وزير: تحديث حسابات الناتج المحلي الإجمالي يؤسس لطموحات إثيوبيا التنموية طويلة الأمد

أديس أبابا، 4 نوفمبر 2026 (إينا) – أكد وزير الاستراتيجية الوطنية الإثيوبي، بركات فيسهاسيون، أن عملية تحديث حسابات الناتج المحلي الإجمالي التي استكملتها إثيوبيا ستوفر أساساً أكثر متانة لتحقيق طموحات البلاد التنموية طويلة الأمد، ولا سيما رؤيتها الرامية إلى بناء دولة مزدهرة.

وكانت إثيوبيا قد أعلنت، اليوم، الأرقام المحدّثة للناتج المحلي الإجمالي، في إطار جهودها الرامية إلى تحديث أساليب قياس الأداء الاقتصادي ومواكبة التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد الوطني.

وباعتماد السنة المالية الإثيوبية 2017 (2024/2025) سنةً أساساً جديدة، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 24.03 تريليون بر إثيوبي، بما يعادل 201.42 مليار دولار، فيما ارتفع إلى 31.86 تريليون بر، أي ما يعادل 210.7 مليار دولار، خلال السنة المالية الإثيوبية 2018 (2025/2026).

وقال الوزير بركات، خلال حفل إطلاق النتائج المحدّثة لعملية إعادة احتساب الناتج المحلي الإجمالي، إن نظام القياس المعدّل يوفر صورة أكثر دقة عن هيكل الاقتصاد الوطني، من خلال إدراج الأنشطة الاقتصادية الناشئة والقطاعات التي لم تكن ممثلة بصورة كافية في الحسابات السابقة.


 

وأشار إلى أن الهيكل الاقتصادي المحدّث يؤكد أهمية تجاوز مفهوم النمو الكمي والانتقال نحو بناء اقتصاد منتج.

وأوضح أن تحديث حسابات الناتج المحلي الإجمالي سيسهم في توفير فرص العمل، وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، والحد من الاعتماد المفرط على السلع الأولية.

وشدد الوزير على أن الإحصاءات الاقتصادية الموثوقة تمثل عنصراً أساسياً لتحسين صياغة السياسات، وتخصيص الميزانيات، واتخاذ القرارات الاستثمارية، والتخطيط الاقتصادي، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.

وأضاف أن إطار الناتج المحلي الإجمالي المعدّل سيوفر معياراً مرجعياً أكثر دقة لتقييم الأهداف الاقتصادية الوطنية، بما في ذلك التجارة الخارجية، وتوليد الإيرادات، والاستثمار، وخلق فرص العمل.

وأوضح أن السنة المالية الإثيوبية 2017، المقابلة للفترة 2024/2025 بالتقويم الميلادي، اختيرت سنةً أساساً جديدة لهذه العملية، بالنظر إلى ما اتسمت به من استقرار نسبي في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتراجع معدلات التضخم، وتوافر بيانات إحصائية شاملة.


 

وأضاف أن عملية التحديث استندت إلى نتائج التعداد الزراعي، وتعداد المنشآت الاقتصادية، ومسوح الأسر المعيشية، إلى جانب مصادر أخرى، ما أتاح للبلاد تحديث حساباتها القومية بما يتماشى مع الواقع الاقتصادي الراهن.

وأشار الوزير إلى أن العملية نُفذت بقيادة خبراء إثيوبيين، وبمساعدة فنية من صندوق النقد الدولي، لضمان توافق الحسابات المحدّثة مع نظام الحسابات القومية لعام 2008 والمعايير الدولية الأخرى.

كما سلط الضوء على جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز القدرات الإحصائية الوطنية، من خلال استقطاب الخريجين الشباب وتدريبهم للعمل إلى جانب الخبراء ذوي الخبرة، بما يضمن نقل المعرفة الفنية واستدامة هذه العملية.

وأُشير إلى أن الحكومة ستعمل على ترسيخ تحديث حسابات الناتج المحلي الإجمالي بصورة مؤسسية كل خمس سنوات، للحفاظ على موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الوطنية وضمان استمرار ملاءمتها للمتغيرات الاقتصادية.


 

وأكد الوزير أن نظام القياس المحدّث سيشكل أساساً جديداً لطموحات إثيوبيا التنموية طويلة الأمد، ولا سيما رؤيتها لبناء دولة مزدهرة بحلول عام 2050، من خلال تعزيز القدرات المحلية وتحسين مستويات معيشة المواطنين.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023