وفد تنزاني يشيد بجهود إثيوبيا في الحفاظ على التراث التاريخي ودمج التكنولوجيا

 

 

أديس أبابا، 4 نوفمبر 2026 (إينا)          أشاد أعضاء وفد تنزاني يزور إثيوبيا بالتوثيق المنهجي للتراث الإثيوبي، واصفين استخدام التكنولوجيا الحديثة في حفظ وعرض السجلات التاريخية بأنه نموذج يُحتذى به لتعليم الأجيال القادمة.

وقد زار الوفد -الذي يتواجد في إثيوبيا في زيارة تستغرق ثلاثة أيام لتبادل الخبرات مع مؤسسات سوق المال- كلاً من "منتزه الوحدة" و"متحف نصب انتصار عدوة التذكاري"، وذلك للاطلاع على تاريخ البلاد الغني وثقافتها ومبادراتها في مجال الحفاظ على التراث.

وأعرب مارتن دبليو كوليكولي، أحد أعضاء الوفد، عن إعجابه الشديد بالتوثيق المنهجي للأحداث التاريخية الإثيوبية عبر مختلف الحقب الزمنية، وهو ما يتيح للزوار تكوين فهم شامل للتطور التاريخي للبلاد.


 

وفي تصريح له عقب زيارته لمنتزه الوحدة في أديس أبابا، أشاد كوليكولي بأسلوب عرض الروايات التاريخية باستخدام التكنولوجيا الحديثة والمنصات الرقمية، واصفاً هذا النهج بأنه وسيلة فعالة للحفاظ على التراث وجعل المعلومات التاريخية متاحة للجمهور.

وأشار إلى أن طريقة العرض هذه ساعدت الزوار على تقدير ماضي إثيوبيا بشكل أعمق، مضيفاً أن التجربة جعلته يشعر وكأنه يشهد الأحداث التاريخية بنفسه.

كما لفت كوليكولي إلى أن التجربة الإثيوبية تقدم دروساً قيمة لتنزانيا، لا سيما فيما يتعلق بالتوثيق المنهجي للتطورات التاريخية وتوظيف العلوم والتكنولوجيا للحفاظ على التراث الوطني.

كما سلط الضوء على القيمة التعليمية للمنصات الرقمية في تعزيز فهم الزوار للمواقع التاريخية، مقترحاً أن تستفيد دول أفريقية أخرى من النهج الذي تتبعه إثيوبيا في هذا الصدد.

من جانبه، ذكر إلياد إي. منديمي، وهو عضو آخر في الوفد، أن زيارته لمتحف نصب انتصار عدوة التذكاري وسّعت من فهمه لتاريخ إثيوبيا، وتحديداً الظروف المحيطة بمعركة "عدوة" التاريخية.

 ورغم أنه كان على دراية مسبقة بانتصار إثيوبيا على القوات الإيطالية، إلا أن زيارة المتحف -وفقاً لمنديمي- قدمت فهماً أوضح للأحداث التاريخية، وللشجاعة والعزيمة التي أظهرها الإثيوبيون في الدفاع عن سيادتهم.

كما شجّع الشباب على زيارة المؤسسات التاريخية -مثل متحف نصب "عدوة" التذكاري للانتصار- لاكتساب فهمٍ أعمق لتاريخهم واستخلاص العبر من تجارب أسلافهم.

وشدّد الزوار التنزانيون على أهمية توثيق التراث التاريخي والحفاظ عليه وعرضه باستخدام التقنيات الحديثة، مشيرين إلى أن مثل هذه الجهود تضمن بقاء تجارب الأجيال السابقة وإسهاماتها متاحةً للأجيال القادمة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023