إثيوبيا تؤكد أهمية مشاركة المرأة في القيادة لتحقيق التحول الاقتصادي في أفريقيا

 

 

أديس أبابا، 5 نوفمبر 2026 (إينا)          دعت وزيرة المرأة والشؤون الاجتماعية في إثيوبيا، شاويت شانكا، الدول الأفريقية إلى ضمان مشاركة المرأة على قدم المساواة في القيادة السياسية وصنع القرار الاقتصادي، مشيرة إلى أن القارة لا يمكنها تحقيق كامل إمكاناتها التنموية في ظل تهميش نصف سكانها.

جاءت تصريحات الوزيرة خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية المشتركة للقمة الأفريقية الثانية للأحزاب السياسية لعام 2026، التي انطلقت في أديس أبابا بالتزامن مع "المنتدى الأفريقي للقيادة السياسية للمرأة" و"المنتدى الأفريقي للشباب في السياسة" لعام 2026.

وقالت: "لا يمكن لأي قارة أن تحقق إمكاناتها وهي تهمش نصف سكانها".

وشددت شاويت على ضرورة النظر إلى المرأة ليس فقط كمتلقية للمساعدات، بل كمنتجة ومبتكرة وقائدة وعنصر فاعل في تحقيق السلام والتنمية.

وأشارت إلى أن الاستثمار في المرأة يسهم في التحول الاقتصادي، وتعزيز الحكم الديمقراطي، والتماسك الاجتماعي، والتنمية المستدامة.


 

وذكرت الوزيرة أن أفريقيا تشهد تغييرات كبرى مدفوعة بتحولات جيوسياسية، وتقدم تكنولوجي، واتجاهات ديموغرافية، وضغوط مناخية، وتطور في العلاقات الاقتصادية.

ودعت الدول الأفريقية إلى العمل استباقياً لتشكيل هذه التغييرات من خلال قيادة ذات رؤية، ومؤسسات مرنة، وعمل جماعي مشترك.

وأوضحت أن نهج التنمية في إثيوبيا يستند إلى مبدأ "ميديمير" الذي يؤكد على التآزر والوحدة والمساهمة الجماعية. وأضافت أن المرأة شريك أساسي، وعنصر منتج، ومشارك رئيسي في صياغة التحول الذي تشهده البلاد.

وأشارت شاويت إلى أن تعزيز قيادة المرأة يتطلب قيادة ذات رؤية، والتزاماً سياسياً مستداماً، وعملاً مؤسسياً قوياً، لا سيما داخل الأحزاب السياسية.

كما سلطت الضوء على التزام الحكومة الإثيوبية -التي يقودها "حزب الازدهار" برئاسة رئيس الوزراء أبي أحمد- بتمكين المرأة، مشيرة إلى أن فلسفة "ميديمير" تُبرهن على قدرة المرأة على تولي أدوار قيادية على كافة المستويات.

وأوضحت أن إثيوبيا تشارك تجربتها، لا ادعاءً منها ، بل كدليل على ما يمكن تحقيقه من خلال الإرادة السياسية، وفلسفة تنموية شاملة، وعملٍ مستمر.

وشددت الوزيرة على أن القرارات المتخذة اليوم ستشكل مستقبل الأجيال القادمة، داعيةً الدول الأفريقية إلى بناء قارة تتمتع فيها المرأة بتمثيل متساوٍ في القيادة السياسية، وتكون ممكّنة اقتصادياً ومحمية بمؤسسات قوية.

كما دعت إلى بناء أفريقيا تتيح لكل فتاة الطموح لتصبح قائدة، أو رائدة أعمال، أو عالمة، أو صانعة سياسات، دون عوائق تفرضها النوع الاجتماعي أو الظروف المحيطة.

وافتتحت "شاويت" المنتدى المشترك رسمياً، داعيةً إلى تكثيف الجهود الجماعية لتعزيز القيادة السياسية للمرأة في جميع أنحاء القارة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023