دعوات لأفريقيا لتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة من أجل تحقيق الأمن الطاقي

 

أديس أبابا، 4 نوفمبر 2026 (إينا)            صرح كلافر جاتيتي، الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، بأن تعزيز شبكات الكهرباء الإقليمية وتطوير أسواق فعالة للطاقة من شأنهما تمكين الدول الأفريقية من استغلال مواردها الطاقية بكفاءة أكبر، مع رفع مستوى مرونة أنظمتها الكهربائية.

جاءت تصريحات الأمين التنفيذي خلال كلمته في الندوة الأفريقية السادسة والثلاثين للطاقة الكهرومائية المنعقدة في أديس أبابا.

وأشار جاتيتي إلى أن الأمن الطاقي أصبح بشكل متزايد مسألة إقليمية، تتطلب تخطيطاً منسقاً للبنية التحتية وتعاوناً مستمراً بين الحكومات، ومرافق الطاقة، والهيئات التنظيمية، والمنظمات الإقليمية.

كما أكد جاتيتي أن التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة يعتمد على تطوير طاقة كهرومائية قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، داعياً إلى إجراء تقييمات لمخاطر المناخ، وتبني إدارة مستدامة للموارد المائية، وتعزيز التعاون بين الدول التي تتشارك في أحواض الأنهار.

وشدد أيضاً على ضرورة تحسين آليات تمويل مشاريع الطاقة الكهرومائية، وتطوير القدرات التقنية والمؤسسية الأفريقية لدعم التنمية المستدامة في قطاع الطاقة.

وفي السياق ذاته، أكد دينكو سيوم، وزير الدولة للمياه والطاقة، أن إثيوبيا تنظر إلى "سد النهضة الإثيوبي الكبير"  ومحفظة مشاريعها في مجال الطاقة الكهرومائية كعوامل محفزة للتكامل الطاقي الإقليمي.

وأوضح أن فائض الكهرباء النظيفة الناتج عن موارد الطاقة الكهرومائية في إثيوبيا سيدعم تجارة الطاقة العابرة للحدود، ويساهم في بناء أنظمة طاقة إقليمية أكثر ترابطاً.

وأشار وزير الدولة إلى أن سد النهضة يعكس التزام إثيوبيا باستغلال مواردها الطبيعية لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان الأمن الطاقي المحلي، مع المساهمة في الوقت ذاته في تعزيز الربط الإقليمي الأوسع.

ودعا دينكو الدول الأفريقية إلى تكثيف التعاون في تطوير مواردها من الطاقة الكهرومائية، وحشد مواردها الذاتية لتجاوز التحديات المتعلقة بالتمويل والقدرات التقنية.


 

كما شهدت الجلسة الافتتاحية للندوة إطلاق "الإطار السياسي للأمن الطاقي القاري" التابع للاتحاد الأفريقي، والذي يوفر أساساً مشتركاً لتعزيز الأمن الطاقي على المستويين الوطني والإقليمي.

 وقد حظي هذا الإطار -الذي طُوِّر بدعم من اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة (UNECA)، ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (AUDA-NEPAD)، واللجنة الأفريقية للطاقة- بموافقة اللجنة الفنية المتخصصة التابعة للاتحاد الأفريقي والمعنية بالنقل والطاقة في أبريل من هذا العام.

وقد جمعت الندوة، التي استمرت ثلاثة أيام تحت عنوان "الطاقة الكهرومائية القادرة على الصمود أمام تغير المناخ وأمن المياه والطاقة في أفريقيا"، ممثلين عن الحكومات، ومرافق الخدمات، وجهات التمويل، والمطورين، والباحثين من أفريقيا وخارجها؛ لمناقشة سبل تطوير الطاقة الكهرومائية بشكل مستدام وتعزيز أمن الطاقة في القارة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023