خبراء: مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها

أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد خبراء أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري اكتسبت زخماً متزايداً، ووصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها، في ظل ارتباطها بالضرورات الاقتصادية والتنموية والمسوغات القانونية والجغرافية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنتدى النيل والبحر الأحمر الاستراتيجي والمستشار القانوني، يوناس وولدييس، إن السعي إلى امتلاك منفذ بحري سيادي يمثل قضية حيوية تستند إلى القانون الدولي ومتطلبات التنمية الاقتصادية والقرب الجغرافي، بما يضمن تحقيق المنافع المتبادلة في المنطقة.

وفي معرض حديثه عن المشروعات الوطنية الكبرى الجاري تنفيذها، ومن بينها إنشاء مطار بيشوفـتو، ومصنع ضخم للأسمدة، ومنشآت لتكرير النفط، وتطوير البنية التحتية للطاقة، أوضح المستشار القانوني أن تأمين منفذ بحري أصبح ضرورة وجودية وتنموية لإثيوبيا.

وأشار يوناس إلى أن الاعتماد الحصري على ميناء جيبوتي يؤدي إلى تأخيرات في مناولة الحاويات، الأمر الذي يفرض ضغوطاً كبيرة على مجتمع الأعمال والاقتصاد الوطني، ويجعل الحصول على منفذ بحري مباشر ضرورة لا غنى عنها.

وشدد على أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها، مدعومة بمسوغات قانونية وتاريخية وجغرافية واقتصادية.


 

وأضاف أن على الإثيوبيين العمل من أجل بناء فهم مشترك، يستند إلى الأدلة العلمية، بشأن حق البلاد في الوصول إلى البحر والاستفادة من موارد المياه.

وحذر الخبير من محاولات بعض الأطراف تحريف حقيقة المساعي الإثيوبية القائمة على أسس قانونية، وتضليل المجتمع الدولي بشأنها، مؤكداً ضرورة تعزيز الجهود لمواجهة هذه الأنشطة المضللة.

من جانبه، قال الباحث في قضايا السلام والأمن بجامعة أديس أبابا، مولوغيتا أييلي، إنه في الوقت الذي تقطع فيه دول أخرى آلاف الأميال لحماية مصالحها في البحر الأحمر، فإنه من غير المقبول بأي معيار حرمان إثيوبيا، التي لا تبعد سوى 60 كيلومتراً عن البحر الأحمر، من الوصول إليه.


 

وأكد أن حماية مصالح إثيوبيا في البحر الأحمر تمثل حقاً لا غنى عنه للبلاد.

وأوضح الباحث أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري تستند إلى مبادئ الأخذ والعطاء والالتزام بالمعايير الدولية، مشيراً إلى أن قبول هذه المساعي يتزايد، وأن تحقيقها ممكن من خلال توحيد الموقف والجهود.

وفي سياق متصل، لفت مولوغيتا إلى ما يشهده البحر الأحمر وخليج عدن من أنشطة القرصنة البحرية واختطاف السفن والأعمال الإجرامية، مؤكداً أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر من شأنها أن تؤدي دوراً محورياً في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023