المدير الإقليمي : استضافة إثيوبيا لمؤتمرCOP32 فرصة تاريخية لتعزيز صوت أفريقيا في الدبلوماسية المناخية - ENA عربي
المدير الإقليمي : استضافة إثيوبيا لمؤتمرCOP32 فرصة تاريخية لتعزيز صوت أفريقيا في الدبلوماسية المناخية
أديس أبابا 3 نوفمبر 2026 (إينا) صرح عمر سيلا، المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) في أفريقيا، بأن استضافة إثيوبيا لمؤتمر المناخ العالمي (COP) تُمثّل فرصة غير مسبوقة لتعزيز صوت أفريقيا في الدبلوماسية المناخية الدولية، وإعادة بناء التضامن متعدد الأطراف.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أكد المدير الإقليمي أن المؤتمر القادم يأتي في منعطف حاسم من الجغرافيا السياسية العالمية، مما يتيح لأفريقيا إظهار تقدم ملموس في مكافحة التغير المناخي ودفع عجلة الاستثمار الأخضر.
وقد تم اختيار إثيوبيا رسمياً لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP32) في أديس أبابا في نوفمبر 2027، وذلك عقب اختتام مؤتمر (COP30) في مدينة بيليم بالبرازيل.
ويعكس هذا الاختيار التزام إثيوبيا العملي بتنفيذ سياساتها واستراتيجياتها المتعلقة بالتغير المناخي.
وقال سيلا: "نحن جميعاً متحمسون لرؤية إثيوبيا تستضيف واحداً من أكثر مؤتمرات المناخ (COP) أهمية وحسماً في التاريخ البشري".
وأشار إلى أن إثيوبيا، بصفتها الدولة المضيفة ومقر الاتحاد الأفريقي، توفر منصة محورية للقادة الأفارقة ورؤساء البلديات والوزراء لصياغة أجندة عمل مشتركة، والاستفادة من التجارب المتبادلة لمواجهة التحديات المناخية.
كما أوضح المدير الإقليمي أن العمل متعدد الأطراف يواجه تحديات عالمية ملحة تتطلب قيادة قارية موحدة.
وفي ظل كون أفريقيا تشهد أسرع معدل للتحضر على مستوى العالم، شدد سيلا على ضرورة تأمين شراكات دولية، وتمويل للتكيف، ودعم لجهود التخفيف من آثار التغير المناخي، وذلك لبناء مدن أفريقية قادرة على الصمود.
وأكد سيلا استعداد برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لدعم الحكومة الإثيوبية في استضافة المؤتمر بنجاح، مشيراً إلى أن المنظمة قد بدأت بالفعل في التواصل مع رئاسات مؤتمرات المناخ (COP) .
وفيما يتعلق بدور إثيوبيا المتنامي، أشاد سيلا بقيادة البلاد والمبادرات المستمرة التي تهدف إلى خفض الانبعاثات وتعزيز التنمية الخضراء. وقد سلط الضوء بشكل خاص على جهود إثيوبيا في مجالات الطهي النظيف، واستخدام طاقة أنظف للمركبات، وتطوير الممرات الخضراء، ومبادرات زراعة الأشجار على نطاق واسع.
وفي معرض حديثه عن القيادة، قال: "لا يسعنا إلا الإشادة بالقيادة الإثيوبية لاتخاذها هذه التدابير الرامية إلى كبح الانبعاثات في البلاد؛ بدءاً من الطهي النظيف وتوفير طاقة أنظف للمركبات، وصولاً إلى إنشاء الممرات الخضراء، فضلاً عن هدف زراعة ملايين الأشجار في إثيوبيا".
ووصف سيلا هذه المبادرات بأنها تجارب قيّمة يمكن للدول والمدن وصنّاع السياسات في أفريقيا الاستفادة منها وتكرارها في سياقاتهم الوطنية.
كما أشار إلى جهود إثيوبيا في مجالات التجديد الحضري، وزيادة المساحات الخضراء، والتحول العمراني، باعتبارها مجالات بارزة يمكن للبلاد من خلالها استعراض تجاربها التنموية خلال المؤتمر.
وشدّد سيلا قائلاً: "علينا أن نطلع على ما يجري في إثيوبيا، وأن نبحث في كيفية محاكاته وتطبيقه في بلداننا الأخرى في أفريقيا".
وقد مكّنت السياسات الوطنية الطموحة والاستباقية التي تتبناها إثيوبيا البلاد من تبوؤ مكانة رائدة في العمل المناخي على المستويين القاري والعالمي.
وتشير التقارير إلى أن هذه الدولة الواقعة في شرق أفريقيا قد أحرزت تقدماً كبيراً في تعزيز قدرتها على الصمود أمام التغير المناخي وتطوير إطار عمل لاقتصاد أخضر، وذلك من خلال مبادرات وطنية واسعة النطاق وإنجازات جوهرية على مستوى السياسات.