مستشار رئيس الوزراء يؤكد المكانة الجيوسياسية المحورية لإثيوبيا

أديس أبابا، 23 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأفريقية الشرقية، غيتاشو ردا، المكانة الجيوسياسية المحورية لإثيوبيا، مشدداً على أن التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها البلاد تترتب عليها تداعيات كبيرة على المنطقة الأوسع.

وجاءت هذه التصريحات خلال الحوار الخاص للمبعوثين الخاصين ضمن منتدى تانا لعام 2026، الذي عُقد اليوم في مدينة بحر دار لمناقشة التحديات الأمنية الإقليمية الملحة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وضمت قائمة المشاركين في الحوار مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأفريقية الشرقية غيتاشو ردا، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى القرن الأفريقي، غوانغ تسونغ، والمبعوث الفرنسي الخاص إلى القرن الأفريقي، فريديريك كلافييه، والمبعوث الألماني الخاص إلى القرن الأفريقي، السفير هايكو نيتزشكه، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو.


 

وخلال الحوار، شدد غيتاشو على أن التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها إثيوبيا تترتب عليها تداعيات عميقة على منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر بأكملها.

وقال غيتاشو: «إثيوبيا دولة بالغة الأهمية، وأي تطورات تحدث فيها ستكون لها تداعيات كبيرة على بقية المنطقة سياسياً واقتصادياً وأمنياً».

وأشار إلى أن إثيوبيا، التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة، وتُعد من بين الاقتصادات الأسرع نمواً في العالم، لا تمثل قوة اقتصادية فحسب، بل تسهم أيضاً بدور حيوي في تعزيز السلام والأمن الدوليين.

وأكد أن مسؤولية إثيوبيا عن الحفاظ على الاستقرار تزداد أهمية نظراً إلى مجاورتها بعض المناطق الأكثر اضطراباً في المنطقة.

وفي معرض حديثه عن الأوضاع الأمنية الداخلية، أكد غيتاشو التزام الحكومة الإثيوبية بحل النزاعات من خلال الحوار السلمي والأطر متعددة الأطراف.


 

وقال: «من الأمور التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند معالجة المشكلات الداخلية في إثيوبيا تركيز الحكومة على معالجة النزاعات أو مصادر النزاعات المحتملة بالوسائل السلمية ومن خلال الحوار»، مشيراً إلى الجهود المبذولة لتسوية النزاع في شمال إثيوبيا من خلال توقيع اتفاق بريتوريا.

لكنه حذر من أن الجهود الداخلية الرامية إلى تحقيق السلام تواجه عقبات خارجية خطيرة، مشيراً إلى تدخل أطراف إقليمية.

وخص غيتاشو إريتريا بالذكر، واصفاً إياها بأنها أحد الأطراف التي تُظهر «سلوكاً متعنتاً» وتواصل «تأجيج الأزمات» في المنطقة.

ودعا المجتمع الدولي إلى تبني نهج شامل يميز بين مبادرات السلام الداخلية وضرورة التصدي للقوى الخارجية التي تؤجج عدم الاستقرار في أنحاء القرن الأفريقي، بما في ذلك السودان والصومال المجاوران.

وفي معرض تسليطه الضوء على التداخل المتزايد بين التحديات الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر والخليج، وصف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، غوانغ تسونغ، الوضع الراهن بأنه «أزمة متعددة الأوجه»، مشيراً إلى الترابط الوثيق بين النزاعات المستمرة في السودان وجنوب السودان والصومال، والتهديدات البحرية في البحر الأحمر.

وأكد أن حل هذه الأزمات يتطلب نهجاً إقليمياً منسقاً بدلاً من اتخاذ تدابير منفصلة.


 

وفي السياق ذاته، أشار المبعوث الألماني الخاص، السفير هايكو نيتزشكه، إلى تزايد الشعور بالإلحاح لدى صانعي السياسات الأوروبيين والأفارقة لمعالجة هذه التهديدات الأمنية المتداخلة، لا سيما في ضوء تأثيرها على طرق التجارة العالمية عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وشدد على ضرورة دعم مبادرات السلام التي تقودها دول المنطقة وتعزيز التكامل الاقتصادي.

كما أشار بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، إلى ضرورة تنسيق الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية لمعالجة الأزمات المعقدة التي تشمل دولاً متعددة في القرن الأفريقي.

من جانبه، أكد المبعوث الفرنسي الخاص إلى القرن الأفريقي، فريديريك كلافييه، أن تعزيز التعاون متعدد الأطراف أمر ضروري لتحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر الأوسع.

علاوة على ذلك، سلط المشاركون الضوء على التطورات الرئيسية في مجالات البنية التحتية العابرة للحدود والتجارة والربط الإقليمي، التي تعكس التزاماً مشتركاً بتحقيق التكامل الإقليمي والاستقرار على المدى الطويل.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023