إثيوبيا تدعو إلى تمثيل عالمي أكثر إنصافاً تزامناً مع احتفال قناة "الجزيرة" بمرور 30 ​​عاماً على انطلاق بثها

 

 

أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا)           جددت إثيوبيا تأكيد انفتاحها على قناة "الجزيرة" وغيرها من المؤسسات الإعلامية الدولية، مشددةً على التزامها بتيسير ممارسة صحافة مسؤولة ترتكز على الإنصاف والتوازن والدقة.

وفي الوقت الذي تحتفل فيه قناة "الجزيرة" بمرور ثلاثة عقود على بثها العالمي -مما يسلط الضوء مجدداً على أهمية الصحافة الموثوقة وتمثيل أفريقيا في السرديات الدولية- أبرزت هيئة الإعلام الإثيوبية الإصلاحات الإعلامية الجارية في البلاد وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الإعلامية الدولية.

وقد جمعت الفعالية، التي أقيمت في أديس أبابا يوم 1 نوفمبر، مسؤولين حكوميين إثيوبيين، وممثلين عن الاتحاد الأفريقي، ودبلوماسيين، وصحفيين، وقادة في قطاع الإعلام، لمناقشة مساهمة الشبكة في الصحافة الدولية ودور الإعلام في تشكيل الفهم العام للقضايا العالمية.

وفي كلمتها خلال الحدث، أشارت هايمانوت زيليكي، المديرة العامة لهيئة الإعلام الإثيوبية، إلى مراجعة الأطر القانونية المقيدة، ولا سيما اللوائح المنظمة لتراخيص وسائل الإعلام.

وأوضحت أن هذه التدابير تعكس جهود الحكومة لتعزيز مشهد إعلامي أكثر تنوعاً وقوة.

وأضافت المديرة العامة أن الإصلاحات تهدف إلى تعزيز مساهمة الإعلام في التنمية الوطنية، وترسيخ الديمقراطية، وتفعيل المشاركة العامة.

وأشارت هايمانوت إلى أن تزايد حضور المؤسسات الإعلامية الدولية في إثيوبيا يُعد أحد النتائج البارزة لهذه الإصلاحات.

وأوضحت أن هيئة الإعلام الإثيوبية تقدم التسهيلات اللازمة لوسائل الإعلام الدولية لفتح مكاتب لها، ونشر مراسلين دائمين أو مؤقتين، والتنقل في أنحاء البلاد لجمع المعلومات وتغطية التطورات.

وأضافت أن الإصلاحات تهدف إلى تهيئة بيئة تتيح لوسائل الإعلام -سواء المحلية أو الدولية- العمل والمساهمة في إثراء النقاش العام القائم على المعرفة.

ومن جانبها، اغتنمت سلمى مليكة حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، هذه المناسبة للتأكيد على المسؤولية الجوهرية للصحافة في نقل الحقائق بصدق، وطرح الأسئلة بشجاعة، وضمان إيصال أصوات الفئات المهمشة وغير الممثلة بشكل كافٍ.

وشددت على أن أفريقيا لا تسعى للحصول على معاملة تفضيلية في التغطية الإعلامية الدولية، بل تطالب بتغطية عادلة ودقيقة ومستندة إلى سياقها الصحيح، تعكس واقع القارة وتنوعها وتطلعاتها.

من جانبه، استعرض محمد توكل، مدير مكتب قناة الجزيرة في إثيوبيا، المهمة التأسيسية للشبكة عند انطلاقها في الأول من نوفمبر عام 1996، مشيراً إلى أنها أُنشئت لتكون صوتاً لمن غالباً ما يتم استبعادهم من الخطاب الدولي السائد.

وأشار إلى أن الجزيرة تطورت من قناة تلفزيونية واحدة لتصبح مؤسسة إعلامية أوسع تضم ثلاث قنوات، وهو ما يعكس نموها وتوسع حضورها على الصعيد الدولي.

كما سلطت هذه الذكرى الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمكتب الجزيرة في أديس أبابا، الذي يعمل منذ عام 2017 كمركز رئيسي للشبكة في القارة الأفريقية، حيث يتولى تنسيق التغطية والتقارير الإخبارية من مختلف أنحاء أفريقيا.

ومنذ تأسيسها، نمت الجزيرة لتصبح مؤسسة إعلامية دولية كبرى، ساهمت في تطوير المشهد الإعلامي العالمي، ووسعت نطاق وصول وجهات النظر القادمة من مناطق غالباً ما تفتقر إلى تمثيل كافٍ في وسائل الإعلام الدولية.

ومع دخول الشبكة عقدها الرابع، شكلت فعالية الذكرى السنوية في أديس أبابا فرصة لتجديد النقاش حول المسؤولية العامة للصحافة، وأهمية ضمان أن تسهم الأصوات ووجهات النظر المتنوعة في تشكيل الحوارات الدولية.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023