إثيوبيا تجهّز 4.5 ملايين هكتار لزراعة القمح المروي خلال الموسم الصيفي - ENA عربي
إثيوبيا تجهّز 4.5 ملايين هكتار لزراعة القمح المروي خلال الموسم الصيفي
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – أعلنت وزارة الزراعة الإثيوبية أن البلاد تستعد لزراعة أكثر من 4.5 ملايين هكتار ضمن برنامج تطوير إنتاج القمح المروي خلال الموسم الصيفي لهذا العام، في إطار جهودها لتعزيز السيادة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وقال تشيومي غيليتو، المسؤول التنفيذي الرئيسي لتطوير المحاصيل بالوزارة، إن هذا المستهدف يمثل توسعاً كبيراً في المبادرة الوطنية التي أصبحت ركيزة أساسية في استراتيجية إثيوبيا لضمان سيادتها الغذائية.
وأوضح أن إثيوبيا كانت تواجه تاريخياً طلباً سنوياً على القمح يتجاوز 107 ملايين قنطار، ما كان يضطرها إلى إنفاق ما بين 700 مليون ومليار دولار سنوياً لسد العجز في الإمدادات.
وأضاف أن الإصلاحات الزراعية التي أُطلقت في ظل الإدارة الحالية نجحت في تحويل مسار البلاد من الاعتماد على المساعدات إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأشار إلى أن مبادرة القمح المروي خلال الموسم الصيفي، التي حظيت بدعم رئيس الوزراء آبي أحمد، شكلت عاملاً محورياً في إحداث تحول بقطاع الإنتاج الزراعي.
وأوضح المسؤول أن هذه الجهود مكّنت إثيوبيا، منذ السنة المالية 2021/2022، من وقف استيراد القمح بالكامل، إلى جانب بناء البنية التحتية اللازمة لدخول سوق التصدير الدولية.
وقال تشيومي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن «التقدم المحرز في القطاع الزراعي أحدث تحولاً جوهرياً، إذ حرر المزارعين والرعاة من الاعتماد الكامل على الزراعة المطرية، ونعمل على ترسيخ ثقافة تنموية جديدة وديناميكية».
وبيّن أن المبادرة أسهمت في تجاوز النمط التقليدي الذي كان يحصر زراعة القمح في موسم واحد بالمناطق المرتفعة والمتوسطة، موضحاً أن الاستفادة من أساليب الري المتنوعة أتاحت للمزارعين إمكانية الحصاد حتى ثلاث مرات سنوياً، مع توسيع الإنتاج ليشمل مساحات واسعة من الأراضي المنخفضة التي كانت تُعد سابقاً غير ملائمة لزراعة هذه المحاصيل.
ولفت إلى أن البرنامج شهد توسعاً سريعاً منذ انطلاقه كمشروع تجريبي على مساحة 20 ألف هكتار فقط، مشيراً إلى أن البلاد تمكنت خلال موسم 2025/2026 من زراعة 3.78 ملايين هكتار، وإنتاج محصول وفير بلغ 149 مليون قنطار.
وأضاف أن الوزارة تستعد للموسم المقبل، الذي يبدأ في نوفمبر، مستهدفة زراعة 4.5 ملايين هكتار، مع توقعات بإنتاج يصل إلى 189 مليون قنطار.
وأكد تشيومي أن أثر المبادرة لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يمتد إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمجتمعات الريفية، من خلال استبدال أنماط الاعتماد التقليدي بثقافة تركز على الإنتاجية المستدامة وتحقيق عوائد زراعية مرتفعة.