مسؤول في برنامج الأمم المتحدة: المبادرات الخضراء في إثيوبيا تمثل حافزاً لتعزيز العمل المناخي في جميع أنحاء أفريقيا

 

 

أديس أبابا، 29 أكتوبر 2026 (إينا)                صرح عمر سيلا، مدير المكتب الإقليمي لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، بأن مبادرات التنمية الخضراء في إثيوبيا تقدم نموذجاً عملياً للدول الأفريقية الساعية إلى خفض الانبعاثات ودفع عجلة العمل المناخي.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أشاد سيلا بجهود إثيوبيا الرامية إلى كبح الانبعاثات من خلال تعزيز حلول الطهي النظيف، واستخدام طاقة أنظف للمركبات، وإنشاء ممرات خضراء، وتنفيذ حملات واسعة النطاق لزراعة الأشجار، داعياً الدول الأفريقية الأخرى إلى الاستفادة من هذه التجربة وتكرار مثل هذه المبادرات.

كما شدد المدير على ضرورة أن يعمل رؤساء البلديات ووزراء التنمية الحضرية في الدول الأفريقية على محاكاة التجربة الإثيوبية في مختلف أنحاء القارة.

يُذكر أن إثيوبيا قد زرعت أكثر من 56 مليار شتلة منذ إطلاق "مبادرة البصمة الخضراء"  في عام 2019.

وفي تعليقه على استضافة إثيوبيا لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP) لعام 2027، وصف سيلا الحدث بأنه فرصة بالغة الأهمية لأفريقيا لتعزيز صوتها في مفاوضات المناخ العالمية، وتشجيع الاستثمارات الخضراء، واستعراض التقدم المحرز في مواجهة تغير المناخ.

وأشار سيلا إلى أن المؤتمر يأتي في توقيت حاسم، حيث يمكن للدول الأفريقية الاستفادة من هذه المنصة لتسليط الضوء على مبادراتها المناخية، وتبادل الخبرات مع الدول الأخرى، وتعزيز التعاون لدفع أهداف اتفاقية باريس قدماً.

كما أكد على أهمية معالجة قضايا تغير المناخ في المدن الأفريقية التي تشهد توسعاً عمرانياً سريعاً، مشيراً إلى أن القارة تواجه احتياجات متزايدة فيما يتعلق بالتكيف مع المناخ، والتخفيف من آثاره، وتعزيز القدرة على الصمود في المناطق الحضرية.

ووفقاً له، تحتاج المدن الأفريقية إلى تدابير أكثر قوة لتكون قادرة على مواجهة تداعيات تغير المناخ.


 

وأشار سيلا إلى أن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يواصل التزامه بدعم الحكومة الإثيوبية لضمان نجاح مؤتمر المناخ  (COP32)  .

وأوضح أن المنظمة تتواصل مع رئاسات مؤتمرات المناخ، وتعمل مع إدارة مدينة أديس أبابا لدمج أولويات التنمية الحضرية ضمن التحضيرات للمؤتمر.

كما سلط الضوء على مبادرات إثيوبيا في مجالي التجديد الحضري وزيادة المساحات الخضراء، باعتبارها نماذج توضح كيف يمكن للمدن الإسهام في العمل المناخي والتحول الحضري المستدام.

ودعا سيلا المدن الأفريقية، ورؤساء البلديات، ووزراء الإسكان والتنمية الحضرية في أفريقيا إلى دراسة التجربة الإثيوبية، والنظر في إمكانية تكييف المبادرات ذات الصلة بما يتناسب مع سياقاتهم الوطنية والمحلية.

وذكر أن مؤتمر (COP32) قد يسهم في تعزيز صوت أفريقي أقوى في المناقشات المناخية الدولية، مع دفع عجلة التعاون العملي في مجالات خفض الانبعاثات، وبناء القدرة على الصمود أمام التغير المناخي، وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة.

وقال: "إن انعقاد مؤتمر المناخ هذا في أفريقيا، وتحديداً في إثيوبيا، يمثل فرصة حقيقية لأفريقيا كي ترفع صوتها بشكل أوضح، وفي الوقت ذاته، لبناء التضامن الذي نحتاجه".

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023