسفة "ميديمير" في إثيوبيا تعمل على تعزيز مشاركة المرأة في القيادة السياسية والتنمية الوطنية، من خلال دمج قدراتها في عمليات صنع القرار والأنشطة الاقتصادية.
وفي حلقة نقاشية عُقدت على هامش قمة الأحزاب السياسية الأفريقية في أديس أبابا اليوم، أشارت الوزيرة إلى أن "ميديمير" تركز على المشاركة الجماعية والتعاون ومساهمة جميع المواطنين في تحقيق الأهداف التنموية الوطنية المشتركة.
وقالت: "إن قوة مجتمعنا لا تتحدد بمساهمة قلة من الأفراد، بل بمساهمة الجميع"، مؤكدةً على أهمية المشاركة الجماعية في عملية التحول الوطني.
وأوضحت الوزيرة أن تمكين المرأة يتجاوز مفهوم المساواة بين الجنسين؛ ليشمل تحقيق العدالة، وتعزيز الإنتاجية الوطنية، وترسيخ الحكم الديمقراطي، مع ضمان تمتع المرأة بصوت متساوٍ في القرارات التي تشكل ملامح المجتمع.
كما بينت أن فلسفة "ميديمير" -التي صاغها رئيس الوزراء أبي أحمد- تقوم على التآزر والتعاون والتقدم الجماعي، وتجمع طاقات جميع المواطنين لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة.
وأضافت سلاماويت أن تمكين المرأة لا يعني سلب الفرص من الرجال، بل يعني دمج قدرات ومساهمات الطرفين معاً لدفع عجلة التنمية الوطنية.
ومع ذلك، أشارت الوزيرة إلى أن مساهمات المرأة -التي كانت جوهرية في بناء الأسرة، وتعزيز المجتمعات، والحفاظ على الهويات الثقافية والتراث- لم تنعكس دائماً بشكل كافٍ في مشاركتها الفعلية في صنع القرار.
وشددت على ضرورة أن يتجاوز تمكين المرأة مجرد التمثيل السياسي، ليصل إلى ضمان قدرتها على التأثير في القرارات، وصياغة السياسات، والتحكم في الموارد، والمشاركة في الأنشطة الاقتصادية، وتحديد مستقبلها بنفسها.
وفي معرض حديثها عن التجربة الإثيوبية في مرحلة ما بعد الإصلاح، أشارت الوزيرة إلى أن المرأة حققت تمثيلاً بارزاً في البرلمان، ومجلس الوزراء الفيدرالي، والهياكل القيادية الحكومية، بدءاً من الإدارات المحلية وصولاً إلى المستوى الفيدرالي.
كما أن تزايد مشاركة المرأة في "حزب الازدهار" يعكس مدى استعدادها للانخراط في القيادة السياسية وصنع القرار متى أتيحت لها الفرص.
وأكدت سلاماويت في ختام حديثها أن هذا التمثيل المتزايد يجب أن يترجم إلى تأثير فعلي في القرارات المتعلقة بالأمن القومي، والبنية التحتية، والتعليم، والتنمية الاجتماعية، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي.
دعت الوزيرة في ختام حديثها إلى ربط تمكين المرأة بشكل أوثق بالتحول الاقتصادي، مؤكدة ضرورة النظر إلى المرأة كفاعل اقتصادي منتج ( سواء كانت مستثمرة، أو رائدة أعمال، أو مبتكرة، أو مالكة لرأس المال ) بدلاً من حصر دورها في كونها مجرد متلقية لبرامج الحماية الاجتماعية.
كما أشارت إلى أن التعليم وتوفير سبل الوصول إلى التكنولوجيا يمثلان ركيزتين أساسيتين لإعداد قيادات نسائية للمستقبل، إلى جانب إتاحة الفرص للمشاركة السياسية الفاعلة.
وشددت الوزيرة في ختام كلمتها على أن مشاركة المرأة في السلطة السياسية لا ينبغي تأجيلها إلى حين تحقيق التنمية، بل يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من مسار التنمية ذاته، وذلك تحقيقاً لطموحات أفريقيا من أجل الأجيال القادمة.
يُذكر أن "منتدى القيادة السياسية للمرأة الأفريقية 2026" قد عُقد كفعالية جانبية ضمن أعمال "قمة الأحزاب السياسية الأفريقية 2026" المنعقدة حالياً في أديس أبابا.