الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين: مقاتلات «سوخوي-35» الإثيوبية تثير قلقاً في الأوساط المصرية

أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد الباحث والصحفي الإسرائيلي في القناة 14 الإسرائيلية، إيدي كوهين، أن حصول إثيوبيا على مقاتلات «سوخوي-35» الروسية عزز قدراتها العسكرية ونفوذها الإقليمي المتنامي، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام المصرية والعربية تتابع عن كثب التطور العسكري الإثيوبي.

وقال كوهين، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن نجاح إثيوبيا في الحصول على هذه المقاتلات المتطورة أثار قلقاً متزايداً في مصر.

وأوضح أن القاهرة كانت قد سعت في وقت سابق إلى اقتناء الطائرات الروسية نفسها، لكنها تخلت عن الصفقة عقب ضغوط وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات مشددة.

وأضاف: «حذرت واشنطن مصر من إبرام الاتفاق العسكري مع موسكو، ما دفع الحكومة المصرية إلى التخلي عن مساعيها للحصول على المقاتلات».

وفي المقابل، أشار كوهين إلى أن إثيوبيا تمكنت من تجاوز هذه العقبات، مستفيدة من مبادراتها الدبلوماسية وعلاقاتها الدولية لإتمام الاتفاق مع روسيا.

وقال: «المصريون مرعوبون من الطائرات التي تسلمتها إثيوبيا من روسيا»، في إشارة إلى حجم القلق الذي أثاره هذا التطور في الأوساط المصرية.

واعتبر أن نجاح إثيوبيا في الحصول على المقاتلات، رغم الضغوط الدولية التي دفعت مصر إلى التخلي عن مساعيها للحصول عليها، يعكس اختلافاً واضحاً في قدرة البلدين على إدارة علاقاتهما الدولية وتعزيز مصالحهما الاستراتيجية.


 

وانتقد كوهين السياسات المصرية، معتبراً أن مصر تفتقر إلى رؤية سياسية متماسكة قادرة على التعامل مع التحديات الداخلية والتحولات الإقليمية.

وأضاف أن تصاعد الصعوبات الاقتصادية، إلى جانب التحديات السياسية والإقليمية، يثير تساؤلات متزايدة بشأن قدرة القيادة المصرية على إدارة شؤون البلاد.

وتسلط تصريحات كوهين الضوء على التباين بين نهج إثيوبيا القائم على توسيع الشراكات الدولية وتعزيز قدراتها الدفاعية، وبين المسار المصري الذي يواجه ضغوطاً اقتصادية داخلية متزايدة وتحديات متنامية في سياسته الإقليمية.

وكانت إثيوبيا قد تسلمت مقاتلات روسية متطورة من طراز «سوخوي-35»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحديث بنيتها التحتية العسكرية.

وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على أهمية الاستعداد القوي خلال أوقات السلم، باعتباره ضرورة لحماية البلاد من مواطن الضعف أمام التحديات الخارجية.

وقال رئيس الوزراء: «إذا أخفقنا في بناء هذه القدرة، فسيصبح من الصعب على بلدنا الصمود في منطقتنا. ولهذا السبب، عملنا على تدريب الأفراد، كما أن مقاتلات سوخوي-35 التي حصلنا عليها، والمجهزة على نحو مناسب، تساعد في الدفاع عن المجال الجوي الإثيوبي. لكن الأهم من ذلك أن الدول التي تتمتع باستعداد كافٍ لا يسهل تحديها، فالاستعداد يجنبنا الصراع».

تجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا، بوصفها أول دولة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية تمتلك هذه القدرات العسكرية المتطورة، عززت بشكل كبير منظومة الردع لديها.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023