دبلوماسيون دوليون يشيدون بدور إثيوبيا في الأمم المتحدة ويدعون إلى تعزيز الالتزام بالسلام والتنمية  

 

 

أديس أبابا، 27 أكتوبر 2026 (إينا)            اجتمع دبلوماسيون ومسؤولون من الأمم المتحدة وشركاء في التنمية في أديس أبابا للاحتفال بيوم الأمم المتحدة، حيث أشادوا بمساهمة إثيوبيا طويلة الأمد في العمل متعدد الأطراف، ودعوا إلى تجديد الالتزام العالمي بالسلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان.

ويُحتفل بيوم الأمم المتحدة سنوياً في 24 أكتوبر، تخليداً لذكرى دخول ميثاق الأمم المتحدة حيز التنفيذ في عام 1945؛ وهو الوثيقة التأسيسية التي أرست إطار التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية.

وقد سلطت هذه المناسبة الضوء على دور إثيوبيا التاريخي داخل الأمم المتحدة، وأكدت مجدداً مكانة أديس أبابا كواحدة من العواصم الدبلوماسية الرائدة في العالم.

وفي كلمة ألقاها خلال الحدث، وصف كلافر جاتيتي، الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، إثيوبيا بأنها "شريك عريق وموثوق" للأمم المتحدة.

وقال جاتيتي: "هنا في أديس أبابا، لطالما وجدت أسرة الأمم المتحدة شريكاً مخلصاً في حكومة وشعب إثيوبيا. وأود أن أعرب عن تقديرنا العميق لكرم ضيافتهم والتزامهم الراسخ بالتعاون متعدد الأطراف".

وأشار إلى أن إثيوبيا كانت من بين الدول الـ 51 المؤسسة للأمم المتحدة في عام 1945، وواحدة من أربع دول أفريقية فقط انضمت إلى المنظمة عند تأسيسها.

كما أبرز جاتيتي الأهمية الدبلوماسية الفريدة لأديس أبابا، كونها مقراً للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، وفريق الأمم المتحدة القطري، والاتحاد الأفريقي، والعديد من السفارات الأجنبية.

ومن جانبه، نقل أوزونيا أجييلو، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا، رسالةً نيابةً عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أكد فيها على ضرورة العمل الجماعي في ظل تزايد التحديات العالمية.


 

جاء في رسالة الأمين العام أن يوم الأمم المتحدة لا يحتفي بمؤسسة فحسب، بل يحتفي أيضاً بمبدأ أن مستقبل البشرية يعتمد على العمل المشترك لتعزيز السلام والتنمية وحقوق الإنسان.

وقال غوتيريش في الرسالة: "على مدى 81 عاماً، عملت الأمم المتحدة على تجسيد هذه الفكرة على أرض الواقع".

كما أشارت الرسالة إلى جهود الأمم المتحدة في مجالات التجارة والتكنولوجيا والصحة والمساواة بين الجنسين، بما في ذلك المساعي الرامية إلى توسيع الفرص المتاحة للنساء والفتيات.

وحث غوتيريش الدول الأعضاء على تجديد التزامها بالمبادئ التي تأسست عليها المنظمة.

ومن جانبه، أكد نور محمود شيخ، المتحدث باسم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، على الأهمية المستمرة لأديس أبابا باعتبارها عاصمة للعمل متعدد الأطراف الأفريقي والتعاون الدولي. كما أشاد بمساهمة إثيوبيا في تعزيز الربط العالمي من خلال الخطوط الجوية الإثيوبية.

وأشار إلى أن الشراكة المؤسسية بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة تظل ركيزة أساسية لتعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة في جميع أنحاء أفريقيا.

وبدوره، أكد السفير يوسف كساي، المدير العام لشؤون المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الإثيوبية -ممثلاً للحكومة الإثيوبية- التزام إثيوبيا الراسخ والممتد بالعمل متعدد الأطراف.

وقال: "بصفتها عضواً مؤسساً في الأمم المتحدة وداعماً قوياً للعمل متعدد الأطراف، قدمت إثيوبيا مساهمات هامة على مختلف الأصعدة منذ الأيام الأولى لتأسيس المنظمة. لقد دافعنا باستمرار عن مبادئ المساواة في السيادة والأمن الجماعي".

وجدد التأكيد على دعم إثيوبيا للمبادئ الجوهرية لميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك سيادة الدول، والتسوية السلمية للنزاعات، والأمن الجماعي.

واختُتم الاحتفال السنوي بيوم الأمم المتحدة بدعوات متجددة إلى الحوار والتعاون والتضامن، باعتبارها ركائز لبناء مستقبل أكثر سلاماً وعدالة واستدامة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023