مفكر السوداني: تحالف البرهان وأفورقي «تحالف فشل» تقف مصر خلفه للضغط على إثيوبيا - ENA عربي
مفكر السوداني: تحالف البرهان وأفورقي «تحالف فشل» تقف مصر خلفه للضغط على إثيوبيا
أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المفكر السوداني النور حمد إن ما يجمع النظام الإريتري بقيادة أسياس أفورقي، والسلطة العسكرية في السودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، هو الفشل في تحقيق التنمية والاستقرار، معتبراً أن التحالف بينهما يعكس تمسكاً بالسلطة في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة.
وأضاف حمد، في مقابلة مع «POA»، أن نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، رغم إخفاقاته، كان أفضل حالاً من نظام البرهان، الذي قال إنه قاد البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من الفشل وفقدان السيادة والاضطراب والتشرد.
واتهم حمد البرهان بإشعال الحرب في العاصمة السودانية، مشيراً إلى أنه كان يراهن على حسمها خلال أسابيع، لكنها استمرت قرابة أربع سنوات.
وأضاف أن نحو 14 مليون سوداني اضطروا إلى مغادرة منازلهم، واصفاً حجم النزوح بأنه غير مسبوق، فيما تحولت العاصمة الخرطوم، بحسب تعبيره، إلى مدينة مدمرة.
وربط المفكر السوداني بين أوضاع السودان وإريتريا، قائلاً إن أسياس أفورقي، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، لم يتمكن من تحقيق التنمية المنشودة، وإن أعداداً كبيرة من الإريتريين يعيشون خارج البلاد.
ووصف حمد التقارب بين النظامين بأنه «تحالف الفشل»، معتبراً أن مصر تقف خلفه، وأن اجتماع قادة الدول الثلاث في مدينة العلمين المصرية يندرج، وفق تقديره، ضمن مساعٍ للضغط على إثيوبيا وتضييق الخناق عليها، في ظل تنامي ثقلها السكاني والاقتصادي وصعود دورها الإقليمي، وهو ما قال إنه يثير انزعاج القاهرة.
وأضاف أن التحالف المصري الإريتري السوداني، من وجهة نظره، يستهدف الإبقاء على الأوضاع القائمة والتمسك بالسلطة، مشيراً إلى أن الأنظمة المنخرطة فيه تفتقر إلى رؤية استراتيجية للتنمية والاستقرار، وأن التحالف لا يمتلك مقومات تتيح له تحقيق أهداف إقليمية مستدامة.
وفيما يتعلق بالعلاقات السودانية الإريترية، قال حمد إن أسياس أفورقي لديه مطامع في شرق السودان، وإن تحالفه مع البرهان تحكمه اعتبارات المرحلة الراهنة، معتبراً أن هناك إشكالات كبيرة بين البلدين قد تؤثر في طبيعة العلاقة بينهما.
وشدد المفكر السوداني على أن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر بحاجة إلى الاستقرار والتعاون من أجل تحقيق التنمية، محذراً من أن استمرار الصراعات والتحركات الرامية إلى تأجيج التوترات الإقليمية يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.