السفير زيريهون: المصالح الاستراتيجية والروابط التاريخية تربط إثيوبيا بالبحر الأحمر - ENA عربي
السفير زيريهون: المصالح الاستراتيجية والروابط التاريخية تربط إثيوبيا بالبحر الأحمر
أديس أبابا، 24 أكتوبر 2026 (وإينا) — أكد السفير زريهون أبيبي، المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية، أن الأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا وروابطها التاريخية وواقعها الجغرافي تجعل ارتباطها بالبحر الأحمر جزءًا لا يتجزأ من مصالحها الوطنية.
وخلال إحاطة للصحفيين على هامش الدورة الثانية عشرة لمنتدى تانا رفيع المستوى بشأن الأمن في إفريقيا، المنعقد في مدينة بحر دار، شدد السفير زريهون على أن سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر يستند إلى اعتبارات تاريخية وجغرافية وأمنية وطنية.
وقال: «لقد أكدنا مرارًا أن مسألة الوصول إلى منفذ بحري هي مسألة بقاء بالنسبة لإثيوبيا»، مضيفًا أن البلاد وضعت استراتيجيات وسياسات لدفع هذا الهدف قدمًا.
وشدد على أنه لا يمكن استبعاد إثيوبيا من المناقشات المتعلقة بالبحر الأحمر، نظرًا إلى موقعها الاستراتيجي ومصالحها الأمنية ودورها في المنطقة الأوسع.
وأضاف أن المتغيرات الإقليمية تستدعي تعزيز التعاون على نحو يراعي مصالح إثيوبيا.
وجدد السفير زيريهون تأكيد التزام إثيوبيا بالعمل مع دول المنطقة لتعزيز السلام والتنمية والأمن المشترك، واصفًا منتدى تانا بأنه منصة مهمة لتوثيق التعاون ومعالجة التحديات المشتركة.
كما أكد ضرورة وجود دولة محورية في المنطقة قادرة على الإسهام في تحقيق السلام والتنمية والاستقرار، مشيرًا إلى أن إثيوبيا اضطلعت تاريخيًا بهذا الدور ولا تزال تؤديه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يجتمع فيه مسؤولون وشركاء إقليميون ودوليون في بحر دار للمشاركة في حوار المبعوثين الخاصين ضمن منتدى تانا، الذي يناقش التطورات الجيوسياسية المتغيرة في القرن الإفريقي والتحديات الأمنية المتصاعدة في البحر الأحمر.
وفي كلمته الترحيبية، سلط المدير العام لجهاز الاستخبارات والأمن الوطني، رضوان حسين، الضوء على الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر وطرق التجارة البحرية فيه، محذرًا من أن تصاعد العسكرة والتنافس بين القوى الخارجية والهجمات على السفن التجارية في مضيق باب المندب تشكل مخاطر على الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن تأمين البحر الأحمر يتطلب عملًا جماعيًا من دول المنطقة وشركاء دوليين موثوقين.
وأشار إلى أن إثيوبيا لديها مصالح كبيرة في الأمن البحري، باعتبارها دولة تعتمد على البحر الأحمر في تجارتها الدولية.
وجمعت المناقشات رفيعة المستوى، التي عُقدت تحت عنوان «الأمن الإقليمي في القرن الإفريقي والبحر الأحمر»، مبعوثين أفارقة ودوليين لبحث المشهد الأمني والجيوسياسي المتغير في المنطقة.
وتُعقد الدورة الثانية عشرة لمنتدى تانا رفيع المستوى تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة صناع السياسات والدبلوماسيين وأطراف معنية أخرى، لبحث استجابات تقودها الدول الإفريقية لمواجهة تحديات السلام والأمن في القارة.