انطلاق القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية غداً في أديس أبابا - ENA عربي
انطلاق القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية غداً في أديس أبابا
أديس أبابا، 4 نوفمبر 2026 (إينا) – تستضيف إثيوبيا، اعتباراً من يوم غد الخميس 5 نوفمبر، القمة الأفريقية الثانية للأحزاب السياسية، التي تستمر ثلاثة أيام، بمشاركة نحو ألف مندوب من مختلف أنحاء القارة، في إطار مساعٍ لتحويل أولويات الأحزاب السياسية الأفريقية من التنافس الانتخابي قصير الأمد إلى الإسهام في التحول الاقتصادي والتنمية على المدى الطويل.
وتنظم القمة، التي تستضيفها العاصمة أديس أبابا في متحف النصب التذكاري لانتصار عدوا، حزب الازدهار الحاكم بالتعاون مع مركز الحوكمة الأفريقي، تحت شعار: «الحكم من أجل النمو: الأحزاب السياسية بوصفها صانعة مستقبل أفريقيا الاقتصادي».
وقال المدير العام للعلاقات الدولية بحزب الازدهار، نبيو سيهول، خلال إحاطة إعلامية للصحفيين اليوم، إن النسخة الثانية من القمة، التي تأتي استكمالاً للقمة الافتتاحية التي عقدت في العاصمة الغانية أكرا عام 2025، ستجمع رؤساء دول ورؤساء وزراء وكبار المسؤولين الحكوميين، إلى جانب 80 من كبار البرلمانيين والوزراء، وقادة الأحزاب السياسية، ورجال الأعمال، وممثلي المجتمع المدني، وقادة الشباب والمرأة.
وأوضح نبيو أن القدرات المؤسسية لإثيوبيا، ودورها الدبلوماسي، ومكانتها التاريخية، كانت من بين الأسباب الرئيسية لاختيارها لاستضافة هذا التجمع القاري.
وأضاف أن مكانة أديس أبابا بوصفها وجهة رئيسية للاجتماعات الإقليمية والقارية والدولية أسهمت أيضاً في اختيارها، مشيراً إلى أن استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) العام المقبل تؤكد قدرة العاصمة على تنظيم واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى.
وأشار إلى أن مكانة أديس أبابا باعتبارها العاصمة السياسية لأفريقيا وأحد أبرز المراكز الدبلوماسية العالمية شكلت عاملاً آخر في اختيارها.
ووصف متحف النصب التذكاري لانتصار عدوا، الذي يحتضن أعمال القمة، بأنه مكان ملائم لاستضافة هذا الحدث، بالنظر إلى ارتباطه بقيم الاستقلال الأفريقي والوحدة والصمود.
وسلط نبيو الضوء على إسهامات إثيوبيا في استقلال أفريقيا وتعزيز الوحدة الأفريقية والتكامل القاري، إلى جانب ما أحرزته البلاد من تقدم في تطوير البنية التحتية والطاقة، وتحديث الاقتصاد، والتحول الحضري، والسياحة.
وأوضح أن حزب الازدهار، بوصفه الحزب الحاكم في الدولة المضيفة وأحد أكبر التنظيمات السياسية في القارة، سيستفيد من إطاره المؤسسي وخبرته في مجال السياسات وسجله في التنمية الوطنية، لعرض نماذج عملية للتحديث الاقتصادي والتحول الحضري وتطوير البنية التحتية للطاقة.
وأكد نبيو أن دور الأحزاب السياسية ينبغي ألا يقتصر على العمليات الانتخابية، بل يجب أن يمتد لتكون فاعلاً نشطاً في دفع النمو الاقتصادي بالقارة، مشيراً إلى أن القمة تهدف إلى ترسيخ دور الأحزاب باعتبارها محركاً للتنمية الاقتصادية، من خلال تنسيق السياسات والحوار بين الأحزاب وتعزيز الحوكمة القائمة على المساءلة.
وأضاف أن المشاركين سيناقشون إنشاء منصة دائمة للحوار بين الأحزاب بشأن السياسات الاقتصادية، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل فنية تركز على الحوكمة المالية، وتوظيف الشباب، والتصنيع، وتعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي.
كما يتضمن برنامج القمة منتديات مخصصة للقيادة السياسية للمرأة الأفريقية ومشاركة الشباب في الحياة السياسية.
ومن المقرر أن يشمل البرنامج أيضاً زيارات ميدانية تتيح للمندوبين الاطلاع على التجربة الإثيوبية في مجالات التنمية ومشروعات البنية التحتية.
وأشار نبيو إلى أن حزب الازدهار يعتزم عرض تجربة إثيوبيا في التحديث الاقتصادي والتنمية الحضرية والبنية التحتية للطاقة أمام الوفود المشاركة.
ومن المتوقع أن يكون إعلان أديس أبابا أبرز مخرجات القمة، إذ يتضمن إطاراً مقترحاً للسياسات يهدف إلى مواءمة الأولويات الاقتصادية بين الدول الأفريقية.