اختتام منتدى "تانا" بدعوة لتعزيز السيادة والتكامل الأفريقي - ENA عربي
اختتام منتدى "تانا" بدعوة لتعزيز السيادة والتكامل الأفريقي
أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا) اختُتمت في مدينة "بحر دار" أعمال الدورة الثانية عشرة لمنتدى "تانا" رفيع المستوى حول الأمن في أفريقيا، حيث دعا قادة أفارقة -حاليون وسابقون- إلى تسريع التكامل الإقليمي، وتحقيق السيادة التكنولوجية، واتخاذ خطوات عملية لمواجهة تحديات السلم والأمن في القارة.
وقد جمع هذا اللقاء، الذي استمر ثلاثة أيام، نخبة من القادة والخبراء الأفارقة لمناقشة قضايا أمنية ملحة؛ حيث شدد المشاركون على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار، وتعزيز قدرة أفريقيا على تقرير مصيرها بنفسها.
وفي كلمته الختامية، أشاد جون دراماني ماهاما، رئيس مجلس إدارة منتدى "تانا" ورئيس غانا، بمخرجات المنتدى، وحث القادة الأفارقة على تحويل الحوار إلى نتائج ملموسة.
وقال ماهاما: "من الجيد أن نتحدث وأن نتحاور، لكن الأفضل هو العمل؛ إذ نحتاج إلى الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة الفعل".
وأشار إلى أن تقديم "تقرير حالة السلم والأمن في أفريقيا" يُعد إنجازاً بارزاً للمنتدى، واصفاً إياه بأنه مرجع هام لتقييم النزاعات في أنحاء القارة، ووضع استجابات عملية للتحديات الأمنية -سواء الناشئة منها أو المستمرة-.
كما أكد على أهمية معالجة التهميش الاجتماعي وبناء مجتمعات شاملة توفر الفرص للشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
وفيما يتعلق بالحوكمة، حث ماهاما القادة الأفارقة على ممارسة السلطة السياسية بطرق تُسهم في تحسين حياة المواطنين، مؤكداً أن القيادة يجب أن تُقاس بمدى مساهمتها في تحقيق المصلحة العامة، لا بمجرد امتلاك السلطة في حد ذاتها.
كما دعا إلى تعزيز الوحدة القارية وتوطيد التعاون مع دول "الجنوب العالمي" لمواجهة التحديات المشتركة والدفاع عن مصالح أفريقيا في المحافل الدولية.
وفي ختام كلمته، دعا ماهاما القادة الأفارقة والمشاركين الآخرين إلى تحقيق تقدم ملموس يمكن قياسه بحلول موعد انعقاد الدورة القادمة للمنتدى في "بحر دار".
وقال: "لنعد إلى بحر دار في العام المقبل لنقول إن الأوضاع في أفريقيا بدأت تتغير نحو الأفضل، وإن نزاعاتنا في طريقها إلى الزوال، وإن الفرص باتت متاحة لجميع شعوبنا".